رعى الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان، وبحضور الأمير ناصر بن محمد بن عبدالله بن جلوي، نائب أمير المنطقة، حفل انطلاق مهرجان جازان، الذي يهدف إلى تعزيز السياحة الثقافية والاقتصادية في المنطقة. أُقيم الحفل مساء أمس في مسرح “جازان سيتي” على الكورنيش الجنوبي بمدينة جيزان، وسط إقبال جماهيري كبير من داخل المملكة وخارجها. ويُعد هذا المهرجان حدثًا بارزًا في تقويم الفعاليات السياحية في السعودية.
بدأت فعاليات المهرجان بعرض مسرحي فني وثّق التراث السعودي المتنوع، بالإضافة إلى أوبريت “جازان نجمة وضي” الذي احتفى بجماليات المنطقة وثقافتها. يأتي هذا المهرجان في إطار جهود إمارة جازان لدعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، مع التركيز على الاستفادة من المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها المنطقة.
أهداف مهرجان جازان 2024 ورؤية المملكة
يهدف المهرجان، وفقًا لتصريحات إمارة جازان، إلى إبراز مكانة جازان الحضارية والثقافية والتنموية، وتسليط الضوء على تنوعها الجغرافي والبيئي الغني. ويتماشى هذا الهدف بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير قطاع السياحة وجعله مساهمًا رئيسيًا في الاقتصاد الوطني. ويهدف المهرجان إلى جذب المزيد من السياح والمستثمرين إلى المنطقة، مما يعزز من فرص العمل ويحسن مستوى المعيشة.
وتشمل الأهداف الرئيسية للمهرجان أيضًا دعم الحرف اليدوية المحلية وتعزيز المنتجات الثقافية، بالإضافة إلى توفير منصة للشباب لعرض مواهبهم وإبداعاتهم. هذا التوجه يتماشى مع الجهود الوطنية لدعم القطاعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع ريادة الأعمال.
مكونات المهرجان والفعاليات المصاحبة
يضم المهرجان مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف جميع الفئات العمرية والاهتمامات. وتشمل هذه الفعاليات مناطق تسوق تقدم منتجات متنوعة، وأكشاك للمطاعم والمقاهي التي تقدم أشهى المأكولات والمشروبات المحلية والعالمية. بالإضافة إلى ذلك، يشتمل المهرجان على معرض فني يعرض أعمال فنانين محليين، ومنطقة ألعاب مخصصة للأطفال والعائلات.
ومن أبرز مكونات المهرجان حديقة الطيور التي توفر تجربة فريدة لمحبي الطبيعة، ومتحف جازان الذي يعرض تاريخ المنطقة وإرثها الثقافي والطبيعي بأساليب عرض حديثة. يركز المتحف على عرض الجوانب التاريخية للمنطقة، بما في ذلك الاكتشافات الأثرية والتطورات الاجتماعية والثقافية. وقد أقيم المهرجان في منطقة “Earth Zone” التي تهدف إلى تقديم فهم أعمق للعلاقة بين الإنسان والبيئة في جازان.
شهد الحفل أيضًا مشاركة واسعة من فرق الفنون الأدائية بالمنطقة، والتي قدمت عروضًا فنية متنوعة تجسد التراث والثقافة المحلية. وقد بلغ عدد المؤدين في العروض المسرحية والفنية أكثر من 200 شخصًا، مما يعكس الاهتمام الكبير بالفنون والثقافة في جازان. هذا النوع من الفعاليات الثقافية يُعتبر من أهم العوامل الجاذبة للسياحة.
الدعم الحكومي وتوقعاته الاقتصادية
يحظى مهرجان جازان بدعم كبير من الحكومة السعودية، ممثلة في إمارة المنطقة والجهات الحكومية ذات الصلة. وقد تم تخصيص ميزانية كبيرة لتطوير وتنظيم المهرجان، بما يضمن تقديم فعاليات عالية الجودة تلبي تطلعات الزوار. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المهرجان سيساهم في زيادة الإيرادات الاقتصادية في المنطقة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للسياح.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع مراقبون أن يوفر المهرجان فرص عمل جديدة لأهالي المنطقة، وأن يعزز من قطاع الضيافة والسياحة بشكل عام. كما من المتوقع أن يساهم المهرجان في الترويج لمنطقة جازان كوجهة سياحية متميزة على الخريطة العالمية. وتشير البيانات إلى أن قطاع السياحة يشهد نموًا ملحوظًا في المملكة، وأن المهرجانات والفعاليات السياحية تلعب دورًا رئيسيًا في هذا النمو.
اختتم الحفل بعرضة سعودية تقليدية شارك فيها أمير منطقة جازان ونائبه، مما أضفى أجواء من الفخر والاعتزاز بالتراث والثقافة الوطنية. تعتبر العرضة السعودية من أهم الفنون الشعبية في المملكة، وهي تعبير عن الشجاعة والكرم والوحدة الوطنية.
من المنتظر أن تستمر فعاليات مهرجان جازان لعدة أسابيع، وستشهد المنطقة تنظيم المزيد من الفعاليات والأنشطة التي تهدف إلى جذب الزوار وتعزيز السياحة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب أداء المهرجان وتأثيره على الاقتصاد المحلي، وذلك بهدف تقييم النجاحات والتحديات والاستعداد للمهرجانات المستقبلية. ومن الأمور التي ستتم متابعتها عن كثب هي عدد الزوار، ومستوى رضاهم عن الخدمات المقدمة، والإيرادات الاقتصادية التي يحققها المهرجان.















