المملكة العربية السعودية تشارك في الاجتماع رفيع المستوى لحركة عدم الانحياز

نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ 65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز، الذي أقيم في جمهورية صربيا.

ألقى نائب وزير الخارجية كلمةً أعرب فيها عن تقدير المملكة للجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة جمهورية صربيا لاستضافة هذا الاجتماع، في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها المجتمع الدولي اليوم.

التزام المملكة بمبادئ حركة عدم الانحياز

أكد نائب وزير الخارجية أن المملكة العربية السعودية حافظت على التزامها بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها حركة عدم الانحياز، والتي تشمل صون سيادة الدول واستقلال قراراتها الوطنية، ورفض استخدام القوة كوسيلة لتسوية النزاعات. وقد تجلى ذلك في السياسة الخارجية للمملكة التي تعتمد الحوار كوسيلة لإدارة القضايا الدولية وتوسيع علاقات التعاون.

وأفاد الخريجي بأن المملكة تدعم المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاعات وتعزز الأمن والسلم الدوليين، معرباً عن تقدير المملكة لما تمثله مبادئ الحركة من قيمة للعمل الدولي المشترك.

القضايا العادلة ودور المملكة في دعم السلام

أشار الخريجي إلى الموقف الثابت للمملكة تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن واستقرار الشرق الأوسط. كما شدد على أهمية مواصلة التنسيق بين الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز والأمم المتحدة لضمان التوصل إلى حلول سلمية تعزز من الامتثال للقانون الدولي.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن غياب الحلول السياسية واضح في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى التوترات الناتجة عن الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية، والتي تؤدي إلى زيادة السخط وعدم الاستقرار في المنطقة.

دعوة للحلول السلمية والتنمية المستدامة

جدد نائب وزير الخارجية التأكيد على أن السلام هو الخيار الأساسي لتحقيق الأمن لجميع دول المنطقة، وأن الوصول إلى ذلك يتطلب تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. كما أكد على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة من أجل دعم المبادرات التي تساهم في الوساطة والتهدئة، والتعاون في معالجة أسباب التوتر قبل تحوّلها إلى أزمات أكبر.

وأضاف أن المملكة تعتبر خفض التوتر مسؤولية مشتركة تستوجب على الدول العمل معاً، مؤكداً أن هذا النهج يتيح لها إعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة شعوبها.

وفي الختام، تسعى المملكة العربية السعودية من خلال مشاركتها الفعالة في هذا الاجتماع إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وتقديم نموذج للتعاون والمبادرة تجاه التحديات العالمية. يتطلع المراقبون إلى رؤية كيف ستمضي جهود المملكة قدماً نحو تحقيق الأهداف المنشودة في الأيام المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً