اختتم معرض الطيران العام 2025 “ساند آند فن” فعالياته في الرياض مساء أمس، بعد خمسة أيام شهدت إقبالاً واسعاً من الزوار والمهتمين بقطاع الطيران. وقد شكل المعرض، الذي نظمه نادي الطيران السعودي، منصة دولية بارزة لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات، فيما حقق رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. يمثل هذا الحدث خطوة مهمة نحو تطوير قطاع الطيران وتوسيع آفاقه في المملكة العربية السعودية، ويدعم أهداف رؤية المملكة 2030 في التنويع الاقتصادي وتعزيز الترفيه.

أقيم المعرض في مطار الثمامة بالرياض خلال الفترة من 25 إلى 29 نوفمبر، واستقطب أكثر من 200 ألف زائر، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 150 جهة عارضة من مختلف أنحاء العالم. وشهدت سماء المطار أكثر من 90 عرضاً جوياً مذهلاً، إلى جانب فعاليات تفاعلية وورش عمل متخصصة. كما استضاف المعرض حوارات “هانقر توكس” التي جمعت خبراء ورواد فضاء سعوديين لمناقشة مستقبل الطيران.

معرض الطيران العام “ساند آند فن” يحقق نجاحاً باهراً ورقمًا قياسيًا عالميًا

تميز المعرض هذا العام بتحقيق إنجاز فريد من نوعه، حيث تمكن نادي الطيران السعودي، بالتعاون مع شركتي Aeropact البولندية وFlash Art الإماراتية، من إطلاق أكبر عدد من الألعاب النارية أثناء التحليق في السماء بواسطة طائرات مروحية مجهزة بمنصة إطلاق، محققاً بذلك رقماً قياسياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية. يعكس هذا الإنجاز القدرات العالية والابتكارات التي يقدمها نادي الطيران السعودي في مجال العروض الجوية والترفيه.

الفعاليات والأنشطة التي أثراء تجربة الزوار

لم يقتصر المعرض على العروض الجوية فحسب، بل تضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي استهدفت جميع الفئات العمرية. وقد خصصت منطقة خاصة للأطفال تضمنت أنشطة تفاعلية تجمع بين الخيال والتعلم والتجربة العملية في عالم الطيران. بالإضافة إلى ذلك، قدمت مساحة “تيرمنال إكس” مزيجاً فريداً من التقنيات والترفيه وثقافة الطيران، مما أضاف بُعداً جديداً لتجربة الزوار.

شملت الفعاليات عروضاً ثابتة للتعرف على أحدث التقنيات في مجال الطيران، إلى جانب عروض تجارية حيوية ضمت كبرى الشركات المتخصصة. وقد أتاحت هذه العروض للزوار فرصة التفاعل المباشر مع عالم الطيران واستكشاف أحدث الابتكارات.

تعزيز الشراكات الدولية وتطوير قطاع الطيران

ساهم معرض الطيران العام “ساند آند فن” في تعزيز الشراكات الدولية في قطاع الطيران. وقد شهد المعرض توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الشركات المحلية والدولية، مما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي وفي إمكانات قطاع الطيران.

ويتماشى هذا النجاح مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير قطاع الترفيه وتنويع مصادر الدخل الوطني. ويعتبر قطاع الطيران من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تساهم بشكل كبير في تحقيق هذه الأهداف. تطوير الطيران العام يعتبر جزءًا من جهود التنويع الاقتصادي، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة.

بالإضافة إلى ذلك، قام المعرض بتسليط الضوء على أهمية الاستدامة في مجال الطيران، من خلال حوارات “هانقر توكس” التي ناقشت مستقبل الطيران العام المستدام والتقنيات المتقدمة التي تساهم في تقليل الأثر البيئي. لقد أصبح الاهتمام بالطيران المستدام محور التركيز في العديد من الفعاليات الدولية، ويعكس الالتزام العالمي بحماية البيئة.

فيما يتعلق بالاستثمار في هذا المجال، فقد أشار العديد من الخبراء إلى إمكانية زيادة الاستثمارات في قطاع الطيران السعودي، خاصة في مجال الطيران العام. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه هذا القطاع، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل والحاجة إلى تطوير البنية التحتية.

من المتوقع أن يعقد نادي الطيران السعودي مؤتمراً صحفياً في الأشهر القليلة القادمة لتقييم نتائج المعرض وتقديم خطط التطوير المستقبلية. سيتم خلال المؤتمر مناقشة التحديات التي واجهت المعرض وتقديم مقترحات لتجاوزها. ويتوقع أن يتم الإعلان عن موعد النسخة القادمة من المعرض في وقت لاحق من العام المقبل، مع التركيز على جذب المزيد من الشركات العالمية وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطيران.

شاركها.
اترك تعليقاً