أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرًا عن فرض قيود سفر على مواطني 75 دولة، مما أثار قلقًا واسعًا بين عشاق كرة القدم حول العالم، خاصةً مع اقتراب موعد استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لبطولة كأس العالم 2026. هذا القرار، الذي يشمل دولًا ذات شعبية كبيرة في اللعبة مثل البرازيل ونيجيريا، قد يعيق وصول المشجعين إلى هذا الحدث الرياضي العالمي المرتقب.
قيود السفر وتأثيرها على مشجعي كأس العالم 2026
أعلنت الخارجية الأمريكية عن وقف معالجة طلبات التأشيرات لمواطني هذه الدول الـ 75، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لأي شخص يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة لحضور مباريات كأس العالم 2026. القرار لم يوضح بشكل قاطع ما إذا كان سيؤثر بشكل مباشر على تأشيرات المشجعين الخاصة بالبطولة، لكنه بالتأكيد يضيف طبقة إضافية من التعقيد والبيروقراطية.
دوافع القرار المعلنة
وفقًا لبيان الخارجية الأمريكية، فإن هذا الإجراء يأتي ردًا على ارتفاع معدلات استفادة المهاجرين من هذه الدول من برامج المساعدات الحكومية الأمريكية. البيان استخدم لغة قوية، حيث ذكرت الوزارة أن الهدف هو “ضمان عدم قيام المهاجرين الجدد بـ”نهب” الثروات من الشعب الأمريكي”. هذا التصريح أثار جدلاً واسعًا وانتقادات من جهات مختلفة، حيث اعتبره البعض تعسفيًا وغير مبرر.
التوقيت الحساس للقرار
يأتي هذا القرار قبل خمسة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2026، وهي أول بطولة تقام في ثلاثة دول. الحدث سيشهد مشاركة 48 فريقًا وتوزيع المباريات على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا التوقيت يثير تساؤلات حول ما إذا كان القرار يهدف إلى تقليل عدد المشجعين القادمين من هذه الدول، أو ما إذا كانت هناك دوافع أخرى غير معلنة.
التباين مع البطولات السابقة وتحديات الحصول على التأشيرة
على عكس بطولات سابقة مثل كأس العالم في قطر 2022 وروسيا 2018، والتي اعتمدت نظام “بطاقة المشجع” لتسهيل الدخول أو كبديل للتأشيرة، تصر الولايات المتحدة على تطبيق الإجراءات القنصلية المعتادة على جميع المشجعين. هذا يعني أن مواطني الدول المتأثرة بالقيود الجديدة سيحتاجون إلى التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يستغرق وقتًا طويلاً.
فترات الانتظار الطويلة للحصول على التأشيرة
في العديد من الدول المتأثرة بالقرار، تصل فترات الانتظار للحصول على موعد في السفارة الأمريكية إلى عدة أشهر. هذا يعني أن المشجعين الذين يرغبون في حضور مباريات منتخباتهم قد يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على التأشيرة في الوقت المناسب. بالإضافة إلى ذلك، فإن عملية الحصول على التأشيرة نفسها تتطلب تقديم العديد من المستندات وإجراء مقابلات شخصية، مما يزيد من التعقيد والتأخير. هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على الحضور الجماهيري في البطولة، خاصةً من الدول التي لديها قاعدة جماهيرية كبيرة.
تأثير محتمل على دورة الألعاب الأولمبية 2028
لا يقتصر تأثير هذا القرار على كأس العالم 2026 فحسب، بل قد يمتد ليشمل دورة الألعاب الأولمبية التي ستستضيفها لوس أنجلوس في عام 2028. إذا استمرت القيود المفروضة على السفر، فقد يواجه الرياضيون والمشجعون من الدول المتأثرة صعوبات مماثلة في الحصول على التأشيرات اللازمة لحضور الألعاب الأولمبية. هذا الأمر قد يضر بسمعة الولايات المتحدة كدولة مضيافة للفعاليات الرياضية العالمية.
البحث عن بدائل وتخفيف الأعباء
في ظل هذه القيود، يبحث المشجعون عن بدائل لحضور مباريات منتخباتهم. قد يختار البعض السفر إلى كندا أو المكسيك، حيث قد تكون إجراءات الحصول على التأشيرة أسهل. ومع ذلك، فإن هذا الخيار قد يكون مكلفًا ويتطلب تخطيطًا إضافيًا. من ناحية أخرى، قد يلجأ البعض إلى مشاهدة المباريات عبر التلفزيون أو الإنترنت.
دعوات لتخفيف القيود
هناك دعوات متزايدة لتخفيف القيود المفروضة على السفر، خاصةً مع اقتراب موعد كأس العالم 2026. يرى البعض أن هذه القيود غير ضرورية وتضر بسمعة الولايات المتحدة كدولة منفتحة على العالم. كما يطالبون بتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات للمشجعين القادمين من الدول المتأثرة، وتوفير المزيد من المواعيد في السفارات الأمريكية. تأشيرة كأس العالم قد تكون حلاً وسطًا لتسهيل دخول المشجعين دون المساس بإجراءات الأمن القومي.
الخلاصة
إن قرار فرض قيود السفر على مواطني 75 دولة يمثل تحديًا كبيرًا لمشجعي كرة القدم الذين يتطلعون إلى حضور كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا القرار يثير تساؤلات حول دوافع الولايات المتحدة، وتأثيره على الحضور الجماهيري في البطولة، واحتمالية امتداده ليشمل دورة الألعاب الأولمبية 2028. من الضروري أن تعمل الولايات المتحدة على تخفيف هذه القيود وتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات، لضمان أن يتمكن المشجعون من جميع أنحاء العالم من الاستمتاع بهذا الحدث الرياضي العالمي. نأمل أن يتم إيجاد حلول عملية تتيح للجميع المشاركة في هذا العرس الكروي العالمي.















