سجلت المملكة العربية السعودية أداءً قويًا في قطاع التجارة الدولية، حيث بلغ إجمالي حجم التجارة نحو 184.1 مليار ريال في شهر أكتوبر 2025، وهو ثاني أعلى مستوى له خلال العام. يمثل هذا نموًا سنويًا بنسبة 8.4%، مما يعكس استمرار تعافي الاقتصاد العالمي وتأثير الإصلاحات الاقتصادية المحلية. وتشير هذه الأرقام إلى أهمية التجارة الدولية في دعم النمو الاقتصادي للمملكة.
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الصادرة في [Date – e.g., November 15, 2025]، أن هذا النمو مدفوع بشكل أساسي بزيادة في الصادرات السلعية، التي وصلت إلى 103.9 مليار ريال، بينما بلغت الواردات 80.1 مليار ريال. ويأتي هذا بعد تسجيل أعلى مستويات التبادل التجاري في شهر يوليو 2025 بقيمة تجاوزت 185 مليار ريال. وتعكس هذه الأرقام ديناميكية التجارة الخارجية السعودية.
تحليل أداء التجارة الدولية للمملكة في أكتوبر 2025
يعزى النمو الملحوظ في التجارة الدولية إلى عدة عوامل، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب العالمي على المنتجات السعودية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت مبادرات التنويع الاقتصادي في تعزيز الصادرات غير النفطية، على الرغم من أنها لا تزال تمثل نسبة أقل من إجمالي الصادرات. وتشير البيانات إلى أن المملكة تواصل جهودها لتقليل الاعتماد على النفط.
أداء الصادرات والواردات
بلغ الفائض التجاري للمملكة في أكتوبر 2025 حوالي 23.9 مليار ريال، بزيادة كبيرة بنسبة 47.4% مقارنة بالفائض الذي بلغ 16.2 مليار ريال في نفس الفترة من العام السابق. يعكس هذا الفائض قدرة المملكة على تصدير المزيد من السلع والخدمات مقارنة بما تستورده.
سجلت الصادرات الوطنية غير البترولية (باستثناء إعادة التصدير) نموًا سنويًا بنسبة 2.4%، لتصل إلى 20.1 مليار ريال. في المقابل، بلغت قيمة الصادرات البترولية 70.1 مليار ريال، وهي النسبة الأكبر من إجمالي الصادرات.
لوحظت قفزة ملحوظة في قيمة السلع المعاد تصديرها، حيث ارتفعت بنسبة 130.7% لتصل إلى 13.8 مليار ريال. يعكس هذا النمو دور المملكة كمركز لوجستي وإعادة تصدير إقليمي. وتعتبر هذه الزيادة في إعادة التصدير مؤشرًا إيجابيًا على تحسن البنية التحتية اللوجستية.
التوزيع الجغرافي للتجارة
تظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن الدول الآسيوية هي الشريك التجاري الرئيسي للمملكة، حيث تمثل 73.1% من إجمالي الصادرات، بقيمة 76.1 مليار ريال. تليها الدول الأوروبية بنسبة 12.2% (12.7 مليار ريال)، ثم الدول الأفريقية بنسبة 7.4% (7.7 مليار ريال)، وأخيرًا دول أمريكا بنسبة 7.1% (7.4 مليار ريال).
حافظت الصين على صدارتها كأكبر دولة مستوردة للصادرات السعودية، بنسبة 14.1% (14.7 مليار ريال). وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 10.9% (11.4 مليار ريال)، ثم الهند بنسبة 9.9% (10.3 مليار ريال).
دور المنافذ الجمركية
عبرت الصادرات غير البترولية (بما في ذلك إعادة التصدير) من خلال 31 منفذًا جمركيًا بريًا وبحريًا وجويًا، بقيمة إجمالية بلغت 33.9 مليار ريال. تصدرت هذه المنافذ مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بقيمة 4.6 مليار ريال، يليه ميناء جدة الإسلامي بقيمة 3.8 مليار ريال.
يعكس هذا التوزيع أهمية البنية التحتية للنقل في تسهيل حركة التجارة. وتشير البيانات إلى أن تطوير المنافذ الجمركية يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، تشير التحليلات إلى أن القطاع اللوجستي يشهد تطورات ملحوظة في المملكة، مما يدعم زيادة حجم التجارة. وتعتبر هذه التطورات جزءًا من رؤية المملكة 2030.
من المتوقع أن تستمر الهيئة العامة للإحصاء في إصدار تقارير دورية حول أداء التجارة الدولية، مما يوفر رؤى قيمة حول التوجهات والتحديات التي تواجه الاقتصاد السعودي. سيتم مراقبة التطورات في أسعار النفط والطلب العالمي عن كثب، بالإضافة إلى تأثير مبادرات التنويع الاقتصادي على الصادرات غير النفطية.
من المهم أيضًا متابعة التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة. وستكون البيانات المستقبلية حاسمة في تقييم الأداء الاقتصادي للمملكة وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من الاهتمام والاستثمار.















