في ظل الظروف الصحية الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة، ازدادت المخاوف بشأن انتشار الأمراض المعدية. وآخر هذه المخاوف، كان الحديث عن حالات محتملة للإصابة بمرض الليبتوسبيروزيس (داء البريميات). ولكن، طمأنت وزارة الصحة في غزة المواطنين بتأكيد عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض حتى تاريخه، مع استمرار المتابعة الدقيقة للوضع الوبائي. هذا المقال سيوفر شرحاً مفصلاً حول هذا المرض، وأعراضه، وطرق الوقاية منه، وتأكيد الوضع الحالي في غزة.

ما هو مرض الليبتوسبيروزيس (داء البريميات)؟

الليبتوسبيروزيس هو عدوى بكتيرية خطيرة تصيب كل من الحيوانات والبشر. يُعرف أيضاً باسم “داء البريميات”، وهو اسم يرجع إلى ارتباطه بالجرذان والأراضي الرطبة التي تعيش فيها. تنتقل العدوى عادةً من الحيوانات المصابة، خاصة القوارض والماشية، إلى البشر عن طريق ملامسة المياه أو التربة الملوثة ببولها. هذه المياه أو التربة قد تكون موجودة في الأنهار والبحيرات، أو في الأراضي الزراعية، أو حتى في المياه الراكدة بعد الأمطار والفيضانات.

طرق انتقال العدوى

كما ذكرنا، يعتبر ملامسة المياه أو التربة الملوثة ببول الحيوانات المصابة هو الطريقة الرئيسية لانتقال العدوى. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق:

  • التعرض المباشر لأنسجة الحيوانات المصابة.
  • تناول الأطعمة أو المياه الملوثة.
  • الدخول في مياه ملوثة عن طريق الجروح أو الخدوش الموجودة بالجلد.

أعراض مرض الليبتوسبيروزيس

تتشابه أعراض الليبتوسبيروزيس بشكل كبير مع أعراض الإنفلونزا، مما قد يجعل تشخيصها صعبًا في المراحل الأولى. تشمل الأعراض الشائعة:

  • الحمى.
  • الصداع الشديد.
  • آلام العضلات، وخاصة في الساقين والبطن.
  • القيء.
  • الإسهال.
  • الطفح الجلدي.

في الحالات الشديدة، قد يتطور المرض إلى مضاعفات خطيرة مثل:

  • فشل الكلى.
  • فشل الكبد.
  • اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
  • التهاب السحايا.
  • التهاب الرئة.

الوضع الوبائي لمرض الليبتوسبيروزيس في غزة

أكدت وزارة الصحة بغزة في بيان لها بتاريخ 2026/4/1، عدم تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بمرض الليبتوسبيروزيس في القطاع. وقد أجريت فحوصات وتحاليل للعديد من الحالات المشتبه بها، وكانت جميعها سلبية.

ومع ذلك، تشدد الوزارة على أنها تتابع الوضع الوبائي عن كثب، وأنها اتخذت جميع التدابير الوقائية اللازمة للحد من أي انتشار محتمل للمرض. وقد قامت الوزارة بسحب العينات اللازمة من الحالات المشتبه بها وإرسالها إلى مختبرات متخصصة خارج غزة لإجراء المزيد من التحاليل والتأكد من عدم وجود أي حالات إيجابية. بالإضافة إلى ذلك، فقد ناشدت الوزارة المؤسسات الطبية ووسائل الإعلام تحري الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات الصحية المتعلقة بالمرض، وتجنب نشر الشائعات التي قد تثير الذعر بين المواطنين.

جهود الوقاية في غزة

تواصل فرق الطب الوقائي عملها على مدار الساعة لمتابعة الوضع الصحي في القطاع واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. ويشمل ذلك:

  • مراقبة مصادر المياه والتربة للتأكد من خلوها من البكتيريا المسببة للمرض.
  • التركيز على الصحة العامة وتوعية السكان بأهمية النظافة الشخصية وغسل اليدين بانتظام.
  • مكافحة القوارض والسيطرة على أعدادها.
  • توفير العلاج اللازم للحالات المشتبه بها حتى يتم التأكد من عدم إصابتها.

إجراءات الوقاية من الليبتوسبيروزيس

على الرغم من الطمأنينة التي أعلنت عنها وزارة الصحة بغزة، إلا أنه من المهم اتخاذ بعض الاحتياطات للوقاية من مرض الليبتوسبيروزيس، خاصةً في ظل الظروف الحالية:

  • تجنب السباحة أو المشي في المياه التي قد تكون ملوثة.
  • ارتداء ملابس واقية (أحذية طويلة، قفازات) عند العمل في الأراضي الزراعية أو في المناطق التي قد تكون ملوثة ببول الحيوانات.
  • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد ملامسة التربة أو الحيوانات.
  • تطهير الجروح أو الخدوش الموجودة بالجلد جيداً بالماء والصابون أو بمطهر.
  • السيطرة على القوارض في المنازل والمزارع.
  • تجنب تناول الأطعمة أو المياه التي قد تكون ملوثة.
  • الاهتمام بـ النظافة البيئية للتخلص من مصادر تلوث المياه والتربة.

في الختام، على الرغم من أن الوضع الحالي في غزة مطمئن فيما يتعلق بمرض الليبتوسبيروزيس، إلا أن الاستمرار في اتخاذ تدابير الوقاية الشخصية والبيئية أمر ضروري. تواصل وزارة الصحة جهودها لمراقبة الوضع وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين. ينصح الجميع بالالتزام بتعليمات وإرشادات وزارة الصحة، والتواصل معها في حال ظهور أي أعراض مشتبه بها. للمزيد من المعلومات حول الأمراض المعدية وكيفية الوقاية منها، يمكنكم زيارة موقع وزارة الصحة الرسمي أو التواصل مع الخط الساخن الخاص بها.

ملاحظة: تم استهداف الكلمة المفتاحية “الليبتوسبيروزيس” (أو داء البريميات) بشكل طبيعي وموزع على كامل المقال. الكلمات المفتاحية الثانوية “الصحة العامة” و “النظافة البيئية” تم دمجها أيضاً بشكل سلس.

شاركها.
اترك تعليقاً