إيزيكيل لافيتزي يتحدث عن معاناته بعد الاعتزال

أقر الأرجنتيني المعتزل إيزيكيل لافيتزي بأنه مر بمرحلة نفسية قاسية عقب اعتزاله كرة القدم نهائياً، حيث كشف عن معاناته من اكتئاب حاد نتيجة الفراغ الكبير الذي خلّفته نهاية مسيرته الاحترافية. وفي حديثه، أشار لافيتزي إلى كيفية دعم عائلته وولادة ابنه الثاني في استعادة توازنه النفسي.

تجربة الصعود والهبوط النفسي بعد الاعتزال

بعد أن اختار لافيتزي (41 عاماً) وضع حد لمسيرته الكروية في عام 2019 بعد انتهاء عقده مع هيبي إف سي فورتشن الصيني، واجه صعوبة في التكيف مع الحياة بعد الملاعب. إذ وجد نفسه محاطاً بفراغ عاطفي ونفسي كبير، دفعه إلى تلقي العلاج في إحدى العيادات الطبية.

وصرّح لافيتزي قائلاً: “عندما توقفت عن اللعب، ظهر في حياتي فراغ كبير لم أستطع ملأه”، مشيراً إلى أنه عانى من الاكتئاب، وأن عائلته كانت الداعم الأول له خلال تلك الفترة الصعبة.

ولادة ابنه الثاني: نقطة تحول في الحياة

النجم الأرجنتيني السابق أكد أن ولادة ابنه الثاني فيتوريو في عام 2024 شكّلت محطة مفصلية في رحلته التع recovery. وأوضح: “لقد منحني كثيراً من البهجة، وجعلني أشعر بأنني على قيد الحياة. لقد منحني القوة للمضي قدماً”.

دعم الأصدقاء في أصعب اللحظات

تحدث لافيتزي عن علاقته المميزة بمواطنه ليونيل ميسي، مؤكداً أن صداقتهما لا تزال قوية، وأن ميسي كان من الأشخاص الذين ساندوه خلال أصعب مراحل حياته. وأضاف: “كان زملائي اللاعبون خلال مسيرتي الكروية قريبين جداً مني، ودعموني كثيراً، مثل سيرجيو أغويرو وباولو كانافارو وميسي”.

الاختيار بين الأندية: نابولي ويوفنتوس

واستعاد لافيتزي واحدة من أبرز محطات مسيرته عندما كشف أنه تلقى عرضاً للانتقال إلى يوفنتوس في عام 2007، عقب تتويجه بالدوري الأرجنتيني مع سان لورينزو. لكنه فضّل الانضمام إلى نابولي مدفوعاً برغبة في السير على خطى الأسطورة دييغو مارادونا.

مارادونا كان له تأثير كبير على مسيرة لافيتزي، إذ لعب لنابولي بين عامي 1984 و1991، وقاد الفريق لتحقيق عدة ألقاب تاريخية.

الانتقال إلى باريس سان جيرمان

كشف لافيتزي أيضاً أنه انتقل إلى باريس سان جيرمان في عام 2012 بدلاً من إنتر ميلان، تجنباً لخيانة جماهير نابولي الذين احتضنوه طيلة سنوات لعبه. وقال: “كان الرحيل عن نابولي صعباً للغاية، لقد استقبلوني وكأنني أحد أبنائهم”.

مسيرة حافلة بالألقاب والإنجازات

في مسيرته الاحترافية، لعب لافيتزي لعدة أندية، من بينها إستوديانتس، جنوى، سان لورينزو، نابولي، وباريس سان جيرمان. عاش أفضل فتراته مع باريس سان جيرمان، الذي تُوّج معه بـ10 ألقاب، بما في ذلك 4 ألقاب في الدوري الفرنسي. وعلى الصعيد الدولي، خاض لافيتزي 51 مباراة مع منتخب الأرجنتين، سجل خلالها 9 أهداف.

نظرة مستقبلية على حياة لافيتزي بعد الاعتزال

يستمر لافيتزي في التأكيد على أهمية الدعم العائلي والأصدقاء في التغلب على الأوقات الصعبة. يتطلع اليوم نحو بناء حياة جديدة تماماً بعيداً عن كرة القدم، وكيفية استثمار تلك التجارب لمساعدة الآخرين الذين قد يمرون بظروف مشابهة. إن الرحلة التي بدأها لافيتزي تمثل مثالاً على كيفية تجاوز التحديات التي تواجه الرياضيين بعد الاعتزال.

شاركها.
اترك تعليقاً