خلص مركز أبحاث المياه في معهد الكويت للأبحاث العلمية، إلى إعداد دراسة بشأن أصل وتطور احتياطيات المياه العذبة في طبقات المياه الجوفية شمالي الكويت باستخدام التقنيات الهيدروكيميائية، والتي تم تمويلها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المعهد في بيان صحافي إن الدراسة ركزت على عدسات المياه الجوفية العذبة في الكويت، وتناولت على وجه التحديد العوامل الطبيعية والبشرية التي تؤثر في جودة المياه الجوفية واستدامتها بمنطقتي الروضتين وأم العيش من خلال تحديد تدفق المياه الجوفية والكيمياء الجيولوجية وخصائص إعادة تغذية أو إعادة شحن مكامن المياه في مناطق الدراسة. وبين المعهد أن المشروع يستهدف تحديد مواقع إعادة شحن مكامن المياه المحتملة داخل منخفضي الروضتين وأم العيش شمالي الكويت، وتحديد العوامل الجيومورفولوجية المتحكمة في تكوين عدسات المياه الجوفية العذبة وتقدير كمية مياه إعادة الشحن والإطار الزمني لعملية التغذية في خزانات المياه الجوفية، وفهم التطور الكيميائي وحركة مياه التغذية داخل طبقات المياه الجوفية العذبة في المنطقة المذكورة. وذكر المعهد أن النتائج أسفرت عن تحديد تدفق المياه الجوفية باستخدام مقاطع الارتفاع والصخور تحت السطحية، والتي تظهر أن المياه تتدفق من أم العيش إلى الروضتين. وكشفت التحقيقات الجيوكيميائية باستخدام تقنيات متكاملة، مثل التحليل الإحصائي والرسوم البيانية الجيوكيميائية والطبيعة الديناميكية الحرارية للمياه الجوفية، عن ملاحظة تجوية المعادن وتبادل الأيونات في العينات من أم العيش إلى الروضتين والمناطق المجاورة.

كما أشارت الأدلة النظيرية إلى أن رطوبة البحر الأبيض المتوسط أعادت شحن مكامن المياه الجوفية في عدد قليل من المواقع. وتم رسم خريطة لبيانات التريتيوم والكربون المشع والتوصيل الكهربائي (EC) متكاملة مع ارتفاع المنخفض الرقمي للمنطقة، وتم تحديد أن بعض الآبار أظهرت إعادة شحن حديثة على طول الروضتين.

ويشير الانخفاض في تركيزات المواد الصلبة الذائبة الكلية والكلوريد في بعض الآبار، إلى تحسن جودة المياه في بعض المواقع، ما يشير إلى إعادة تغذية المياه. وتم كذلك تحديد تدفقات إعادة التغذية وتبيان كمية إعادة التغذية الأعلى.

والملاحظة العامة في منطقة الدراسة هي أنه على الرغم من تدفق المياه الجوفية من أم العيش إلى الروضتين، إلا أن عددا قليلا من الآبار كان يمثل نوعا من التغذية بمياه الأمطار من خلال تسرب المياه العذبة، ما يترتب عليه انخفاض التوصيلية الكهربائية، وأظهرت بعض الآبار مياها مالحة، ما يظهر ارتفاع التوصيلية الكهربائية، وذلك على طول محيط الحوض وبسبب حركة المياه الجوفية الجانبية نحو الروضتين.

شاركها.
اترك تعليقاً

2025 © السعودية خبر. جميع حقوق النشر محفوظة.