تواجه الفنانة المصرية القديرة نجوى فؤاد، البالغة من العمر 83 عامًا، تحديات صحية كبيرة بسبب آلام حادة في العمود الفقري. وقد أدى انزلاق غضروفي في الفقرات القطنية إلى تدهور حالتها، مما استدعى تدخلًا علاجيًا. حاليًا، تستعد الفنانة لتلقي علاج جديد بناءً على توصيات فريق طبي ألماني متخصص، بعد أن لم يحقق العلاج بالبلازما النتائج المرجوة، وذلك حسبما أفادت مصادر إعلامية مصرية.

بدأت هذه القضية في جذب الانتباه العام في أغسطس الماضي، عندما استغاثت الفنانة نجوى فؤاد بوزير الثقافة المصري أحمد عيسى. وقد استجاب الوزير على الفور، وأمر بتوفير الرعاية اللازمة لها، مؤكدًا على أهمية دعم الرموز الفنية في مصر. وتشير التقارير إلى أن وزارة الثقافة قد تكفلت بجزء من تكاليف العلاج، نافية بذلك الشائعات التي انتشرت حول وجود أزمة مالية.

تطورات حالة نجوى فؤاد الصحية وتلقيها العلاج

تعاني الفنانة نجوى فؤاد من آلام مزمنة في الظهر نتيجة انزلاق غضروفي حاد، وهو ما أثر على قدرتها على الحركة ونوعية حياتها. العلاج بالبلازما، الذي يعتبر من التقنيات الحديثة في علاج آلام الظهر، لم يسفر عن التحسن المأمول، مما دفع الفريق الطبي إلى البحث عن خيارات أخرى.

وفقًا لتصريحات من مقربين، فإن العلاج الجديد المقترح من الفريق الألماني يعتمد على حقن دوائية متخصصة تهدف إلى تخفيف الالتهاب وتقليل الضغط على الأعصاب في المنطقة المصابة. لم يتم الكشف عن تفاصيل العقاقير المستخدمة أو مدة العلاج المتوقعة بشكل كامل حتى الآن.

استجابة وزارة الثقافة ودعم الفنانة

أكدت وزارة الثقافة المصرية على التزامها بتقديم الدعم الكامل للفنانة نجوى فؤاد، مشيدةً بمسيرتها الفنية الطويلة وإسهاماتها القيمة في السينما والرقص الشرقي. وقد زار وفد من الوزارة والنقابة منزل الفنانة للاطمئنان عليها وتقديم المساعدة اللازمة.

أشارت مصادر في الوزارة إلى أن الدعم المقدم لا يقتصر على الجانب المادي، بل يشمل أيضًا توفير الرعاية الطبية اللازمة وتسهيل إجراءات العلاج. هذا الدعم يأتي في إطار حرص الدولة على رعاية الفنانين القديرين وتقدير جهودهم.

مسيرة نجوى فؤاد الفنية وإرثها

ولدت نجوى فؤاد في الإسكندرية عام 1939، وبدأت مسيرتها الفنية في أواخر الخمسينيات. اشتهرت في البداية كراقصة، ثم انتقلت إلى التمثيل، حيث قدمت العديد من الأدوار المميزة في الأفلام والمسلسلات المصرية.

تعتبر نجوى فؤاد من أبرز الراقصات الشرقيات اللاتي قدمن رقصة “قولوله” الشهيرة، والتي أصبحت جزءًا من التراث الفني المصري. كما أنها تعاونت مع كبار الملحنين والشعراء في ذلك الوقت، مثل محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي، مما ساهم في نجاحها وشهرتها.

شاركت الفنانة نجوى فؤاد في أكثر من 250 عملًا فنيًا على مدار مسيرتها، مما يجعلها واحدة من أكثر الفنانات نشاطًا في تاريخ السينما المصرية. وعلى الرغم من اعتزالها الرقص في التسعينيات، إلا أنها استمرت في الظهور في الدراما التلفزيونية، محافظةً على مكانتها كأيقونة فنية.

تعتبر نجوى فؤاد رمزًا للجمال والأناقة، وقد ألهمت العديد من الفنانات الراقصات والممثلات في مصر والعالم العربي. لا تزال أعمالها الفنية تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم، وتذكرها الجماهير بتقدير واحترام.

بالإضافة إلى مسيرتها الفنية، عرفت نجوى فؤاد بحياتها الشخصية المتواضعة وعلاقاتها الطيبة مع زملائها الفنانين. وهي تحظى بشعبية كبيرة بين الجمهور المصري، الذي يعتبرها جزءًا من ذاكرتهم الجماعية.

تلقي الفنانة نجوى فؤاد للعلاج في ألمانيا يمثل تطورًا هامًا في حالتها الصحية. من المتوقع أن تبدأ الفنانة العلاج الجديد في أقرب وقت ممكن، على أن يتم تقييم النتائج بشكل دوري.

يبقى الوضع الصحي للفنانة نجوى فؤاد قيد المتابعة، مع الأخذ في الاعتبار أن العلاج قد يستغرق وقتًا طويلاً لتحقيق النتائج المرجوة. وسيكون من المهم متابعة تطورات حالتها الصحية والإعلان عن أي مستجدات في الوقت المناسب.

شاركها.
اترك تعليقاً