دخلت منطقة حائل سجلات موسوعة غينيس للأرقام القياسية اليوم، بعد نجاحها في تنظيم أكبر مسيرة لسيارات الدفع الرباعي على مستوى العالم. شهدت توارن التاريخية شمال غربي حائل هذا الحدث الاستثنائي الذي عزز مكانة المنطقة كوجهة سياحية رائدة، خاصةً في مجال المغامرات البرية ومسيرة الدفع الرباعي.

شارك في المسيرة 501 مركبة دفع رباعي، انطلقت في مسار صحراوي يبلغ طوله 7 كيلومترات. وقد أظهر هذا المشهد روح المغامرة المتأصلة في المنطقة، بالإضافة إلى تنوع طبيعتها وتضاريسها الفريدة. يأتي هذا الإنجاز في سياق جهود المملكة العربية السعودية المتزايدة لتنويع اقتصادها وتعزيز قطاع السياحة.

حائل تدخل غينيس: تفاصيل مسيرة الدفع الرباعي التاريخية

تم تنظيم هذا الحدث الضخم بالتعاون بين الهيئة السعودية للسياحة وهيئة تطوير منطقة حائل، وبدعم من هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، وبيت الثقافة، و14 جهة حكومية أخرى. وتضمنت الجهات الداعمة إمارة منطقة حائل والاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، مما يعكس التنسيق الحكومي القوي لإنجاح الفعالية.

أكدت الجهات المنظمة أن المسيرة استوفت جميع الشروط والمعايير الصارمة التي تضعها موسوعة غينيس. وشمل ذلك الالتزام التام بالمسار المحدد، وعدم السماح بأي توقف أو خروج عن المسار، بالإضافة إلى استخدام أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) لمراقبة وتوثيق المسيرة بشكل دقيق. هذه الإجراءات ساهمت في الاعتراف الرسمي بالرقم القياسي العالمي.

دعم القيادة وتنمية المنطقة

أشاد الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، بالدعم اللامحدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- لتنمية وتطوير جميع مناطق المملكة. كما أثنى على جهود شباب المنطقة في تحقيق هذا الإنجاز العالمي.

وأكد الأمير عبدالعزيز أن حائل ترحب بجميع الزوار من داخل المملكة وخارجها، وتوفر لهم تجربة سياحية فريدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة. وأشار إلى أن هذا الحدث يعكس قدرة المملكة على استضافة فعاليات عالمية مرموقة وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

تأثير اقتصادي وسياحي متزايد

من جانبه، أعرب عمر بن عبدالله آل عبدالجبار، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير منطقة حائل، عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة على رعايته ودعمه المستمر. وأوضح أن هذا الحدث يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الهيئة في تعزيز مكانة حائل على الخريطة السياحية العالمية.

وأضاف أن المسيرة ساهمت بشكل كبير في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة، وزيادة الطلب على الخدمات والمرافق السياحية، بما في ذلك الإيواء والنقل والترفيه. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الفعالية خلقت فرص عمل جديدة، وزادت من دخل الأسر المحلية. السياحة في حائل تشهد تطوراً ملحوظاً.

وشهدت الفعالية مرور المركبات عبر وادي أجا، وهو وادٍ تاريخي يشتهر بجمال طبيعته وتنوع تضاريسه، بالإضافة إلى منطقة توارن التاريخية، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسيرة حاتم الطائي، رمز الكرم والجود.

خطوات مستقبلية وتوقعات

تعتزم هيئة تطوير منطقة حائل مواصلة جهودها لتنظيم فعاليات مماثلة، بهدف جذب المزيد من السياح وتعزيز التنمية الاقتصادية في المنطقة. وتدرس الهيئة حاليًا إمكانية إدراج فعاليات حائل بشكل دوري في التقويم السياحي العالمي. الفعاليات السياحية تلعب دوراً هاماً في جذب الاستثمارات.

من المتوقع أن يشهد قطاع السياحة في حائل نموًا ملحوظًا في السنوات القادمة، وذلك بفضل الدعم الحكومي المتزايد، والجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية السياحية، وتنويع المنتجات السياحية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع، مثل الحاجة إلى تحسين جودة الخدمات السياحية، وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال السياحة.

سيتم الإعلان عن تفاصيل النسخة القادمة من هذه المسيرة، بما في ذلك الموعد والموقع والشروط، في الأشهر القليلة المقبلة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير هذا الحدث على قطاع السياحة والاقتصاد في المنطقة، وتقييم النتائج لتحسين التخطيط والتنفيذ في المستقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً