يشعر الكثيرون بـعسر الهضم في مرحلة ما من حياتهم، وهو حالة شائعة تتميز بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن، غالبًا ما تحدث بعد تناول الطعام. يعتبر هذا الشعور مؤقتًا وغير خطير في معظم الحالات، ولكنه قد يؤثر على جودة الحياة اليومية. أشار تجمع الرياض الصحي الثالث مؤخرًا إلى الأسباب الشائعة لهذه المشكلة وكيفية التعامل معها.
وقد نشر تجمع الرياض الصحي الثالث عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) إنفوجرافيك يوضح العوامل المساهمة في الإصابة بـعسر الهضم، بالإضافة إلى بعض النصائح العلاجية. يهدف التجمع من خلال هذه المبادرة إلى زيادة الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وتقديم معلومات موثوقة حول المشكلات الصحية الشائعة. تأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه الكثيرون تغييرات في أنماط حياتهم الغذائية بسبب ضغوط العمل والحياة السريعة.
أسباب الإصابة بـعسر الهضم
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بـعسر الهضم، وتختلف من شخص لآخر. وفقًا لتجمع الرياض الصحي الثالث، يعتبر الإفراط في تناول الطعام أحد الأسباب الرئيسية، حيث يضع عبئًا كبيرًا على الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تناول الأطعمة التي لا تتناسب مع الجسم، أو تلك التي تسبب الحساسية، يمكن أن يؤدي إلى هذه المشكلة.
عوامل نمط الحياة
يلعب نمط الحياة دورًا هامًا في صحة الجهاز الهضمي. الأكل بسرعة كبيرة وعدم مضغ الطعام جيدًا يعيق عملية الهضم الطبيعية. كما أن تناول الطعام قبل النوم مباشرة يزيد من خطر الإصابة بـعسر الهضم، حيث يقل نشاط الجهاز الهضمي أثناء الاستلقاء.
علاوة على ذلك، فإن العوامل النفسية مثل القلق والتوتر يمكن أن تؤثر سلبًا على عملية الهضم. يؤدي التوتر إلى إفراز هرمونات معينة قد تبطئ أو تعطل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي. هذه العوامل النفسية قد تزيد من حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص.
الأطعمة المحفزة
هناك بعض الأطعمة التي قد تزيد من احتمالية الإصابة بـعسر الهضم لدى بعض الأفراد. تشمل هذه الأطعمة الأطعمة الدهنية والمقلية، والأطعمة الحارة، والمشروبات الغازية، والأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر. قد يجد البعض أن تجنب هذه الأطعمة يساعد في تخفيف الأعراض.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من عدم تحمل اللاكتوز أو الغلوتين، مما يؤدي إلى أعراض مشابهة لـعسر الهضم بعد تناول منتجات الألبان أو القمح. في هذه الحالات، قد يكون من الضروري إجراء فحوصات لتحديد السبب الدقيق واتباع نظام غذائي مناسب.
علاج عسر الهضم والوقاية منه
يمكن التعامل مععسر الهضم من خلال مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين عملية الهضم. يوصي تجمع الرياض الصحي الثالث بتعديل نمط الحياة كخطوة أولى، بما في ذلك تجنب الإفراط في تناول الطعام وتقليل التوتر. يمكن ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا للمساعدة في تخفيف القلق والتوتر.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن اتباع بعض النصائح الغذائية مثل تناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الأطعمة التي تسبب الأعراض، وشرب كمية كافية من الماء. يساعد الماء على تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي ومنع الإمساك.
في بعض الحالات، قد يكون من الضروري تناول الأدوية لتخفيف أعراضعسر الهضم. تشمل هذه الأدوية مضادات الحموضة، ومضادات الإفراز، والأدوية التي تساعد على تحسين حركة الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي دواء، حيث قد يكون له آثار جانبية أو يتفاعل مع أدوية أخرى.
تعتبر الوقاية منعسر الهضم أفضل من العلاج. يمكن تحقيق ذلك من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب التدخين والكحول، وإدارة التوتر بشكل فعال. يساعد الحفاظ على وزن صحي أيضًا في تقليل خطر الإصابة بهذه المشكلة.
في الختام، يواصل تجمع الرياض الصحي الثالث جهوده في توعية المجتمع بأهم القضايا الصحية. من المتوقع أن يصدر التجمع المزيد من الإرشادات حول الصحة العامة والتغذية في المستقبل القريب. يجب على الأفراد الذين يعانون من أعراض مستمرة أو شديدة بـعسر الهضم استشارة الطبيب لتقييم حالتهم وتلقي العلاج المناسب.















