أعلنت عائلة الرحباني عن تفاصيل مراسم الدفن والعزاء لـ هلي الرحباني، الابن الأصغر للمطربة اللبنانية فيروز، الذي وافته المنية بعد صراع طويل مع تحديات صحية منذ الولادة. وقد أثارت وفاته ردود فعل واسعة في الأوساط الفنية والاجتماعية في لبنان والعالم العربي. يُعدّ هلي جزءًا من إرث فني وثقافي عريق، وستُقام مراسم التأبين له لتمكين المعزين من تقديم عزائهم.
من المقرر أن تُقام الجنازة يوم السبت في كنيسة رقاد السيدة بمنطقة المحيدثة في كفيا، على أن تبدأ في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر. وستُفتح أبواب صالون الكنيسة لاستقبال المعزين بدءًا من الساعة الثانية عشرة ظهرًا من نفس اليوم. تأتي هذه الترتيبات بعد تأكيد التقارير الإخبارية لوفاة الراحل.
رحيل هلي الرحباني يثير الحزن في لبنان
توفي هلي الرحباني في منزله بعد تدهور حالته الصحية، حيث كان يعاني من مشاكل في الكلى بالإضافة إلى إعاقته الحركية والذهنية التي لازمته منذ عام 1958، وفقًا لمصادر إعلامية. لقد كانت هذه المشاكل الصحية المستمرة عبئًا ثقيلاً على الراحل وعلى والدته الفنانة فيروز.
حرص العديد من الفنانين والشخصيات العامة والمسؤولين اللبنانيين على تقديم واجب العزاء لـ فيروز وعائلة الرحباني. في هذا السياق، نعى وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، الراحل هلي عبر حسابه على منصة “إكس”، معربًا عن تعازيه الحارة لفيروز.
رسائل تعزية مؤثرة من مختلف الأوساط
أكد الدكتور مرقص في تعزيته أن رحيل هلي الرحباني يمثل خسارة فادحة لعائلة الرحباني التي قدمت الكثير من الإبداعات الفنية والإنسانية للبنان وللعالم أجمع. كما أكد على الأثر العميق الذي تركه إرث عائلة الرحباني على الثقافة العربية.
وتلقّت عائلة الرحباني سيلاً من رسائل العزاء من محبي فيروز وعشاق الموسيقى اللبنانية، تعبيرًا عن حزنهم العميق لرحيل الابن الأصغر لأسطورة الغناء العربي. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو قديمة لـ هلي مع والدته، مستذكرين دوره كجزء من هذا العطاء الفني.
يذكر أن عائلة الرحباني كانت دائمًا حريصة على الاحتفاظ بخصوصية حياة هلي، ونادرًا ما كانت تظهر في المناسبات العامة. ويعود ذلك إلى ظروفه الصحية الخاصة ورغبة العائلة في توفير بيئة هادئة ومستقرة له.
هذا الحدث يلقي الضوء على أهمية دعم الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، وضرورة توفير الرعاية الصحية والاجتماعية اللازمة لهم، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في المجتمعات العربية. هلي الرحباني، على الرغم من التحديات التي واجهها، كان محط حب وتقدير عائلته ومحبيه.
من المتوقع أن تشهد مراسم الدفن والعزاء حضورًا لافتًا من الفنانين والشخصيات البارزة، بالإضافة إلى محبي فيروز وعائلة الرحباني. تبقى التفاصيل المتعلقة بمشاركة الفنانة فيروز في المراسم قيد التكهنات، مع الأخذ بالاعتبار الظروف العاطفية والصحية التي تمر بها.
و يترقب الكثيرون ما إذا كانت عائلة الرحباني ستصدر بيانًا رسميًا بعد انتهاء مراسم العزاء، و ما هي الخطوات التي ستتخذها للحفاظ على إرث هلي الرحباني وجعله جزءا لا يتجزأ من تاريخ العائلة الفني.
كما أنه من المرجح الاستمرار في تذكر هلي الرحباني كرمز للصبر والإرادة القوية، وتأكيد على أهمية العائلة في مواجهة تحديات الحياة، و كجزء من قصة فيروز و إرثها الثقافي.















