لقي شاب فلسطيني مصرعه جراء حادثة إطلاق نار وقعت داخل مخيم طولكرم اليوم الأربعاء، ووجهت أصابع الاتهام لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، في حين استشهد فلسطيني آخر استهدفته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات، في بيان، أن الأجهزة الأمنية والشرطة باشرتا إجراءات البحث والتحري للوقوف على ظروف وملابسات مقتل الشاب الفلسطيني داخل مخيم طولكرم.

وكان مسلحون ينتمون لكتيبة “الرد السريع” و”سرايا القدس” في مخيم طولكرم أكدوا، في بيان، أنه لن يُسمح للأجهزة الأمنية بدخول المخيم، ولن يكون هناك تهاون مع من شارك في عملية إطلاق النار التي أسفرت عن إصابة الشاب.

في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، اللواء طلال دويكات إن شبانا مسلحين أطلقوا النار من أمام مبنى المحافظة فور انتهاء الأجهزة الأمنية من إزالة مواد خطيرة وحواجز من داخل المخيم، عقب تلقيها شكاوى عدة من مؤسسات وأفراد في طولكرم.

وكانت قوة من الشرطة الخاصة الفلسطينية أزالت صباح اليوم سواتر حديدية ومتاريس عند مداخل مخيم طولكرم لإعاقة أي اقتحام إسرائيلي للمخيم.

وقال رئيس لجنة الخدمات الشعبية في مخيم طولكرم فيصل سلامة في اتصال هاتفي للجزيرة إن هذا الإجراء جاء بناء على شكوى تقدمت بها إدارة وكالة الغوث الدولية “الأونروا” ضد وجود هذه السواتر في محيط تجمع مدارسها، بحيث تعرقل حركة طواقمها ومعلميها وطلبتها في المخيم.

من جهته، دعا المتحدث باسم حماس إلى محاسبة من أطلق الرصاص على المواطنين في طولكرم وتقديمه للعدالة، قائلا إن “استشهاد شاب برصاص أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في طولكرم جريمة وطنية وأخلاقية”.

وتابع قائلا “ندعو الإخوة في فتح (حركة التحرير الوطني الفلسطيني) لأن يكون لها موقف واضح من استشهاد شاب برصاص أمن السلطة في طولكرم”.

اعتقالات

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء 16 مواطنا فلسطينيا على الأقل من الضفة، بينهم طفلان.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان إن الاعتقالات توزعت على محافظات الخليل ورام الله وأريحا وطولكرم وقلقيلية والقدس.

ومن بين المعتقلين الناشط ومدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في شمال الضفة مراد اشتيوي، حيث جرى اعتقاله من منزله في قرية كفر قَدّوم شرق مدينة قلقيلية، في حين اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من مخيم “عَقْبة جَبر” في مدينة أريحا، إضافة لاعتقال مواطن آخر ومصادرة مركبته أثناء مروره على حاجز “دوتان” العسكري المقام على مدخل بلدة “يَعْبَد” غرب مدينة جنين.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال نقلت كافة المعتقلين إلى مراكز الاعتقال للتحقيق معهم بتهم مقاومة الاحتلال، تمهيدا لسجنهم.

كما أفاد شهود عيان من مدينة الخليل أن قوات الاحتلال نصبت عدة حواجز عسكرية عند مداخل مدينة الخليل الشمالية والجنوبية، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها، ما تسبب في إعاقة تنقلهم.

من جهة أخرى، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا جنوبي الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، بعد إطلاق النار عليه بدعوى محاولته تنفيذ عملية دعس.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على فلسطيني قرب بلدة سعير شمالي الخليل.

وأضاف الشهود أن الفلسطيني أصيب بالرصاص، في حين أغلق الجيش الإسرائيلي الموقع ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه.​​​​​​​

وفي وقت لاحق، أفاد الجيش الإسرائيلي في بيان بـ”ورود تقارير عن محاولة دعس تخريبية بالقرب من نقطة عسكرية قرب الخليل حيث تم تحييد المخرب”.

في حين قالت صحيفة معاريف العبرية إن “فلسطينيا قد قتل بعد محاولة تنفيذ عملية دعس قرب الخليل”.

وتشهد الضفة الغربية المحتلة توترا متزايدا منذ أشهر، وسط مداهمات عسكرية إسرائيلية متكررة على البلدات والمخيمات الفلسطينية.

شاركها.
اترك تعليقاً

2024 © السعودية خبر. جميع حقوق النشر محفوظة.