عقدت جامعة الأمير محمد بن فهد ومؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن حزمة مبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز التنمية الإنسانية المستدامة. جاء الإعلان في إطار جهود الجامعة والمؤسسة لتخليد ذكرى الأمير محمد بن فهد، رحمه الله، واستمرار مسيرته في خدمة المجتمع وتمكين الأفراد. وتأتي هذه المبادرات لتشمل مجالات التعليم، والصحة، والتمكين الاجتماعي، بهدف توسيع نطاق الأثر الإيجابي للمؤسستين.

أقيم المؤتمر بمقر المؤسسة، واستعرض الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، رئيس الجامعة والأمين العام للمؤسسة، تفاصيل هذه المبادرات، مؤكدًا على أنها تجسيد لإرث الأمير محمد بن فهد في الاستثمار في الإنسان والعمل الخيري. وأشار إلى أن هذه الجهود تتم بدعم وإشراف من الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء.

إرث الأمير محمد بن فهد في التنمية الإنسانية

تعتبر جامعة الأمير محمد بن فهد ومؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية من أبرز المؤسسات التي أسسها الأمير محمد بن فهد، رحمه الله، بهدف المساهمة الفعالة في التنمية المجتمعية. وقد شهدت الجامعة تطورًا كبيرًا في مجال التعليم، حيث خرّجت آلاف الطلاب وحصلت على اعتمادات أكاديمية دولية، بالإضافة إلى بناء شراكات بحثية وتعليمية متميزة.

وبالتوازي مع ذلك، قامت المؤسسة بتنفيذ العديد من البرامج الإنسانية والتنموية التي استفادت منها آلاف الأسر والأفراد داخل المملكة وخارجها. وتشمل هذه البرامج مجالات متنوعة مثل تحسين المساكن، ودعم الفئات المحتاجة، والتمكين الاجتماعي، وتقديم المساعدات المالية.

مبادرات قائمة ومبادرات جديدة

تتضمن المبادرات القائمة التي سيتم مضاعفة أثرها برنامج تنمية الشباب، وبرنامج تحسين مساكن المحتاجين، وصندوق شفاء، والإسكان الخيري، والمساعدات المالية المباشرة، بالإضافة إلى مبادرات أخرى في مجالات ترميم المساجد، و”بسمة حياة”، ومركز “رؤيا”، وحاضنة مخرجات السجون. تهدف هذه البرامج إلى تحقيق الاستدامة في مجالاتها المختلفة.

أما المبادرات الجديدة التي تم الإعلان عنها، والتي تحمل عنوان “ويستمر العطاء”، فتشمل برنامج التحول الأسري، وبرنامج القدرات العالمية للتعلم مدى الحياة، وبرنامج عطاء الرمضاني. وتعكس هذه المبادرات التزام المؤسستين بتلبية الاحتياجات المتغيرة للمجتمع وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجهه.

برامج المؤسسة خلال شهر رمضان

تولي مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية اهتمامًا خاصًا بشهر رمضان، حيث تطلق برنامجها السنوي “لا ينقطع” الذي يجسد مفهوم الصدقة الجارية. ويشمل هذا البرنامج حزمة من المبادرات الإنسانية الموسمية والمستدامة، مثل إفطار الصائم، وتوزيع السلال الغذائية، ودعم الأسر المحتاجة، وتحسين المساكن، وتوفير المياه، وكسوة العيد، ووقف المصاحف.

ويهدف برنامج “لا ينقطع” إلى تخفيف الأعباء عن المحتاجين وإدخال السرور عليهم خلال شهر رمضان، مع التأكيد على استمرارية هذه المبادرات على مدار العام. ويعتبر هذا البرنامج من أبرز مظاهر العمل الخيري الذي تقوم به المؤسسة.

جائزة الأمير محمد بن فهد ومبادرات الجامعة

أعلنت الجامعة عن مبادراتها المستمرة، بما في ذلك جائزة الأمير محمد بن فهد العالمية، التي تبلغ قيمتها 2 مليون دولار أمريكي، وتغطي مجالات البحث والإنتاج العلمي، والابتكار والاختراع، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والعمل الإنساني، والسلام والتعايش الثقافي. تهدف الجائزة إلى تشجيع الإبداع والتميز في هذه المجالات.

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الجامعة “وسام الأمير محمد بن فهد للتقدير”، وهو تكريم رمزي يُمنح سنويًا في ذكرى وفاة الأمير، رحمه الله، للأفراد الذين قدموا إسهامات إنسانية ومجتمعية ملموسة. كما تشمل مبادرات الجامعة مستشفى الأمير محمد بن فهد التخصصي، وأكاديمية الجامعة الرياضية، وبرنامج الأمير محمد بن فهد العالمي للمنح الدراسية، وكراسي علمية بالتعاون مع جامعات ومؤسسات دولية. وتقدم الجامعة أيضًا “منحة العطاء العلمي” لدعم أفضل البحوث التي تربط بين التعليم والعمل الإنساني.

وفي الختام، أكد الدكتور الأنصاري أن هذه المبادرات ليست نهاية المطاف، بل هي بداية لمرحلة جديدة من الاستدامة المؤسسية لإرث الأمير محمد بن فهد، رحمه الله. ومن المتوقع أن تستمر الجامعة والمؤسسة في إطلاق مبادرات جديدة وتوسيع نطاق عملهما في المستقبل، بهدف تحقيق المزيد من الأثر الاجتماعي الإيجابي. وستواصل المؤسستان العمل بتوجيهات الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وبمشاركة أبناء الفقيد، لضمان استمرار مسيرة العطاء والخير.

شاركها.
اترك تعليقاً