جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تفتح باب الترشح للدورة الثانية عشرة لعام 2026، مع التركيز على اللغات الصينية والإيطالية والأذربيجانية والفلانية. هذا الإعلان يمثل فرصة هامة للمترجمين والمؤسسات المعنية لتقديم أعمالهم المتميزة والمساهمة في تعزيز الحوار الثقافي والمعرفي بين العالم واللغة العربية. تهدف الجائزة، منذ تأسيسها في عام 2015، إلى إبراز دور الترجمة الحيوي في بناء التفاهم المتبادل بين الحضارات، وتقديم الدعم والتقدير للمترجمين الذين يعتبرون حجر الزاوية في هذا المسعى.

فتح باب الترشح لجائزة الشيخ حمد للترجمة 2026

أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن بدء استقبال طلبات الترشح والترشيح للدورة الثانية عشرة لعام 2026، وذلك ابتداءً من الأول من يناير/كانون الثاني الحالي وحتى نهاية شهر مارس/آذار المقبل. هذا الإعلان يأتي بعد فترة من التخطيط الدقيق والإعداد، بما في ذلك الإعلان المسبق عن اللغات التي ستكون محط التركيز في هذه الدورة. هذه الخطوة الاستباقية تتيح للمترجمين والمؤسسات المعنية الوقت الكافي لإعداد ملفات ترشيحهم بعناية، مما يضمن جودة عالية للمشاركات ويعزز المصداقية الأكاديمية والمهنية للجائزة.

فئات الجائزة واللغات المستهدفة

تتميز جائزة الشيخ حمد للترجمة بتنوع فئاتها، مما يسمح لها بتغطية مختلف جوانب العمل الترجمي. تتضمن الجائزة فئتين رئيسيتين: فئة الكتب المفردة وفئة الإنجاز.

فئة الكتب المفردة

في فئة الكتب المفردة، تم اختيار اللغة الصينية إلى جانب اللغة الإنجليزية، وذلك اعترافًا بالأهمية المتزايدة للترجمة بين هاتين اللغتين والعربية. هذا الاختيار ليس وليد اللحظة، بل هو تأكيد على النجاح الذي حققته الترجمة الصينية-العربية في الدورات السابقة. تُمنح جوائز بقيمة 200 ألف دولار أمريكي للمراتب الثلاث الأولى في هذه الفئة.

فئة الإنجاز

أما فئة الإنجاز، التي تكرم الجهود المستمرة والمتميزة في مجال الترجمة، فقد شهدت اختيار ثلاث لغات أقل انتشارًا وهي: الإيطالية، والأذربيجانية، والفلانية، بالإضافة إلى الإنجليزية والصينية. يهدف هذا التنوع إلى تسليط الضوء على أهمية ترجمة الأعمال من وإلى هذه اللغات، وتشجيع المترجمين على العمل في مجالات جديدة ومبتكرة. تبلغ قيمة جوائز الإنجاز 100 ألف دولار أمريكي لكل فئة. هذا التقدير المادي يعكس التزام الجائزة بدعم المترجمين وتمكينهم من مواصلة عملهم الإبداعي.

جهود تعريفية وتواصلية لتعزيز المشاركة

لم تكتفِ جائزة الشيخ حمد للترجمة بالإعلان عن اللغات المستهدفة، بل قامت بجهود حثيثة لتعزيز التواصل مع المجتمعات المعنية. فقد قامت لجنة الجائزة بجولة تعريفية في عدد من المدن والجامعات ومراكز الأبحاث في الصين، بهدف إطلاع المترجمين والباحثين على تفاصيل الجائزة وشروط الترشح.

بالإضافة إلى ذلك، نظمت الجائزة، بالتعاون مع جامعة الدراسات الأجنبية ببكين، ندوة علمية هامة حول واقع وتحديات حركة الترجمة بين العربية والصينية. تعتبر هذه الندوة أول فعالية من نوعها تُعقد في الصين بتنظيم من مؤسسة غير صينية، مما يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الجائزة على الصعيد الدولي.

كما شملت جهود الجائزة زيارة لجمهورية أذربيجان، حيث التقى وفد من الجائزة بأبرز الفاعلين في مجال الترجمة بين العربية والأذربيجانية. وفي السياق نفسه، أعلنت الجائزة عن تنظيم زيارة موسعة لجمهورية السنغال، بهدف التواصل مع المجتمعات الناطقة بالفلانية ودعم مشاركتهم في الجائزة. هذه الزيارات والفعاليات تهدف إلى توسيع قاعدة التفاعل مع اللغات الأقل انتشارًا وتشجيع المترجمين على تقديم أعمالهم المتميزة.

أهمية جائزة الشيخ حمد للترجمة في المشهد الثقافي العالمي

تعد جائزة الشيخ حمد للترجمة بمثابة منارة للمعرفة والتفاهم الدولي. فهي ليست مجرد مسابقة تمنح جوائز مالية، بل هي منصة حقيقية لتقدير دور المترجمين في بناء جسور التواصل بين الثقافات. تساهم الجائزة بشكل فعال في تعزيز حركة الترجمة بين اللغة العربية وباقي لغات العالم، ورفع مستوى الجودة والدقة في هذا المجال الحيوي. كما تدعم الجائزة المثاقفة والتواصل الحضاري، مما يساعد على تعزيز التسامح والاحترام المتبادل بين المجتمعات. إن دعم الترجمة من وإلى اللغة العربية هو استثمار في مستقبل أفضل، حيث يمكن للجميع أن يتعلموا من بعضهم البعض وأن يشاركوا في بناء عالم أكثر عدلاً وازدهارًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجائزة تشجع على التعريب كعملية ضرورية لإثراء المحتوى العربي وتلبية احتياجات القراء والباحثين.

في الختام، تمثل جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي فرصة لا تعوض للمترجمين والمؤسسات المعنية للمساهمة في تعزيز الحوار الثقافي والمعرفي بين العالم واللغة العربية. ندعو جميع المهتمين إلى اغتنام هذه الفرصة وتقديم طلباتهم قبل الموعد النهائي. للمزيد من المعلومات حول الجائزة وشروط الترشح، يرجى زيارة الموقع الرسمي للجائزة.

شاركها.
اترك تعليقاً