مع حلول عيد الفطر المبارك، تستعد دور العرض السينمائي في العالم العربي لاستقبال موسم ذهبي، يعتبر من أكثر الفترات حيوية على مدار العام من حيث الإقبال الجماهيري وتنوع الإنتاجات. عادة ما يشهد هذا الموسم طرح أفلام تناسب جميع الأذواق، من الكوميديا الاجتماعية إلى الأعمال الدرامية التي تعكس الواقع أو تتناول قضايا معاصرة، وغالباً ما تتصدر السينما المصرية هذه الخريطة. هذا العام، لا يختلف عيد الفطر القادم عن سابقيه، حيث تستعد قاعات السينما لاستقبال مجموعة من الأفلام المصرية التي تجمع بين الترفيه والطرح الدرامي، في موسم يبدو بمثابة محاولة جادة لإنعاش صناعة السينما. وفي هذا المقال، سنستعرض أبرز الأفلام المرشحة بقوة لتحقيق النجاح في موسم أفلام عيد الفطر هذا العام.

أفلام عيد الفطر 2026: نظرة على أبرز المنافسين

تتميز قائمة أفلام العيد لهذا العام بتنوعها، حيث تقدم خيارات متعددة للمشاهدين، بدءًا من الكوميديا الخفيفة وصولًا إلى الدراما النفسية المثيرة. من بين هذه الأفلام، يبرز أربعة عناوين مرشحة بقوة لجذب الجمهور وتحقيق إيرادات عالية: “برشامة”، و”إيجي بست”، و”سفاح التجمع”، و”فاميلي بيزنس”.

برشامة.. عودة هشام ماجد للكوميديا الاجتماعية

بعد عامين من النجاح الفني والجماهيري، يعود النجم هشام ماجد في عام 2026 بفيلم “برشامة”، وهو عمل كوميدي اجتماعي يدور حول شاب يجد نفسه متورطًا مع آخرين في خطة للغش الجماعي في امتحانات الثانوية العامة. تتصاعد الأحداث مع تدخل الأهل في محاولة مساعدة أبنائهم، سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة، مما يخلق حالة من الفوضى والعبث الكوميدي.

تجري أحداث الفيلم خلال يوم واحد داخل لجنة الامتحانات، وهو إطار زمني ضيق يرفع من وتيرة المواقف ويكشف الضغط النفسي والاجتماعي المرتبط بهذه المرحلة المصيرية. يعتبر “برشامة” من أكثر الأفلام المنتظرة في موسم أفلام العيد، فهو يمزج بين الضحك والنقد الاجتماعي من خلال قضية تعليمية قريبة من البيوت العربية، ويقدم عبر مجموعة من الممثلين المعروفين بحضورهم الكوميدي.

الفيلم من إخراج خالد دياب، وتأليفه بالتعاون مع شيرين دياب وأحمد الزغبي، وبطولة هشام ماجد وباسم سمرة وريهام عبد الغفور ومصطفى غريب وحاتم صلاح وعارفة عبد الرسول وفدوى عابد وفاتن سعيد ووليد فواز وكمال أبو رية. هذا التعاون هو الثالث بين آل دياب وهشام ماجد ومصطفى غريب، بعد نجاحهما الكبير في موسمي مسلسل “أشغال شقة” في رمضان 2024 و2025.

إيجي بست.. بين القرصنة والواقع الرقمي

فيلم “إيجي بست” بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف وحنان يوسف ومحمد عبده وميشيل ميلاد وأحمد عبد الحميد ومروان بابلو، ويتوقع أن يحقق إيرادات جيدة، مستفيدًا من الزخم الذي حققه أحمد مالك في العامين الأخيرين. يكمن جاذبية العمل في طبيعة موضوعه، حيث يقترب من أجواء السيرة الذاتية غير المباشرة من خلال تناول قصة ظهور موقع القرصنة الشهير “إيجي بست”، الذي أثر بشكل كبير على طرق مشاهدة المحتوى الفني في العالم العربي.

تروى الحكاية من منظور صديقين شغوفين بالسينما، يخوضان رحلة مليئة بالنجاحات والتحديات الأخلاقية والقانونية، بينما يطرح الفيلم أسئلة مهمة حول القرصنة: هل هي مجرد جريمة، أم نتيجة طبيعية للتحولات الرقمية؟ هذا الفيلم يمثل التجربة السينمائية الأولى للمغني مروان بابلو في التمثيل، والأولى للمؤلف أحمد حسني، والثانية للمخرج مروان عبد المنعم.

سفاح التجمع.. إثارة وتشويق نفسي

“سفاح التجمع” هو فيلم دراما نفسية يجمع بين الإثارة والجريمة، من منظور أكثر قتامة يعتمد على التشويق النفسي. الفيلم مستوحى من وقائع شغلت الرأي العام المصري لأشهر. تدور الحبكة حول شاب يعاني اضطرابات نفسية منذ الطفولة، تدفعه تدريجياً إلى عالم الجريمة، حتى يرتكب سلسلة جرائم وحشية تتصاعد حدتها.

يقوم ببطولة الفيلم أحمد الفيشاوي، الذي ينتظر الجمهور أداءه في تجسيد البعد النفسي لشخصية القاتل. يشارك في البطولة صابرين وانتصار ورنا رئيس وسينتيا خليفة ومريم الجندي وفاتن سعيد وجيسيكا حسام الدين وآية سليم وغفران محمد ونور محمود.

فاميلي بيزنس.. كوميديا سوداء مستوحاة من “الطفيلي”

نختتم القائمة بفيلم “فاميلي بيزنس”، الذي ينتمي إلى الكوميديا السوداء، بطولة محمد سعد، العائد إلى اللون الكوميدي الذي صنع شعبيته. تدور القصة حول أسرة فقيرة تلجأ إلى سلسلة سرقات صغيرة للبقاء على قيد الحياة، قبل أن يبتكر الأب خطة للحصول على وظائف لأفراد الأسرة داخل منزل عائلة ثرية، دون الكشف عن صلة القرابة بينهم.

هذا البناء يذكر بأجواء الفيلم الكوري الشهير “الطفيلي”، الذي حطم أرقامًا قياسية وحصل على العديد من الجوائز العالمية. يبقى السؤال: إلى أي مدى سيحاكي “فاميلي بيزنس” روح الفيلم الكوري، وإلى أي حد سيتمكن من تكييف هذه الروح مع الواقع المصري والعربي؟

أفلام عيد الفطر 2026: موسم واعد للسينما العربية

بشكل عام، يبدو موسم أفلام العيد هذا العام واعدًا للسينما العربية، حيث تقدم الأفلام تنوعًا في المواضيع والأساليب، مما يلبي مختلف الأذواق. من المتوقع أن تشهد دور العرض إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، مما يعزز صناعة السينما ويشجع على إنتاج المزيد من الأعمال المتميزة. نتمنى أن يحقق كل فيلم من هذه الأفلام النجاح الذي يستحقه، وأن يساهم في إثراء المشهد السينمائي العربي.

شاركها.
اترك تعليقاً