في بداية عام 2026، تشهد دور السينما حول العالم انتعاشًا ملحوظًا، ويواصل فيلم “أفاتار: النار والرماد” (Avatar: Fire and Ash) ترسيخ مكانته كواحد من أنجح الأفلام في تاريخ السينما، محققًا إيرادات ضخمة في شباك التذاكر العالمي والمحلي. هذا النجاح يعكس ليس فقط قوة السلسلة، بل أيضًا عودة الجمهور إلى صالات السينما بعد فترة من التراجع.

هيمنة “أفاتار: النار والرماد” على شباك التذاكر

حافظ فيلم “أفاتار: النار والرماد” للمخرج جيمس كاميرون على صدارة شباك التذاكر في أمريكا الشمالية للأسبوع الرابع على التوالي، محققًا إيرادات بلغت 21.3 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة. وبذلك، ارتفعت إيرادات الفيلم الإجمالية في أمريكا الشمالية إلى 342.6 مليون دولار، بينما تجاوزت إيراداته العالمية حاجز الـ 888 مليون دولار.

هذا الإنجاز يجعل “أفاتار: النار والرماد” ثالث فيلم في سلسلة “أفاتار” يتجاوز المليار دولار عالميًا، مما يؤكد الشعبية الجارفة التي تحظى بها هذه الملحمة السينمائية. الفيلم يواصل جذب الجماهير بفضل المؤثرات البصرية المذهلة وقصته المشوقة التي تأخذ المشاهدين إلى عالم “بانادورا” الساحر.

أداء الأفلام الجديدة والمنافسة

على الرغم من هيمنة “أفاتار”، إلا أن الأفلام الجديدة تمكنت من تحقيق نتائج جيدة. فيلم الرعب “برايميت” (Primate) حقق 11.3 مليون دولار في أمريكا الشمالية و13.4 مليون دولار عالميًا، ليحتل المركز الثاني في شباك التذاكر.

فيما واصل فيلم الرسوم المتحركة “زوتوبيا 2” (Zootopia 2) أداءه القوي، حيث بلغت إيراداته العالمية 1.65 مليار دولار، ليقترب من تحطيم الرقم القياسي لأعلى أفلام ديزني التحريكية دخلًا، والمسجل باسم “الأسد الملك” (نسخة 2019). هذا النجاح يؤكد استمرار شعبية أفلام الرسوم المتحركة العائلية.

أفلام أخرى تتألق في شباك التذاكر

بالإضافة إلى الأفلام المذكورة أعلاه، حقق فيلم الإثارة “الخادمة” (The Housemaid) نتائج قوية، حيث جمع 11.2 مليون دولار محليًا في أسبوعه الرابع، لترتفع إيراداته إلى 94.15 مليون دولار في أمريكا الشمالية و192.5 مليون دولار عالميًا. هذا النجاح يعكس قدرة الفيلم على جذب الجمهور بفضل قصته المشوقة وأداء الممثلين المتميز.

فيلم “مارتي سوبريم” (Marty Supreme) حافظ أيضًا على وجوده ضمن القائمة، محققًا المركز السادس بإيرادات بلغت 7.6 مليون دولار. كما حصد بطله، تيموثي شالاميه، ترشيحًا لجائزة أفضل ممثل في فئة الكوميديا في جوائز “الغولدن غلوب”.

2026: عام الانتعاش السينمائي

تشير بيانات شركة “كومسكور” إلى أن عام 2026 بدأ بزخم يتفوق على العام الماضي بنسبة 23%، ما يعكس تعافياً ملموساً لصناعة السينما في أمريكا الشمالية. هذا النمو يعزى إلى عدة عوامل، بما في ذلك عودة الجمهور إلى دور السينما، وإطلاق أفلام ضخمة تجذب الجماهير.

وتراهن الاستوديوهات الكبرى على استمرار هذا النمو مع ترقب إطلاق أجزاء جديدة من سلاسل جماهيرية ضخمة خلال الأشهر القادمة، مثل “المنتقمون”، “سبايدرمان”، و”حكاية لعبة”. هذه الأفلام من المتوقع أن تجذب أعدادًا كبيرة من المشاهدين وتساهم في تعزيز إيرادات شباك التذاكر. أفلام الحركة والمغامرات تحديدًا، من المتوقع أن تكون محركًا رئيسيًا لهذا النمو.

قائمة الأفلام العشرة الأولى في شباك التذاكر المحلي

فيما يلي قائمة بأعلى عشرة أفلام تحقيقًا للإيرادات في شباك التذاكر المحلي:

  1. أفاتار: النار والرماد – 21.3 مليون دولار
  2. برايميت – 11.3 مليون دولار
  3. الخادمة – 11.2 مليون دولار
  4. زوتوبيا 2 – 10.1 ملايين دولار
  5. غرينلاند 2: الهجرة – 8.5 ملايين دولار
  6. مارتي سوبريم – 7.6 ملايين دولار
  7. أناكوندا – 5.1 ملايين دولار
  8. سبونج بوب: البحث عن سبونجبانتس – 3.8 ملايين دولار
  9. ديفيد – 3.1 ملايين دولار
  10. أغنية غناها الحزن – 3 ملايين دولار

ترشيحات جوائز “الغولدن غلوب”

تزامن صدور هذه الأرقام مع إعلان ترشيحات جوائز “الغولدن غلوب”، حيث حصد كل من “أفاتار: النار والرماد” و”زوتوبيا 2″ ترشيحين لكل منهما. هذه الترشيحات تعكس التقدير النقدي الذي تحظى به هذه الأفلام.

في الختام، يشهد عام 2026 بداية قوية لصناعة السينما، مع استمرار نجاح “أفاتار: النار والرماد” وتألق أفلام جديدة. من المتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال الأشهر القادمة مع إطلاق المزيد من الأفلام الضخمة، مما يبشر بعام مثمر لصناعة السينما. هل ستتمكن الأفلام القادمة من تحدي هيمنة “أفاتار”؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً