لوّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن بلاده ستتحرك في حال عدم حدوث “تغييرات فورية” تقلص نفوذ الصين على قناة بنما، ودفعت تهديدات واشنطن المسؤولين البنميين إلى تقديم تنازلات بشأن القناة والمهاجرين.

وأجرى الوزير الأميركي أمس الأحد محادثات مع الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو ومسؤولين آخرين، في أول زيارة إلى الخارج منذ توليه منصبه، وهي جزء من جولة بأميركا الوسطى تتصدرها قضية الهجرة.

وقالت الخارجية الأميركية إن روبيو أوضح خلال لقائه مولينو أن “الوضع الراهن غير مقبول، وأنه إذا لم تُجرَ تغييرات فورية فإن الأمر سيتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها بموجب المعاهدة”.

وكان يشير بذلك إلى معاهدة الحياد الموقعة بين بنما والولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي.

 

كما قال وزير الخارجية الأميركي -في بيان- إنه أخبر الرئيس البنمي أن الرئيس دونالد ترامب يرى في تنامي النفوذ الصيني بمنطقة القناة ومنشآتها أمرا غير مقبول، وإن عدم اتخاذ إجراءات فورية من السلطات البنمية سيستدعي تدخلا أميركيا وفق معاهدة الحياد الموقعة بين بنما والولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي.

وأعادت الولايات المتحدة قناة بنما أواخر عام 1999 بعد أن أدارها البلدان بشكل مشترك لسنوات عدة، وتعبر من خلال هذا الممر البحري الحيوي 40% من الحاويات الأميركية.

ويجري تشغيل القناة من جانب هيئة قناة بنما، وهي وكالة مستقلة تشرف عليها الحكومة هناك.

وكان ترامب هددا مرارا بالاستيلاء على قناة بنما، وكرر أمس الأحد أن الصين هي من تديرها، وقال إن القناة “لم تُمنح للصين، بل أعطيت لبنما، لكنهم انتهكوا الاتفاقية وسنستعيدها أو سيحدث شيء قوي جدا”.

وتنفي الصين الاتهامات الأميركية ببسط نفوذها على قناة بنما، وتؤكد احترام سيادة بنما واستقلالها فيما يتعلق بالممر البحري.

تنازلات بنمية

من جهته، قال الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو بعيد لقائه روبيو إن قناة بنما ستبقى تحت الإدارة البنمية وملكا للبنميين.

وأضاف مولينو في مؤتمر صحفي أنه لم يشعر خلال لقائه روبيو أن هناك تهديدا لهذا الوضع.

وفي ما بدا تنازلا في مواجهة الضغوط الأميركية أعلن مولينو أن بلاده لن تجدد اتفاقية طريق الحرير الموقعة مع الصين، والتي تنتهي العام المقبل.

كما أعلن أنه وافق على منح الولايات المتحدة حق استخدام قواعدها الجوية الحدودية لمراقبة تسلل المهاجرين غير النظاميين شمالا شريطة ألا يكون الاستخدام عسكريا، بل من قبل شركة أميركية أمنية خاصة.

كذلك، عرض إجراء محادثات “تقنية” لمعالجة هواجس الولايات المتحدة بشأن وضع القناة.

واستجابة للضغوط الأميركية أيضا أمر الرئيس البنمي مؤخرا بالتدقيق في حسابات شركة مقرها هونغ كونغ -وهي مقاطعة صينية- تسيطر على الموانئ على ضفتي القناة.

وبينما كان وزير الخارجية الأميركي يجري محادثات مع المسؤولين البنميين تظاهر نحو 200 شخص في بنما سيتي منددين بموقف الإدارة الأميركية الجديدة.

وأحرق المتظاهرون أعلاما أميركية ودمية تمثل روبيو، ورفعوا صورا له ولترامب أمام علم نازي.

شاركها.
اترك تعليقاً

2025 © السعودية خبر. جميع حقوق النشر محفوظة.