انطلاقًا من رؤية المملكة العربية السعودية الداعمة للشعب اليمني، بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بتوزيع منحة وقود المشتقات النفطية على أكثر من 70 محطة كهرباء في جميع أنحاء اليمن. تأتي هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة -أيدها الله- الصادرة في 25 رجب 1447هـ الموافق 14 يناير 2026م، وتهدف إلى دعم استمرارية تشغيل محطات الكهرباء وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين اليمنيين. وتعتبر هذه المنحة جزءًا من سلسلة من المساعدات المقدمة لليمن.

بدأت شحنات المنحة في الوصول إلى شركة النفط اليمنية “بترومسيلة” اليوم، ليتم بعدها توزيعها على محطات التوليد في مختلف المحافظات اليمنية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الاستقرار المعيشي والاجتماعي في اليمن، ودعم مسار التنمية والتعافي الاقتصادي الذي يمر به البلاد. وتأتي المنحة في ظل تحديات كبيرة تواجه قطاع الطاقة في اليمن.

أهمية منحة المشتقات النفطية لقطاع الكهرباء اليمني

تكمن أهمية هذه المنحة في توفير إمدادات حيوية من الديزل والمازوت، والتي تعتبر ضرورية لتشغيل محطات الكهرباء اليمنية. وبلغت الكميات الإجمالية للمنحة 339 مليون لتر، بقيمة إجمالية قدرها 81.2 مليون دولار أمريكي. هذا الدعم المالي المباشر سيساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على الموارد المالية اليمنية المحدودة.

تأثيرات اقتصادية ومالية إيجابية

تتجاوز فوائد المنحة مجرد توفير الوقود. فقد صرح مسؤولون بأنها ستساهم في دعم البنك المركزي اليمني من خلال تقليل الاعتماد على الاحتياطي من النقد الأجنبي. بالإضافة إلى ذلك، ستخفف العبء المالي على وزارة المالية اليمنية المرتبط بتكاليف الوقود وتشغيل قطاع الكهرباء.

وتشمل الآثار الإيجابية أيضًا تعزيز دور الشركات اليمنية، مثل “بترومسيلة”، كشريك فاعل في منظومة الطاقة. وقد تم توقيع اتفاقية بين وزارة الطاقة والكهرباء اليمنية و”بترومسيلة” والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في 21 يناير 2026م، لضمان شراء المشتقات النفطية من الشركة اليمنية، مما يدعم استدامتها ويعزز دورها في الاقتصاد الوطني.

تحسين الخدمات الأساسية

من المتوقع أن تؤدي هذه المنحة إلى تحسين كبير في الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين اليمنيين. فمن خلال ضمان استقرار إمدادات الكهرباء، ستتمكن المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ من العمل بكفاءة أكبر. هذا بدوره سينعكس إيجابًا على الحركة الاقتصادية والتجارية في البلاد، ويساهم في تحسين مستوى المعيشة بشكل عام.

وتعتبر موثوقية الطاقة الكهربائية أمرًا بالغ الأهمية لعمل هذه المنشآت الحيوية. فبدون إمدادات كهربائية مستقرة، قد تتعطل الخدمات الأساسية وتتأثر الأنشطة الاقتصادية. لذلك، فإن هذه المنحة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار والازدهار في اليمن.

وتأتي هذه المنحة كجزء من جهود مستمرة من قبل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لدعم الشعب اليمني. فقد قدم البرنامج منحًا سابقة للمشتقات النفطية بقيم إجمالية بلغت 180 مليون دولار في عام 2018، و422 مليون دولار في عام 2021، و200 مليون دولار في عام 2022. وتشير هذه الجهود إلى التزام المملكة العربية السعودية بدعم اليمن في مواجهة التحديات التي تواجهها.

وتضمن حوكمة متكاملة وشاملة وصول الكميات الممنوحة إلى المستفيد النهائي. وقد تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن مختلف الجهات اليمنية للإشراف والرقابة على عملية توزيع المشتقات النفطية، بناءً على الاحتياجات الفعلية لمحطات توليد الكهرباء في المحافظات اليمنية.

من المتوقع أن تستمر اللجنة في عملها لضمان توزيع عادل وفعال للمنحة. وسيتم متابعة تأثير المنحة على قطاع الكهرباء والاقتصاد اليمني بشكل عام. وستصدر تقارير دورية حول التقدم المحرز والتحديات التي تواجه عملية التنفيذ.

في الختام، تمثل منحة المشتقات النفطية دعمًا حيويًا لقطاع الكهرباء اليمني، ومن المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على مختلف جوانب الحياة في اليمن. وستستمر الجهود في متابعة تنفيذ المنحة وتقييم نتائجها، مع التركيز على ضمان وصولها إلى المستفيدين وتحقيق أهدافها المرجوة.

شاركها.
اترك تعليقاً