أعلنت شركة “كيتا”، المنصة العالمية الرائدة في مجال توصيل الطعام عند الطلب والتي تدعمها شركة “ميتوان” الصينية العملاقة، عن إطلاق مبادرة وطنية طموحة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية. هذه المبادرة، التي تحمل اسم “مركز كيتا لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو التميّز (أبعاد)”، ليست مجرد برنامج دعم، بل رؤية متكاملة لتسريع النمو، وتعزيز الرقمنة، وضمان استدامة هذه المنشآت التي تعتبر محركاً أساسياً للاقتصاد الوطني.
إطلاق “أبعاد” و “طاولة المستقبل”: نقطة تحول للـ SMEs في السعودية
تأتي هذه الخطوة في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً خاصاً بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من لعب دور أكبر في تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية. “أبعاد” ليست مجرد اسم، بل هي إطار عمل شامل يرتكز على أهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
إضافة إلى ذلك، استضافت “كيتا” النسخة الأولى من سلسلة “طاولة المستقبل”، وهي سلسلة حوارات استراتيجية ربع سنوية تهدف إلى جمع رواد الأعمال وصناع القرار لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في قطاع الأعمال الصغيرة وتبادل الخبرات والمعرفة. النسخة الافتتاحية التي أقيمت في الرياض شهدت مشاركة واسعة من أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بينما ستنتقل النسخ القادمة إلى مدن مختلفة في المملكة لضمان وصول المبادرة إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين.
رؤية “كيتا” لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: استثمار في المستقبل
صرّح المهندس نايف العمري، قائد مركز أبعاد في “كيتا السعودية”، بأن دعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة هو جوهر عملهم. وأضاف: “نعمل على بناء منصة طويلة الأمد تجمع بين تبادل المعرفة، والأدوات الرقمية، والدعم المحلي، لمساعدة المنشآت على التوسع بشكل مستدام. ‘طاولة المستقبل’ هي جزء حيوي من هذا التوجه، حيث تجمع التجار لتحويل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى نمو حقيقي وقابل للقياس.”
ركزت الجلسة الأولى من “طاولة المستقبل” بشكل خاص على دور الرقمنة في تمكين هذه المنشآت من التوسع والوصول إلى أسواق جديدة. تضمنت الجلسات ورش عمل عملية، بالإضافة إلى قصص نجاح حقيقية لمنشآت صغيرة ومتوسطة استفادت من منصة “كيتا” في تطوير أعمالها.
قصص نجاح ملهمة: “ساروجة” و “Teller Coffee”
خلال “طاولة المستقبل”، شاركت كل من “ساروجة” و “Teller Coffee” تجاربهما الملهمة في كيفية الاستفادة من الرقمنة لتحقيق النمو والتوسع. “ساروجة”، العلامة التجارية المعروفة بمنتجاتها التراثية، استعرضت كيف ساعدت “كيتا” في توسيع قاعدة عملائها والوصول إلى مناطق جديدة. بالمقابل، “Teller Coffee”، وهي مقهى متخصص في القهوة المختصة، أوضحت كيف تمكنت من تحسين كفاءتها التشغيلية وخفض التكاليف من خلال تبني الحلول الرقمية التي تقدمها المنصة.
“كيتا” لا تقدم حلولًا تقنية فحسب، بل تساعد أيضًا في بناء هوية العلامة التجارية وتعزيز التفاعل مع العملاء. توظيف المبادرات الاجتماعية، والتعاون في إنتاج المحتوى، وسرد القصص الملهمة عبر المنصة، كلها أدوات تساهم في تعزيز حضور هذه الشركات في السوق، وزيادة ولاء العملاء، وتحقيق نمو مستدام.
ركائز مركز “أبعاد” وأهداف طموحة لرؤية 2030
كشفت “كيتا” خلال “طاولة المستقبل” عن تفاصيل مركز “أبعاد”، الذي سيكون الإطار الشامل لجميع البرامج والمبادرات المستقبلية المخصصة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. يرتكز المركز على ثلاث ركائز أساسية:
- مركز أبعاد للمنشآت الصغيرة والمتوسطة: شبكة من مراكز الدعم المنتشرة في أكثر من 20 مدينة في المملكة، تهدف إلى تقديم التدريب والدعم التشغيلي لأكثر من 50,000 منشأة.
- قدرات وأدوات المحرك المزدوج: منظومة متكاملة من الحلول الرقمية والتشغيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى مساعدة المنشآت على زيادة الكفاءة وتسريع النمو وتحسين الربحية.
- برنامج “Saudi Hero”: برنامج دعم مخصص للمتاجر السعودية عالية الجودة، يهدف إلى تعزيز عملياتها ودعم توسعها بطريقة مسؤولة ومستدامة.
وتماشياً مع هذه الركائز، حددت “كيتا” مجموعة من الأهداف الطموحة التي تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ومن بينها:
- دعم ما لا يقل عن 2,000 منشأة سعودية لتحقيق زيادة لا تقل عن 50٪ في الإيرادات أو الكفاءة التشغيلية.
- تدريب وتمكين ما لا يقل عن 20,000 منشأة سعودية في مجالات الرقمنة والتشغيل والنمو.
- المساهمة في تطوير قطاع الأغذية والمشروبات من خلال دعم: علامة سعودية عالمية تضم أكثر من 1,000 فرع، و10 علامات سعودية ذات شهرة وطنية تضم كل منها أكثر من 100 فرع، و100 علامة سعودية متميزة على مستوى المدن تضم كل منها أكثر من 10 فروع.
نحو اقتصاد رقمي قوي: “كيتا” وشراكات استراتيجية
يعتبر مركز “كيتا” لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو التميّز (أبعاد) وسلسلة “طاولة المستقبل” مبادرة متكاملة تهدف إلى دعم رؤية السعودية 2030 من خلال تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التنوع الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتمكين رواد الأعمال المحليين من المنافسة على المستويين الوطني والعالمي.
من خلال الجمع بين التفاعل المحلي، وتبادل المعرفة، وبناء القدرات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والدعم التشغيلي، تسعى “كيتا” إلى أن تكون شريكاً أساسياً في التحول الرقمي للاقتصاد السعودي، ووضع نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة في صميم هذه العملية. الاستثمار في هذه المنشآت ليس مجرد دعم اقتصادي، بل هو استثمار في مستقبل المملكة ورخائها.















