أعرب أندرو جولياني، رئيس مجموعة العمل بالبيت الأبيض المكلفة بكأس العالم 2026، عن استعداد الولايات المتحدة لدراسة ترشحها لاستضافة كأس العالم 2038 في حال قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع البطولة لتضم 64 منتخبا. تأتي تصريحات جولياني خلال النسخة الحالية من البطولة التي تُستكمل في 19 يوليو/تموز، حيث تستضيف الولايات المتحدة معظم مباريات نسخة 2026.

بحسب تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أكد جولياني أن الولايات المتحدة تمتلك بنية تحتية ومسارعا لوجستية تؤهلها لتنظيم نسخة موسعة من كأس العالم، لكنه شدد على ضرورة إتمام استضافة 2026 بنجاح قبل التفكير بملفات مستقبلية.

كأس العالم 2038: ترشح محتمل وشروط التوسع

طرح فكرة استضافة كأس العالم 2038 يرتبط مباشرة بمقترح توسيع عدد المنتخبات من 48 إلى 64 منتخبا، وهو مقترح لا يزال قيد الدراسة داخل فيفا. في المقابل، يرى مسؤولون أميركيون أن زيادة فرق البطولة قد تتطلب مزيدا من الملاعب واستثمارات لوجستية، لكن الولايات المتحدة ترى أن أغلب المنشآت جاهزة لديها بالفعل.

تشير التقارير إلى أن أي قرار نهائي بشأن نظام 64 منتخبا سيتطلب توافقا بين الاتحادات القارية وفيفا، وأنه من المبكر توجيه دعوات رسمية لبلدان للترشح قبل إعلان الخطة الرسمية والروزنامة. لذلك، يبقى الحديث عن كأس العالم 2038 مرحلة مبكرة ومحاطة بمتغيرات فنية وسياسية.

مزايا الولايات المتحدة التنظيمية واللوجستية

تسلط تصريحات جولياني الضوء على نقاط قوة الولايات المتحدة في حال قررت الترشح: وجود عدد كبير من الملاعب الجاهزة، شبكات نقل متطورة، وخبرة تنظيمية مكتسبة من الأحداث الرياضية الكبرى. علاوة على ذلك، تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 في نسخة 2026، بما في ذلك المباراة النهائية المقررة في ملعب ميتلايف يوم 19 يوليو/تموز.

من ناحية التكلفة، أشار المسؤولون إلى أن الاستفادة من منشآت قائمة تقلل من الحاجة لإنفاق عشرات المليارات لبناء بنية تحتية جديدة. لذلك يرى محللون أن ملف ترشح الولايات المتحدة قد يُعرض كخيار أقل تكلفة مقارنة بملفات تحتاج إلى استثمارات ضخمة، لا سيما إذا أصبح نظام البطولة يتطلب استيعاب 64 منتخبا.

معارضة وتحديات مشروع 64 منتخبا

رغم الحماس الأمريكي، يواجه مشروع توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبا معارضة من بعض الأوساط داخل كرة القدم العالمية. بحسب تقارير صحفية، يبدي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحفظات على التوسع بسبب انعكاسه المحتمل على الروزنامة الدولية والمنافسات المحلية، بينما عبرت أيضا بعض الاتحادات الآسيوية عن قلقها حول التأثيرات اللوجستية والفنية.

في المقابل، لا يزال الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس المقترح دون حسم نهائي، وفق ما أوردت جهات مطلعة. لذا من المرجح أن تستمر المشاورات بين فيفا والاتحادات القارية قبل أي إعلان رسمي عن الشكل النهائي للبطولة أو مواعيد الترشيح لاستضافة كأس العالم 2038.

منافسات مستقبلية وخريطة استضافة المونديال

تأتي تصريحات جولياني في وقت تنتقل فيه استضافة كأس العالم بعد 2026 إلى إسبانيا والمغرب والبرتغال في نسخة 2030، تليها السعودية المستضيفة لنسخة 2034، بحسب الجدول المعتمد حتى الآن. وحتى هذه اللحظة، لم تعلن أي دولة رسميا ترشحها لاستضافة نسخة 2038، لكن تقارير صحفية أشارت إلى أن فرنسا قد تدرس إمكانية تقديم ملف، مما قد يفتح باب منافسة بين واشنطن وباريس إذا استمر الاقتراح بشأن 64 منتخبا.

من ناحية أخرى، يبرز عاملان قد يفرزان دولا مرشحة قوية: القدرة على استضافة عدد كبير من المباريات ضمن فترات زمنية محددة، والقدرة على التعامل مع متطلبات السفر والإقامة للمشجعين والفرق في حال توسع عدد المنتخبات. وهنا تبدو الولايات المتحدة مرشحة قوية من حيث البنية التحتية، بينما قد تواجه دول أخرى تحديات مالية أو لوجستية لإقامة بطولة مماثلة دون استثمارات كبيرة.

تأثير القرار على الكرة العالمية والجماهير

أي قرار بتوسيع البطولة إلى 64 منتخبا سيؤثر على هيكل البطولة والمواعيد الدولية، وقد يفتح الباب أمام مشاركة مزيد من الدول لأول مرة، مما قد يزيد الاهتمام الجماهيري على المدى الطويل. من ناحية أخرى، يثير التوسع مخاوف الأندية والاتحادات القارية من ازدحام الروزنامة وتأثير ذلك على البطولات المحلية والقارية.

بحسب محللين، يتطلب التوصل إلى صيغة مقبولة توازنا بين رغبة فيفا في توسيع المسابقة وتعزيز شمولية اللعبة، وبين الحفاظ على جودة المنافسة وحماية جداول المسابقات الأخرى.

خاتمة وخطوات قادمة لمتابعة ملف كأس العالم 2038

تبقى فكرة استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2038 مرتبطة أولا بقرار فيفا بشأن توسيع البطولة إلى 64 منتخبا، ثم بتوقيت فتح باب الترشيحات رسميا. لذلك، يجب متابعة مخرجات اجتماعات الاتحاد الدولي والاجتماعات القارية خلال الأشهر والسنوات المقبلة لمعرفة مسار القرار. المشاهد التالي الذي يجب مراقبته هو إعلان فيفا النهائي حول شكل وتواريخ نسخة ما بعد 2034، وما إذا كان سيعلن عن فتح ملفات استضافة 2038.

في الختام، سيحدد توازن المصالح بين توسيع شمولية البطولة ومخاوف الاتحادات المحلية مستقبل حجم المنافسة ومواقع الاستضافة، بينما تظل الولايات المتحدة واحدة من المرشحين البارزين إذا تبنى فيفا نموذج 64 منتخبا.

شاركها.
اترك تعليقاً