أعلن صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) عن مساهمته الفعالة في دعم توظيف 65 ألف مواطن ومواطنة سعودي في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2020 وحتى النصف الأول من عام 2025. يأتي هذا الإعلان في إطار جهود الصندوق المستمرة لتعزيز القوى العاملة الوطنية وتأهيلها لسوق العمل المتنامي في المجالات التقنية الحديثة. ويهدف هذا الدعم إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وتشير البيانات الصادرة عن الصندوق إلى أن هذه المبادرات قد ساهمت بشكل كبير في رفع نسبة استدامة التوظيف للمستفيدين من برامجه في القطاع، حيث وصلت إلى 81% في النصف الأول من عام 2025، مقارنة بنسبة 49% في عام 2020. ويعكس هذا التحسن الملحوظ فعالية استراتيجيات الصندوق في تطوير المهارات وتوفير فرص عمل مستدامة.
توظيف الكفاءات الوطنية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات: استثمار استراتيجي
يعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، ويتطلب قوة عاملة مؤهلة ومتخصصة. وبحسب رؤية المملكة 2030، فإن تطوير هذا القطاع يعتبر أولوية وطنية. لذلك، يركز صندوق تنمية الموارد البشرية على دعم الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.
برامج التدريب والتأهيل
استثمر صندوق هدف أكثر من 273 مليون ريال في 8 اتفاقيات تدريب نوعي مرتبطة بالتوظيف خلال الفترة المذكورة. تهدف هذه البرامج إلى تزويد المواطنين بالمهارات التقنية اللازمة للنجاح في وظائف القطاع، مثل الذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والأمن السيبراني، والهندسة الرقمية.
بالإضافة إلى ذلك، دعم الصندوق 76 شهادة مهنية احترافية في التخصصات النوعية بالقطاع. واستفاد 3.877 مواطنًا من منتجات التدريب على رأس العمل، مما ساهم في صقل مهاراتهم ورفع جاهزيتهم لسوق العمل. وتشمل هذه البرامج التدريبية العملي على أحدث التقنيات والمنهجيات المستخدمة في القطاع.
تعزيز الاستدامة الوظيفية
ارتفاع نسبة استدامة التوظيف إلى 81% يعكس نجاح الصندوق في ربط برامج التدريب بفرص عمل حقيقية. ويشير هذا إلى أن المستفيدين من برامج الصندوق يتمتعون بالمهارات والخبرات التي يبحث عنها أصحاب العمل في القطاع.
ومع ذلك، لا يزال هناك تحديات تواجه تحقيق الاستدامة الوظيفية الكاملة، مثل التغيرات السريعة في متطلبات سوق العمل والحاجة المستمرة لتطوير المهارات.
دور الصندوق في دعم التحول الرقمي
لا يقتصر دور صندوق هدف على توفير فرص العمل، بل يمتد ليشمل دعم التحول الرقمي في المملكة. من خلال تمكين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، يساهم الصندوق في بناء اقتصاد رقمي قوي ومتنوع.
وتشير التقارير إلى أن الاستثمار في التحول الرقمي يمثل فرصة كبيرة للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة. ويعتبر تطوير المهارات الرقمية للكفاءات الوطنية أمرًا ضروريًا لتحقيق هذه الفرصة.
تطوير المهارات المستقبلية
يركز الصندوق على تطوير المهارات المستقبلية التي يحتاجها سوق العمل في الاقتصاد الرقمي، مثل البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، وإدارة الشبكات، والمعرفة الرقمية. ويتم ذلك من خلال التعاون مع المؤسسات التعليمية والتدريبية الرائدة في القطاع.
تطوير المهارات هذه يضمن أن القوى العاملة الوطنية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة والمساهمة في بناء مستقبل رقمي مزدهر.
بالإضافة إلى ذلك، يولي الصندوق اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، من خلال توفير برامج تدريبية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتها.
وفي سياق متصل، تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تطوير سياسات وبرامج تهدف إلى تعزيز سوق العمل وتوفير بيئة عمل جاذبة للمواهب الوطنية.
من المتوقع أن يستمر صندوق هدف في جهوده لتعزيز توظيف الكفاءات الوطنية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات خلال الفترة القادمة. ومن المقرر أن يعلن الصندوق عن خطط جديدة لتطوير برامج التدريب والتأهيل وزيادة الاستثمار في المهارات الرقمية بحلول نهاية عام 2025. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الجهود يعتمد على التعاون الوثيق بين الصندوق والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية.













