بعد الانتصار الساحق على موناكو في دوري أبطال أوروبا، تحدث نجم ريال مدريد، جود بيلينغهام، عن أهمية دعم الجماهير للاعبين، مؤكدًا على حاجة الفريق، وخاصة زميله فينيسيوس جونيور، إلى “الحب” من أجل تقديم أفضل مستوياتهم. هذا التصريح جاء بعد فترة من الانتقادات وصافرات الاستهجان التي واجهها الفريق، وعلى رأسهم فينيسيوس، في مباريات الدوري الإسباني الأخيرة. يهدف هذا المقال إلى تحليل تصريحات بيلينغهام، وتقييم تأثيرها على معنويات الفريق، واستعراض رؤية المدرب الجديد ألفارو أربيلوا للمرحلة القادمة.
جود بيلينغهام: “الحب” هو مفتاح تألق فينيسيوس وريال مدريد
أكد جود بيلينغهام في تصريحاته لقناة “تي إن تي سبورتس” أن فينيسيوس جونيور يتألق بشكل خاص عندما يشعر بالدعم والتشجيع من الجماهير. وأشار إلى أن الأداء المميز الذي قدمه فينيسيوس أمام موناكو، والذي تضمن تسجيل هدفًا والمساهمة في ثلاثة أهداف أخرى، يعكس تأثير الجو الإيجابي على مستواه.
“أعتقد أنه لاعب يتألق عندما يشعر بالحب. ويمكنكم رؤية ذلك اليوم عندما تغير الجو العام نحوه. يرتقي مستواه بشكل هائل وتصبح مشاهدته واللعب إلى جانبه أكثر متعة”، هذا ما قاله بيلينغهام، مضيفًا أن الضغط النفسي الناتج عن صافرات الاستهجان يمكن أن يؤثر سلبًا على أداء اللاعبين.
صافرات الاستهجان وتأثيرها على معنويات الفريق
لم تكن تصريحات بيلينغهام مجرد دفاع عن زميله فينيسيوس، بل كانت تعبيرًا عن استياء متزايد داخل الفريق من ردود فعل الجماهير. فبعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، والتي أدت إلى إقالة المدرب تشابي ألونسو والخروج من كأس الملك، وجهت الجماهير انتقادات لاذعة للاعبين، بمن فيهم بيلينغهام وفينيسيوس.
هذه الانتقادات، وإن كانت تأتي من مكان الحب والغيرة على الفريق، إلا أنها قد تكون لها آثار عكسية على معنويات اللاعبين وثقتهم بأنفسهم. فاللاعبون، في نهاية المطاف، بشر لديهم مشاعر، وقد يتأثرون سلبًا بالانتقادات الحادة والعلنية. بيلينغهام نفسه أقر بأن اللعب في ظل هذه الظروف كان صعبًا، ولكنه أكد في الوقت نفسه على احترام حق الجماهير في التعبير عن آرائها.
رد فعل بيلينغهام على الانتقادات الشخصية
دافع بيلينغهام عن نفسه أيضًا، موضحًا أنه يدرك تمامًا أن الجماهير تدفع المال وتضحي من أجل دعم الفريق. ومع ذلك، أشار إلى أن الانتقادات المستمرة قد لا تكون دائمًا مفيدة، خاصة عندما تكون مبنية على افتراضات خاطئة.
واحتفل بيلينغهام بهدفه في مرمى موناكو بطريقة لافتة، حيث بدا وكأنه “يشرب” من كأس، في إشارة إلى رده على الادعاءات التي تناولت حياته الشخصية. وأوضح أن هذه الاحتفالية كانت مجرد “مزحة” تجاه منتقدييه، وأن الحقيقة هي أنه ملتزم تمامًا بمسيرته الكروية.
ألفارو أربيلوا: الثقة الكاملة في فينيسيوس جونيور
من جانبه، أعرب المدرب الجديد لريال مدريد، ألفارو أربيلوا، عن سعادته البالغة بأداء فينيسيوس جونيور في مباراة موناكو، مشيدًا بالوقفة التقديرية التي حظي بها من جماهير ملعب سانتياغو برنابيو.
“أنا سعيد جدًا من أجله لأنه يستحق ذلك. يستحق احتضان جميع زملائه له، ويستحق تحية برنابيو”، هكذا تحدث أربيلوا عن جناحه البرازيلي. وأكد على أنه لم يطلب من فينيسيوس سوى أن يكون ملتزمًا بنسبة 100٪، وأن يظهر كل ما لديه من إمكانيات.
أربيلوا شدد على أهمية أن يشعر فينيسيوس بالسعادة والتركيز، وأن يستمتع بكرة القدم، وأن يعرف أنه يحظى بثقته الكاملة. هذا الدعم والتشجيع من المدرب يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في استعادة فينيسيوس لمستواه المعهود.
ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا: هل هو مرشح للفوز؟
على الرغم من التحديات التي يواجهها الفريق، يرى أربيلوا أن ريال مدريد يظل دائمًا مرشحًا للفوز بكل بطولة يشارك فيها. وأقر بوجود فرق قوية أخرى في دوري أبطال أوروبا، ولكنه أكد على أن ريال مدريد لديه القدرة على التغلب على أي منافس.
“أعتقد أن ريال مدريد هو دائمًا المرشح للفوز بكل شيء، أينما تكون المنافسة. هناك فرق عظيمة وما زال الطريق طويلاً، لكنه ريال مدريد، وسيظل دائمًا المرشح الأول في هذه البطولة”، هذا ما قاله أربيلوا، معربًا عن ثقته في قدرة الفريق على تحقيق النجاح في دوري أبطال أوروبا.
في الختام، يظهر من خلال تصريحات بيلينغهام وأربيلوا أن ريال مدريد يمر بمرحلة حرجة تتطلب دعمًا جماهيريًا كاملاً وثقة متبادلة بين اللاعبين والمدرب. فالنجاح في كرة القدم ليس مجرد مهارات فردية، بل هو جهد جماعي يتطلب تضافر كل الجهود والعمل بروح الفريق الواحد. من المؤكد أن استعادة الثقة والانسجام داخل الفريق ستكون مفتاحًا لتحقيق الأهداف المنشودة في المسابقات الأوروبية والمحلية. نتمنى لريال مدريد التوفيق في مسيرته القادمة، وأن يتمكن من استعادة أمجاده.















