مع اقتراب نهاية مسيرة العديد من النجوم اللامعين في عالم كرة القدم، يتردد سؤال مهم: ما هو المستقبل الذي ينتظر هؤلاء الأبطال بعد الاعتزال؟ بينما يتجه البعض نحو المناصب الإدارية أو العمل كمحللين، يختار الكثيرون طريق التدريب، سواء في الأندية الكبرى أو، بشكل مثير للاهتمام، في منتخبات أقل شهرة. هذا المقال يسلط الضوء على نجوم عالميين دربوا منتخبات غير متوقعة، ويستكشف دوافعهم وتحدياتهم، مع التركيز على استعداداتهم لكأس العالم القادمة. (Keyword Appears)
من الملاعب إلى دكة البدلاء: اتجاه جديد في مسيرة النجوم
تقليدياً، بعد الاعتزال، كان من المتوقع أن يتولى المدربون البارزون قيادة الفرق الكبيرة في الدوريات الأوروبية المرموقة. ومع ذلك، نرى الآن تحولاً ملحوظاً؛ حيث يفضل بعض النجوم تجربة حظهم في بناء فرق ناشئة أو إحداث تأثير في بلدان شغوفة بكرة القدم ولكنها بعيدة عن دائرة الضوء. هذه الخطوة لا تمثل فقط تحدياً جديداً، بل أيضاً فرصة لإعادة اكتشاف متعة اللعبة من منظور مختلف. بالإضافة إلى ذلك، يُظهر هذا التوجه رغبة في الاستثمار في تطوير كرة القدم على نطاق أوسع، بعيدًا عن الضغوط التجارية الهائلة التي تميز الدوريات الكبرى.
أبرز النجوم الذين اختاروا تحديات غير تقليدية في التدريب
شهدت السنوات الأخيرة تحول العديد من اللاعبين القدامى إلى مدربين ناجحين، لكن بعضهم اختاروا مسارات أكثر تميزاً. فيما يلي نظرة على بعض الأسماء البارزة:
فابيو كانافارو وقيادة أوزبكستان نحو العالمية
هل يمكن أن يكون فابيو كانافارو، قائد منتخب إيطاليا الفائز بكأس العالم 2006، هو مفتاح تأهل أوزبكستان إلى هذا الحدث العالمي؟ هذا هو التحدي الذي يواجهه المدرب الإيطالي المخضرم! يعتبر كانافارو، الفائز بالكرة الذهبية، أحد أعظم المدافعين في تاريخ كرة القدم، وقد انتقل إلى تدريب أوزبكستان بعد مسيرة حافلة بالنجاحات مع أندية مثل يوفنتوس وريال مدريد. (Keyword Appears)
على الرغم من أن الفريق حقق التأهل بقيادة المدرب السابق، إلا أن مهمة كانافارو تتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة في المجموعة الصعبة التي تضم البرتغال وكولومبيا، بالإضافة إلى المتأهل من الملحق العالمي. هذا التحدي يمثل فرصة لإثبات قدراته التدريبية على مستوى عالمي، وربما كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الأوزبكية.
نولبيرتو سولانو ومحاولة إحياء كرة القدم الباكستانية
من ملاعب نيوكاسل يونايتد إلى قيادة منتخب باكستان تحت 23 عاماً، هذه هي رحلة نولبيرتو سولانو. يهدف سولانو، الذي اعتزل اللعب في عام 2012، إلى تطوير كرة القدم في باكستان، وهي دولة تحتل المركز 199 في التصنيف العالمي لـ “فيفا”. (Keyword Appears)
قد تبدو المهمة مستحيلة للبعض، لكن سولانو يمتلك رؤية واضحة وطموحاً كبيراً. يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي، وإلهام جيل جديد من لاعبي كرة القدم الباكستانيين.
بيني مكارثي وتحدي كينيا التاريخي
بيني مكارثي، نجم بورتو وأياكس السابق، يمثل إضافة قوية لمنتخب كينيا. بعد مسيرة لعب ناجحة شهدت الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الهولندي، اتجه مكارثي إلى التدريب، وتولى قيادة كينيا في مارس الماضي. (Keyword Appears)
كينيا لم تتأهل إلى كأس العالم من قبل، ويمثل هذا التحدي فرصة لمكارثي لتحقيق إنجاز تاريخي. يمتلك مكارثي خبرة كبيرة ومعرفة عميقة بكرة القدم، وهو قادر على بناء فريق قوي قادر على المنافسة.
دوايت يورك وستيرن جون: عودة إلى الجذور
دوايت يورك، أحد أبطال مانشستر يونايتد في حقبة السير أليكس فيرغسون، يتولى الآن تدريب منتخب ترينيداد وتوباغو، مستفيداً من خبرته العالمية. وبالمثل، يعمل ستيرن جون، النجم السابق للدوري الأمريكي، على تطوير كرة القدم في سانت لوسيا. كلاهما يسعى إلى إحداث فرق إيجابي في بلادهما الأم.
سيلفينيو وألبانيا: حلم التأهل لكأس العالم
الظهير الأيسر البرازيلي السابق، سيلفينيو، الذي لعب لأندية مثل أرسنال وبرشلونة، يشرف حالياً على تدريب منتخب ألبانيا. بمساعدة الأرجنتيني بابلو زاباليتا، يأمل سيلفينيو في قيادة الفريق للتأهل إلى كأس العالم 2026 عبر بوابة الملحق الأوروبي. مهمة ليست سهلة، حيث سيواجهون بولندا في نصف النهائي، ثم الفائز من مواجهة أوكرانيا والسويد.
لماذا يختار النجوم هذه المسارات؟
هناك عدة أسباب تدفع هؤلاء النجوم إلى اختيار تدريب منتخبات أقل شهرة. قد يكون الدافع هو الرغبة في تحدي جديد، أو فرصة لإحداث تأثير حقيقي في بلد شغوف بكرة القدم، أو حتى الرغبة في الابتعاد عن الضغوط الهائلة التي تميز الدوريات الكبرى. بالإضافة إلى ذلك، قد يرى البعض في هذه المسارات فرصة لتطوير مهاراتهم التدريبية قبل الانتقال إلى أندية أكبر في المستقبل.
مستقبل التدريب: هل نشهد المزيد من هذه التحولات؟
من المرجح أن نشهد المزيد من النجوم السابقين الذين يختارون تدريب منتخبات أقل شهرة في السنوات القادمة. هذا الاتجاه يعكس تحولاً في طريقة تفكير المدربين، ورغبة في الاستثمار في تطوير كرة القدم على نطاق أوسع. كما أنه يمثل فرصة رائعة لهؤلاء النجوم لإعادة اكتشاف متعة اللعبة من منظور مختلف، وربما كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم العالمية.
(Keyword Appears)
ختاماً، إن مسيرة هؤلاء النجوم في عالم التدريب تُظهر أن الشغف بكرة القدم لا يتلاشى بعد الاعتزال، وأن هناك العديد من الطرق لإعادة تقديم هذه اللعبة الجميلة للعالم. فهل سنشهد منهم إنجازات تاريخية على رأس هذه المنتخبات؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة. لا تنسَ متابعة آخر أخبار كأس العالم 2026 وتطورات هذه القصص الملهمة!















