في ليلة كروية حبست الأنفاس، حجز المنتخب المغربي مقعده في نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية، بعد تغلبه على نظيره النيجيري العنيد بركلات الترجيح بنتيجة (4-2)، وذلك عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي (0-0) في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء على أرضية ملعب البطولة. هذا الفوز الدرامي يضع المغرب في نهائي أمم أفريقيا ويُعيد الأمل للجماهير المغربية في تحقيق اللقب القاري الغائب منذ سنوات طويلة. المباراة كانت قمة في الحذر التكتيكي والإثارة، لتنتهي بفرحة عارمة للاعبين والمشجعين المغاربة.

ملحمة تكتيكية حسمتها ركلات الترجيح

المباراة بين المغرب ونيجيريا لم تكن مجرد لقاء كروي، بل كانت معركة تكتيكية شرسة. كلا الفريقين دخل المباراة بحذر شديد، مفضلاً الصلابة الدفاعية على المغامرة الهجومية. تبادل المنتخبان السيطرة على الكرة في فترات متقطعة، لكن دون خلق فرص حقيقية تهدد مرمى الخصم.

هيمنة دفاعية وتكتيكات مُحكمة

اعتمد المنتخب المغربي على تنظيم دفاعي مُحكم، بقيادة لاعبيه المخضرمين، لإغلاق المساحات أمام المهاجمين النيجيريين. في المقابل، حاول المنتخب النيجيري الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلاً سرعة لاعبيه في الخط الأمامي، لكن دون جدوى.

لم يتمكن أي من الفريقين من كسر هذا الجمود التكتيكي طوال 120 دقيقة من اللعب، مما جعل ركلات الترجيح هي الفيصل في تحديد المتأهل إلى النهائي. في ركلات الترجيح، أظهر لاعبو “أسود الأطلس” رباطة جأش عالية، حيث نجحوا في تسجيل أربع ركلات، بينما أهدر المنتخب النيجيري ركلتين، لتنطلق الاحتفالات المغربية.

عودة تاريخية لـ “أسود الأطلس” إلى النهائي

هذا التأهل يحمل أهمية تاريخية كبيرة للمغرب، حيث يعود المنتخب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ عام 2004. في ذلك الوقت، خسر المنتخب المغربي اللقب أمام تونس، البلد المضيف.

جيل ذهبي يكتب التاريخ

يعتبر هذا الإنجاز بمثابة تتويج لمسيرة الجيل الحالي من اللاعبين المغاربة، الذين قدموا أداءً مبهراً في كأس العالم 2022. لقد أثبت هؤلاء اللاعبون أنهم قادرون على المنافسة على أعلى المستويات، وأنهم يمتلكون الطموح والإصرار على تحقيق الإنجازات.

بالإضافة إلى ذلك، يجدد هذا التأهل آمال الجماهير المغربية في معانقة اللقب القاري الثاني في تاريخهم، بعد التتويج الوحيد عام 1976. لقد كانت رحلة طويلة من الانتظار، تكللت أخيراً بالوصول إلى المحطة الأخيرة في البطولة الأغلى في القارة. كأس الأمم الأفريقية أصبحت على بعد خطوة واحدة من العودة إلى المغرب.

تحدي السنغال في المشهد الختامي

بعد هذا الفوز المستحق، سيواجه منتخب المغرب في المباراة النهائية منتخب السنغال، حامل اللقب، يوم الأحد المقبل. هذا اللقاء يعد قمة كروية حقيقية، حيث يجمع بين اثنين من أقوى منتخبات القارة السمراء.

مواجهة نارية بين عملاقي كرة القدم الأفريقية

من المتوقع أن تكون المباراة النهائية مليئة بالإثارة والندية، حيث يمتلك كلا الفريقين مجموعة من اللاعبين الموهوبين القادرين على حسم اللقاء في أي لحظة. المنتخب السنغالي، بقيادة نجمه ساديو ماني، سيكون خصماً عنيداً، وسيسعى جاهداً للحفاظ على لقبه.

في المقابل، سيلعب منتخب نيجيريا، الذي قدم بطولة قوية، على تحديد المركزين الثالث والرابع أمام المنتخب المصري يوم السبت. هذه المواجهة الكلاسيكية لا تقل أهمية بالنسبة لكلا الفريقين، حيث يسعيان لإنهاء مشوارهما في البطولة بميدالية برونزية. المباريات الترتيبية تحمل دائماً طابعاً خاصاً، وتكون بمثابة فرصة للاعبين لإثبات أنفسهم.

في الختام، يمثل تأهل المغرب إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية إنجازاً تاريخياً يستحق الاحتفاء به. لقد أظهر المنتخب المغربي روحاً قتالية عالية، وقدرة على التغلب على الصعاب، مما يجعله قادراً على تحقيق اللقب في المباراة النهائية. نتمنى لـ “أسود الأطلس” كل التوفيق في هذا التحدي الكبير، ونأمل أن يعودوا بالكأس إلى أرض الوطن. شاركنا رأيك، هل تتوقع فوز المغرب باللقب؟ وما هي التشكيلة التي تراها الأفضل للمباراة النهائية؟

The post المغرب إلى نهائي أمم أفريقيا بعد فوز درامي على نيجيريا appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.

شاركها.
اترك تعليقاً