عودة أنشيلوتي إلى البرنابيو تثير مشاعر الجماهير وتؤكد حبه لريال مدريد
شهد ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد لحظة مؤثرة، حيث عاد المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي إلى المدرجات لمشاهدة فريقه السابق، ريال مدريد، في مباراته ضد ليفانتي. هذه الزيارة، التي جاءت بعد فترة قصيرة من توليه قيادة منتخب البرازيل في يونيو 2025، أثارت موجة من المشاعر لدى جماهير النادي الملكي، وأكدت العلاقة القوية التي تربط المدرب الإيطالي بهذا النادي العريق. تأتي هذه العودة في ظل منافسة شرسة في الدوري الإسباني، حيث يسعى ريال مدريد لاستعادة صدارة الترتيب.
أنشيلوتي والبرنابيو: قصة حب لا تنتهي
نشر أنشيلوتي عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي صورتين له من مدرجات البرنابيو، مع تعليق بسيط ولكنه معبر: “يا لها من سعادة أن نرى ريال مدريد يفوز”. هذا التعليق، بالإضافة إلى الصور، يعكس مدى الحب والتقدير الذي يكنه أنشيلوتي للنادي الملكي، والذي قاده إلى تحقيق إنجازات تاريخية في فترتين مختلفتين.
العودة لم تكن مجرد زيارة عابرة، بل كانت بمثابة رسالة للجماهير تؤكد أن أنشيلوتي سيظل دائماً جزءاً من عائلة ريال مدريد. الصور حصدت تفاعلاً كبيراً، حيث تجاوزت نصف مليون إعجاب في أقل من 24 ساعة، مما يدل على الشعبية الجارفة التي يتمتع بها المدرب الإيطالي لدى عشاق النادي.
فوز ثمين في ظل تغييرات فنية
جاءت زيارة أنشيلوتي في توقيت مهم، حيث قاد المدرب الجديد لريال مدريد، ألفارو أربيلوا، الفريق في ثاني مبارياته بعد رحيل تشابي ألونسو الذي خلف أنشيلوتي. شهدت المباراة فوزاً مستحقاً لريال مدريد بنتيجة 2-0 على ليفانتي، مما عزز من معنويات الفريق في سعيه نحو تحقيق لقب الدوري الإسباني.
أربيلوا، الذي كان لاعباً سابقاً في ريال مدريد، يواجه تحدياً كبيراً في الحفاظ على مستوى الفريق الذي بناه أنشيلوتي، وتقديم أداء مقنع للجماهير والإدارة. الفوز على ليفانتي كان خطوة إيجابية في هذا الاتجاه، وربما يكون أنشيلوتي قد قدم دعمه المعنوي لأربيلوا من خلال حضوره للمباراة.
صراع الصدارة في الدوري الإسباني
على الرغم من الفوز، لا يزال ريال مدريد يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 48 نقطة، متخلفاً بنقطة واحدة فقط عن برشلونة المتصدر. فوز برشلونة في مباريات سابقة، وخسارته المفاجئة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2-1، أضفى المزيد من الإثارة على صراع الصدارة.
هذا الصراع يجعل كل مباراة قادمة حاسمة، ويتطلب من ريال مدريد بذل قصارى جهده لتحقيق الفوز في جميع المباريات المتبقية. وجود مدرب جديد مثل أربيلوا قد يمثل تحدياً، ولكن في الوقت نفسه يمكن أن يضفي حيوية جديدة على الفريق. الجميع يترقب كيف سيتطور أداء ريال مدريد في الفترة القادمة، وهل سيتمكن من استعادة صدارة اللا ليغا.
إرث أنشيلوتي التاريخي مع ريال مدريد
لا يمكن الحديث عن ريال مدريد دون ذكر الإنجازات التاريخية التي حققها كارلو أنشيلوتي خلال فترتيه مع الفريق. قاد أنشيلوتي ريال مدريد للفوز بـ 15 لقباً، ليصبح بذلك المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ النادي. هذا الإنجاز يعكس قدرة أنشيلوتي الفائقة على قيادة الفرق وتحقيق النجاحات.
تفاصيل الألقاب التي حققها أنشيلوتي مع ريال مدريد:
- الدوري الإسباني: 2013-2014، 2023-2024
- كأس ملك إسبانيا: 2013-2014، 2022-2023
- كأس السوبر الإسباني: 2013-2014، 2022-2023
- دوري أبطال أوروبا: 2013-2014، 2021-2022، 2023-2024
- كأس السوبر الأوروبي: 2014، 2022، 2024
- كأس العالم للأندية: 2014، 2022
- كأس القارات للأندية “الإنتركونتيننتال”: 2022
هذه الألقاب ليست مجرد أرقام، بل هي دليل على العمل الجاد والتفاني الذي قدمه أنشيلوتي لريال مدريد. إضافة إلى ذلك، يتميز أنشيلوتي بقدرته على التعامل مع النجوم الكبار، وتحويلهم إلى فريق متماسك قادر على تحقيق المستحيل. هذه الصفات جعلته محبوباً لدى الجماهير والإدارة على حد سواء.
مستقبل أنشيلوتي مع منتخب البرازيل
على الرغم من حبه لريال مدريد، يركز أنشيلوتي الآن على مهمته الجديدة مع منتخب البرازيل. يتطلع المدرب الإيطالي إلى قيادة السامبا نحو تحقيق النجاحات في كأس العالم القادمة، وإعادة الفريق إلى سابق عهده كقوة كروية عالمية.
ولكن، زيارته الأخيرة للبرنابيو تؤكد أن ريال مدريد سيظل دائماً في قلبه، وأن علاقته بالنادي الملكي لن تنتهي أبداً. من المؤكد أن جماهير ريال مدريد ستتذكر دائماً إنجازات أنشيلوتي، ودوره الكبير في جعل النادي واحداً من أعظم الأندية في العالم.
Keywords: كارلو أنشيلوتي, الدوري الإسباني, ريال مدريد.















