ارتفاعات ملحوظة في تاسي وفق رصد «عكاظ»

كشف رصد أجرته صحيفة «عكاظ» أن 18 شركة مدرجة في سوق الأسهم الرئيسي شهدت ارتفاعاً بأكثر من 10% خلال تداولات الأسبوع الماضي، ما ساهم في صعود مؤشر تاسي. سجل المؤشر ارتفاعاً نسبته 2.01% ليغلق عند 10,812 نقطة، فيما ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة إلى نحو 9.53 تريليون ريال.

تأتي هذه الحركات في سياق تزايد السيولة والتداولات القطاعية، بحسب البيانات المتاحة، مع تكبد شركتين فقط لانخفاض يتجاوز 10% خلال نفس الفترة.

أداء الأسهم القيادية على تاسي

قادت شركات محددة موجة الصعود خلال الأسبوع، وكان في مقدمة القافلة شركة «الوطنية» التي ارتفعت قيمتها السوقية بنسبة 23.3%، تلاها «أسيج» بنسبة 19.53%، ثم «ميدغلف» بنسبة 16.93%.

كما شهدت «ام آي اس» ارتفاعاً قدره 15.75%، و«ولاء» صعوداً بنسبة 15.38%. وشملت قائمة الثلاثي التالي نمواً بين 14% و15% كل من «الأندية للرياضة» و«البابطين» و«الوطنية للتعليم» و«أسلاك». وفي خانة 13–14% برزت «اليمامة للحديد» و«أسترا الصناعية»، بينما صعدت «التعاونية» بنسبة 12.48%.

ارتفعت أيضاً أسهم شركات «دي بي اس» و«الوسائل الصناعية» بنحو 11–12%، فيما تجاوزت زيادة أسهم «رعاية» و«بي سي آي» و«سابتكو» و«بوبا العربية» نسبة 10%.

في المقابل، اقتصرت حالات التراجع الكبير على شركتين: «تبوك الزراعية» بانخفاض 15.86% و«كيمانول» بانخفاض 13.2%، وهو ما يعكس تفاوت ردود أفعال المستثمرين تجاه أخبار أو تقارير خاصة بتلك الشركات.

تأثير التحركات على القيمة السوقية والسيولة

بناءً على الرصد، سجّلت الشركات المدرجة ربحاً سوقياً يقارب 80.61 مليار ريال خلال الأسبوع، ما انعكس في ارتفاع القيمة السوقية بنحو 0.85% إلى 9.53 تريليون ريال. كما ارتفعت أسهم 192 شركة خلال الأسبوع، بينما تراجعت أسهم 69 شركة، من بينها 27 شركة تقل نسبة تراجعها عن 1%.

تشير هذه الأرقام إلى اتساع قاعدة الصعود على مستوى السوق، ولا سيما أن معظم القطاعات سجلت تحركات إيجابية بدلاً من تركيز الأداء على عدد محدود من الشركات الكبيرة. في الوقت نفسه، بقيت سيولة بعض القطاعات ضعيفة مقارنة بحجم الحركة السعرية، ما قد يؤدي إلى تباين في الاستدامة خلال الأسابيع المقبلة.

عوامل دفع الارتفاع وتداعياته على سوق الأسهم السعودي

بحسب محللين ومتابعين، كانت عدة عوامل وراء صعود الأسهم على سوق الأسهم السعودي، أبرزها نتائج فصلية إيجابية صدرت عن بعض الشركات، وتدفقات استثمارية محلية وإقليمية، بالإضافة إلى تحسن معنويات المستثمرين الإقليميين بما انعكس على أداء مؤشر تاسي. كما لعبت الأخبار الخاصة بصفقات أو تحركات قطاعية دوراً في تحفيز تداولات محددة.

من ناحية أخرى، تبقى عوامل الخطر قائمة مثل تقلب أسعار السلع الأساسية، وتغيرات السياسة النقدية العالمية، وتأثيرات جيوسياسية محتملة. لذلك، يرى بعض المتخصصين أنه من الضروري مراقبة مؤشرات السيولة وحجم التداولات كدليل على استدامة الاتجاه الصعودي.

ماذا يترقب المستثمرون الأسبوع المقبل؟

يتجه المستثمرون إلى متابعة عدة إصدارات وأحداث في الأيام المقبلة من أجل تقييم مسار السوق، منها نتائج الشركات الفصلية المتبقية وإعلانات الشركات الاستراتيجية، فضلاً عن بيانات اقتصادية محلية وإقليمية قد تؤثر على معنويات السوق. علاوة على ذلك، ستبقى حركة أسعار النفط ومعدلات الفائدة العالمية من العوامل المؤثرة على تدفقات رؤوس الأموال نحو سوق الأسهم السعودي.

من المتوقع أن يعطي المستثمرون اهتماماً لجلسات التداول المبكرة للأسبوع القادم لمعرفة مدى استمرارية الزخم، بينما قد تلجأ بعض الجهات إلى جني أرباح بعد الارتفاعات الحادة في أسهم محددة.

خلاصة وتوقعات قصيرة المدى

اختتمت سوق الأسهم الأسبوع بمؤشرات إيجابية مدفوعة بصعود واسع النطاق في أسهم عدة شركات ومحافظ ربحية تُقَدَّر بنحو 80.61 مليار ريال، وفق رصد «عكاظ». ومع ذلك، تبقى الحاجة قائمة لمتابعة المؤشرات الأساسية مثل القيمة السوقية والسيولة والنتائج الفصلية لتقييم ما إذا كان الاتجاه الصعودي سيستمر.

يُنصح المتعاملون بمتابعة الإفصاحات الرسمية وبيانات الشركات خلال الأسبوع المقبل، ومراقبة مستوى الدعم والمقاومة لمؤشر تاسي، حيث سيكون انعطاف الأسعار في الجلسات القادمة مؤشراً رئيسياً على استدامة الاتجاه.

شاركها.
اترك تعليقاً