تتصاعد الأحداث المأساوية في قطاع غزة، حيث وثقت الجزيرة استشهاد ثلاثة فلسطينيين إثر غارات إسرائيلية ليلة أمس، ليرتفع بذلك عدد الضحايا خلال يوم واحد إلى 11 شهيدًا. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، وتفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها السكان. هذا المقال يسلط الضوء على آخر المستجدات في العدوان على غزة، مع التركيز على الخسائر البشرية، والانتهاكات المستمرة، والتحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
تطورات ميدانية مروعة في قطاع غزة
في وقت سابق من يوم الخميس، استشهد ستة فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين استهدفتا منزلين في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. ووفقًا لمصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى، فقد استشهد أربعة مواطنين في غارة على منزل عائلة الحولي في مخيم دير البلح، بينما استشهد فلسطينيان آخران في غارة سابقة استهدفت فناء منزل يعود لعائلة الجرو شمال غربي المدينة.
تفاصيل الغارات وعمليات الاغتيال
لم تقتصر الغارات على دير البلح، بل امتدت لتشمل مخيم النصيرات، حيث أقدم الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال القيادي في سرايا القدس، أشرف الخطيب، في قصف لمنزل. ويأتي هذا الاغتيال بعد أيام قليلة من اغتيال القيادي في كتائب القسام، محمد الحولي، في قصف مماثل بمدينة دير البلح. هذه العمليات تشير إلى استمرار سياسة الاغتيال التي ينتهجها الاحتلال، وتعميق حالة عدم الاستقرار في القطاع.
انتهاكات وقف إطلاق النار وتصاعد العنف
تأتي هذه الغارات ضمن سياق تصاعدي للانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد وثقت الجهات المختصة 1244 انتهاكًا في المرحلة الأولى من الاتفاق، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذا الاتفاق وقدرته على حماية المدنيين. الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، بالإضافة إلى الظروف الجوية القاسية.
الأونروا تحذر من “إبادة جماعية بطيئة”
الأونروا، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، دقّت ناقوس الخطر بشأن الوضع في غزة، محذرة من أنها تواجه “إبادة جماعية بطيئة”. وأوضحت الوكالة أن كمية المساعدات التي دخلت القطاع منذ بدء الاتفاق غير كافية على الإطلاق، حيث لم يدخل سوى أقل من 25 ألف شاحنة مساعدات من أصل 57 ألفًا مقررة. هذا النقص الحاد في المساعدات يفاقم معاناة السكان، ويهدد حياتهم.
نقص الإيواء وتأثير العواصف
بالإضافة إلى نقص الغذاء والدواء، تعاني غزة من نقص حاد في مستلزمات الإيواء. فقد أشارت الأونروا إلى أن العواصف والفيضانات تتسبب في تعريض آلاف العائلات لمياه ملوثة ودرجات حرارة منخفضة، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض. وأكد المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، أن غزة تحتاج إلى مئات الآلاف من الخيام والبيوت المتنقلة، وأن آلاف الشاحنات لا تزال عالقة على المعابر. هذه المعوقات تعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين، وتزيد من حدة الأزمة الإنسانية. الوضع يتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لإنقاذ حياة السكان وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
الوضع الإنساني المتردي والمنخفضات الجوية
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في جميع مقومات الحياة. المنخفضات الجوية التي تشهدها المنطقة تزيد من معاناة السكان، وتجعل حياتهم أكثر صعوبة. العديد من المنازل المدمرة لا توفر الحماية الكافية من العوامل الجوية، مما يعرض السكان لخطر الإصابة بالأمراض. الأزمة في غزة تتطلب استجابة إنسانية عاجلة وفعالة من جميع الأطراف المعنية.
الخلاصة: الحاجة الملحة إلى تدخل دولي لوقف العدوان على غزة
إن الوضع في غزة يزداد خطورة يومًا بعد يوم، والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار تهدد بانهيار كامل للهدنة. الخسائر البشرية في ارتفاع، والأوضاع الإنسانية في تدهور حاد. تحذيرات الأونروا من “إبادة جماعية بطيئة” يجب أن تؤخذ على محمل الجد، ويتطلب ذلك تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف العدوان على غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة، وضمان حماية المدنيين. من الضروري أيضًا الضغط على الأطراف المتنازعة للعودة إلى طاولة المفاوضات، والتوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية. ندعوكم لمشاركة هذا المقال لزيادة الوعي حول ما يحدث في غزة، والمطالبة بوقف العنف وحماية المدنيين. يمكنكم أيضًا الاطلاع على تقارير الجزيرة ووكالة الأونروا للحصول على المزيد من المعلومات حول الأزمة الإنسانية في غزة.















