أقرت إدارة مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة لائحة تنظيمية جديدة للتصرف بالخيل المملوكة له، وذلك وفقاً لقرار نشرته جريدة أم القرى اليوم. تهدف هذه اللائحة إلى تنظيم عمليات البيع والإعارة والمنح والتخلص الآمن من الخيل، بما يضمن حماية سلالة الخيل العربية الأصيلة والحفاظ عليها، وتعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للفروسية.

جاء القرار رقم (ت/ 1/ 47) وتاريخ 15 /03 /1447هـ، بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (153) الصادر بتاريخ 17 /3 /1439هـ، والذي يمنح مجلس إدارة المركز صلاحية إقرار اللوائح الداخلية اللازمة لتسيير شؤونه، بما في ذلك تلك المتعلقة بتسجيل الخيل واستيرادها وتصديرها والتصرف بها. وقد اعتمد المجلس اللائحة التنظيمية المقترحة من الإدارة التنفيذية بعد دراسة متأنية.

أهمية اللائحة التنظيمية للتصرف بالخيل

تأتي هذه اللائحة في سياق جهود مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة لضمان إدارة فعالة ومسؤولة لأصوله من الخيل. وتسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على السلالات المتميزة وتعزيز انتشارها، وبين الاستفادة المثلى من هذه الأصول لدعم الأهداف الاستراتيجية للمركز. كما تهدف إلى توحيد الإجراءات وتوضيح الضوابط المتعلقة بالتصرف في الخيل، مما يضمن الشفافية والعدالة في جميع العمليات.

تعريفات أساسية

تحدد اللائحة تعريفات دقيقة للمصطلحات الرئيسية المستخدمة، مثل “الخيل” (الخيل العربية الأصيلة المسجلة لدى المركز والمنظمة العالمية للجواد العربي)، و”المصلحة العامة” (المنفعة الشاملة التي تتحقق من أي قرار يتعلق بالخيل)، و”اللجنة المختصة” (اللجنة المشكلة لتقييم الخيل المراد التصرف بها). وتشمل التعريفات أيضاً “التقييم” (تحديد القيمة السوقية للخيل) و”التصرف” (البيع أو الإعارة أو المنح أو التخلص الآمن).

نطاق تطبيق اللائحة وإجراءات التصرف

تغطي اللائحة جميع عمليات التصرف في الخيل المملوكة للمركز، بما في ذلك البيع بالمزاد العلني أو الإلكتروني، والإعارة أو المنح لأغراض عامة، والتخلص الآمن في حالات الضرورة. وتشترط اللائحة إجراء تقييم شامل للخيل قبل التصرف بها، من قبل لجنة مختصة تتكون من خمسة أعضاء، تضم خبراء في الشريعة أو الأنظمة، والطب البيطري، والخيل، والمالية.

بالنسبة للبيع، تتطلب اللائحة الإعلان عن الخيل المعروضة للبيع لمدة لا تقل عن 15 يوماً عبر الموقع الرسمي للمركز ووسائل الإعلان الأخرى. ويجب أن يتم البيع بعقد رسمي مصادق عليه من المجلس، يوضح جميع تفاصيل عملية التصرف. أما بالنسبة للإعارة والمنح والإهداء، فيجب أن تتم بقرار من المجلس، وفقاً لضوابط تضمن تحقيق المصلحة العامة وحماية أنساب الخيل.

حماية سلالة الخيل العربية الأصيلة

تولي اللائحة أهمية قصوى لحماية سلالة الخيل العربية الأصيلة والحفاظ عليها. وتشترط اللائحة على المركز التأكد من عدم التصرف بالخيل بما يضر بالأنساب أو يخالف أهداف المركز. كما تتطلب اللائحة الحصول على تقرير بيطري معتمد قبل التخلص الآمن من أي خيل، يثبت عدم صلاحيته أو خطورته. بالإضافة إلى ذلك، تشدد اللائحة على أهمية تسجيل جميع عمليات التصرف في قاعدة بيانات محدثة.

الرقابة والالتزام بالضوابط

تتضمن اللائحة مجموعة من الضوابط والإجراءات الرقابية لضمان الالتزام بأحكامها. وتشترط اللائحة على المركز التأكد من عدم قرابة المشتري لموظفي المركز حتى الدرجة الثانية، وتحقيق المصلحة العامة أو العائد من التصرف. كما تمنح اللائحة المركز الحق في إلغاء أي عملية بيع أو تصرف ثبت فيها الغش أو التلاعب، واسترداد الخيل إذا أخل المشتري بالشروط. وتلزم اللائحة المركز بإحالة المخالفات إلى الجهات المختصة.

تعتبر هذه اللائحة خطوة مهمة نحو تنظيم قطاع الفروسية في المملكة، وتعزيز مكانة مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة كمرجع رئيسي في مجال تربية الخيل العربية الأصيلة. وتعكس التزام المملكة بالحفاظ على تراثها الثقافي والوطني.

من المتوقع أن يبدأ المركز في تطبيق اللائحة الجديدة بشكل كامل خلال الأشهر القادمة. وسيراقب المختصون عن كثب تأثير اللائحة على عمليات التصرف في الخيل، وعلى أداء المركز بشكل عام. ومن المرجح أن يتم إجراء تعديلات على اللائحة في المستقبل، بناءً على النتائج والتجارب المكتسبة.

شاركها.
اترك تعليقاً