واصلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، مسجلةً أرقامًا جديدة تثير تساؤلات المستثمرين والمستهلكين على حد سواء. يأتي هذا الصعود مدفوعًا بتشابك عوامل عالمية ومحلية، جعلت من الذهب ملاذًا آمنًا للحفاظ على قيمة رأس المال في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. ففي مستهل تعاملات اليوم (الاثنين) الموافق [Insert Full Date – e.g., 10 يونيو 2026]، شهد سعر المعدن الأصفر زيادة تقارب 60 جنيهًا مصريًا للغرام الواحد مقارنة بأسعار الصباح. هذا الارتفاع يأتي في سياق موجة صاعدة بدأت منذ بداية العام، مما يعكس حالة من التقلب والتوقعات بمزيد من الزيادات.
أسعار الذهب اليوم في السوق المصري
وفقًا لأحدث التحديثات التي رصدتها منصة “آي صاغة” المتخصصة في متابعة أسعار الذهب في مصر لحظيًا، تراوح سعر غرام الذهب عيار 21 – وهو الأكثر رواجًا في السوق – بين 6080 و 6095 جنيهًا مصريًا، باستثناء المصنعية التي تختلف من تاجر لآخر. بينما سجّل عيار 24 مستوى يتراوح بين 6950 و 6988 جنيهًا مصريًا للغرام الواحد. كما اقترب سعر جنيه الذهب من حاجز 48,640 إلى 48,760 جنيهًا، مما يؤكد استمرار الزخم الشرائي.
تفاصيل أسعار الأعيرة المختلفة
- عيار 24: سجل بين 6950 و 6988 جنيهًا مصريًا للغرام.
- عيار 21: تراوح سعره بين 6080 و 6095 جنيهًا مصريًا للغرام.
- عيار 18: بلغ سعره بين 5200 و 5220 جنيهًا مصريًا للغرام.
- عيار 14: سجل سعره بين 4250 و 4270 جنيهًا مصريًا للغرام.
- جنيه الذهب: اقترب من 48,640 إلى 48,760 جنيهًا.
هذه الأسعار قابلة للتغيير بناءً على حركة السوق وتقلبات الأوقية في البورصات العالمية.
العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الذهب
يعزى هذا الارتفاع في أسعار الذهب إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، يمكن تقسيمها إلى مؤثرات عالمية ومحلية. من أبرز المؤثرات العالمية، ارتفاع سعر الأونصة في البورصات العالمية لتتخطى مستويات 4500 إلى 4510 دولارًا أمريكيًا. هذا الارتفاع غالبًا ما يرتبط بتوترات جيوسياسية، وتوقعات بتراجع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على المعدن كمخزن للقيمة في أوقات الأزمات.
على الصعيد المحلي، تلعب حركة سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري دورًا حيويًا في تحديد سعر الذهب المحلي. حيث يشهد السوق تذبذبًا في سعر الدولار، يتراوح حاليًا بين 47.2 و 47.7 جنيه مصري، مما يؤثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد الذهب و بالتالي على سعره في السوق المحلي. بالإضافة إلى ذلك، يساهم ارتفاع معدلات التضخم في زيادة الإقبال على شراء الذهب كوسيلة للتحوط ضد تدهور القوة الشرائية للجنيه. كما يضاف إلى ذلك زيادة الطلب الموسمي على الذهب، خاصة مع اقتراب الأعياد والمناسبات المختلفة.
هل سنشهد اختراقًا لحاجز الـ 7000 جنيه؟
يتساءل الكثيرون حول إمكانية تجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 حاجز الـ 7000 جنيه في الفترة القادمة. ويرى خبراء سوق الذهب أن هذا السيناريو لم يعد مستبعدًا، بل أصبح احتمالاً واردًا للغاية خلال عام 2026.
صرح نادي نجيب، السكرتير العام السابق لشعبة الذهب بالغرفة التجارية، بتوقعاته بوصول سعر عيار 21 إلى 7000 جنيه بحلول نهاية العام الحالي. مضيفًا أن تجاوز 6500 جنيه خلال الربع الأول من العام ليس أمرًا بعيدًا في ظل استمرار العوامل الداعمة الحالية، مثل ارتفاع الأونصة العالمية وتذبذب سعر الصرف. ويشير نجيب إلى أن قوة الطلب المحلي، والرغبة في الاحتفاظ بقيمة المال، ستدفعان الأسعار نحو الأعلى.
بالإضافة إلى ذلك، يرى محللون أن استمرار الأزمات الاقتصادية العالمية، وعدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، سيعززان الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعاره بشكل أكبر. وبالتالي، فإن سعر الذهب في مصر سيستمر في التذبذب والتأثر بهذه العوامل.
نظرة مستقبلية على سوق الذهب المصري
بناءً على تحليل المشهد الحالي، يبدو سوق الذهب في مصر مرشحًا لمزيد من التقلبات والارتفاعات في الأشهر القادمة. يظل المستثمرون والمستهلكون يراقبون عن كثب التطورات العالمية والمحلية، ويتخذون قراراتهم بناءً على هذه التطورات.
من المهم أن نلاحظ أن الاستثمار في الذهب يحمل في طياته بعض المخاطر، مثل تقلبات الأسعار وتكاليف التخزين. لذلك، ينصح الخبراء بالتنويع في الاستثمارات، وعدم الاعتماد على الذهب كخيار وحيد للحفاظ على رأس المال. ولكن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يظل الذهب خيارًا جذابًا للعديد من المستثمرين الذين يبحثون عن أداة آمنة للحفاظ على قيمة أموالهم. ينصح بمتابعة أخبار السوق بشكل مستمر والتعامل مع تجار الذهب الموثوقين للحصول على أفضل الأسعار.















