عودة النشاط التجاري لصيد الأسماك في أم درمان
بعد انقطاع طويل نتيجة للظروف البلدية والتحديات التي واجهت أصحاب المهن، يعود نشاط صيد الأسماك في سوق الموردة بأم درمان ليكتسب زخمًا متجددًا. يعكس عودة الصيادين مثل بابكر ضحوي، الذي يمارس هذه المهنة منذ أكثر من 26 عامًا، كيف استطاعوا التغلب على التحديات واستعادة نشاطهم. يعود هذا النشاط بعد الحرب التي أثرت بشكل كبير في حركة الأسواق، ما يجعل العودة الحالية مختلفة وفريدة من نوعها.
قصص الصيادين وتجاربهم في السوق
يشارك بابكر ضحوي تجربته مع الصيد؛ حيث بدأ بعدد محدود من المراكب والآن وصل العدد إلى عشرة، ينتجون نحو 1.5 طن يوميًا. هذه الأنشطة تتجاوز الصيد إلى حركة تجارية تربط أم درمان بالولاية الشمالية، حيث يرتبط الصيادون والتجار بالنيل وموارده. في سوق الموردة، يجتمع الصيادون وتجار الأسماك، ويؤكد رئيس اتحاد الصيادين، سيف الدين محمد هلال، على أهمية الموقع والمنطقة في دعم هذه المهنة.
دلالات سوق الموردة وتأثيراتها الاجتماعية
يعتبر سوق الموردة مركزًا حيويًا يؤمن الأسماك الطازجة ويجسد جزءًا من التراث الاجتماعي والتجاري في أم درمان. وفقًا لتجار محليين، فإن الحرب أثرت على حركة الصيد، ما اضطر التجار إلى نقل الأسواق إلى مناطق أخرى لفترة. ومع ذلك، فإن عودة النشاط إلى السوق تعكس الأمل في تعافي الاقتصاد المحلي.
تحديات ومصاعب الصيد في ظل الظروف الراهنة
عند الحديث عن التحديات، تشير خبيرة الثروة السمكية، تهاني الحسين، إلى أن وفرة الأسماك في السوق ليست التعبير الوحيد عن صحتها في المياه. على الرغم من أن الصيد تراجع في بعض المناطق خلال الحرب، فإن ذلك قد أدى إلى تقلص الضغط على بعض الأنواع، مما أتاح لها فرصة أكبر للتكاثر. بينما في نفس الوقت، يواجه الصيادون صعوبات في الوصول إلى مناطق الصيد وخسائر في المعدات التي يحتاجونها.
المستقبل وآفاق تطوير قطاع الصيد
رغم التحديات، يبدو أن هناك أفقًا إيجابيًا لمستقبل صيد الأسماك في السودان. يعتمد ذلك على القدرة على استدامة الموارد السمكية وتحسين إدارة عمليات الصيد. من المهم أن يتعاون الصيادون والتجار مع السلطات المحلية لضمان الحفاظ على الثروة السمكية. كما يجب على الفاعلين في السوق أن يكونوا على وعي بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية لضمان نجاح مهنهم في المستقبل.















