قال سفيرنا لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) نواف العنزي إن الكويت أدت دورا رياديا في تعزيز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وحلف (ناتو) منذ انضمامها كأول دولة خليجية إلى مبادرة إسطنبول للتعاون.
وذكر السفير العنزي لـ (كونا) أن العلاقة بين الكويت وحلف الـ (ناتو) تتميز بتعاون وثيق سواء على مستوى التعاون الأمني التقليدي أو على مستوى التصدي للتهديدات الأمنية الجديدة خاصة في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب وأمن الطاقة.
وأكد المشاركة «الفعالة» للكويت في مبادرات يقودها حلف الـ (ناتو) تركز على إستراتيجيات الدفاع السيبراني ومواجهة التهديدات الهجينة.
وأوضح في هذا السياق أن المركز الإقليمي للحلف ضمن مبادرة إسطنبول للتعاون الذي افتتح بالكويت عام 2017 يعتبر «المركز الأول والوحيد من نوعه في المنطقة»، مشيرا إلى محورية المركز في التدريب والتواصل بين (ناتو) والكويت إضافة إلى كونه منصة للتعاون متعدد الأطراف.
وأضاف أن هذا المركز أدى «دورا رئيسا» في تدريب الكوادر الوطنية من دول المبادرة (الكويت والإمارات وقطر والبحرين) وكذلك من دول الخليج غير المشاركة في المبادرة مثل السعودية وعمان إلى جانب ممثلين من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
وذكر أيضا أنه ساهم في تعزيز الانخراط الديبلوماسي من خلال برامج الديبلوماسية العامة ومبادرات حوارات (ناتو) وسهل زيارات رفيعة المستوى من مسؤولي الحلف، مما عمق التواصل بين الحلف وأصحاب المصلحة الإقليميين.
وأكد أن الكويت و(ناتو) اتفقا على خطة عمل إقليمية لعام 2025 تشمل أكثر من 21 دورة وفعالية مما يعزز التعاون والمبادرات الخاصة ببناء القدرات.
وأوضح السفير العنزي أن الكويت و(ناتو) يتعاونان في برامج تدريبية عدة ومبادرات لبناء القدرات تهدف إلى تعزيز قابلية التشغيل المشترك وتحديث القدرات العسكرية والتصدي للتهديدات الأمنية المتطورة.
وأشار في هذا الصدد إلى الدور المحوري للمركز الإقليمي للحلف في الكويت في تنظيم ورشات عمل ودورات متخصصة تتناول الإستراتيجية الدفاعية ومكافحة الإرهاب وتمكين المرأة وإدارة الأزمات والأمن السيبراني.
ولفت أيضا إلى مشاركة ضباط كويتيين في برامج تدريبية وتبادلات تعليمية عسكرية مع الـ (ناتو) مما عزز التنسيق العملي بين الطرفين.
وعن علاقات التعاون الثنائي بين الكويت والحلف، قال إنها توثقت مع توقيع عدد من الاتفاقيات من بينها توقيع اتفاقية عبور عسكري (2016-2017) وإنشاء مركز الحلف – مبادرة إسطنبول للتعاون – في عام 2017.
وبين السفير العنزي أهمية ذلك في تعزيز التعاون متعدد الأطراف والتدريب، متوقعا أن يتوسع التعاون في المستقبل ليشمل تكنولوجيا الدفاع المتقدمة والذكاء الاصطناعي في المجال الأمني وبناء القدرة على التصدي للتهديدات السيبرانية.