تلقّت منطقة المدينة المنورة اليوم نبأً محزناً بوفاة الدكتور خالد بن عبدالعزيز الوسيدي، مساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية، بعد صراع مع المرض. إن رحيل الدكتور الوسيدي يمثل خسارة كبيرة للقطاع التعليمي في المنطقة، حيث كان من أبرز الرواد في مجال التعليم بالمدينة المنورة، وترك بصمة واضحة في تطويره. سيُصلى عليه بعد صلاة عصر اليوم في المسجد النبوي الشريف، ثم يُوارى جثمانه الثرى في بقيع الغرقد، مأمولاً من الله أن يتغمده بواسع رحمته.

مسيرة حافلة بالتميز في التعليم بالمدينة المنورة

لم يكن الدكتور خالد الوسيدي مجرد مسؤول تعليمي، بل كان قامة تربوية وإدارية ساهمت بشكل فعال في رسم ملامح التعليم في المدينة المنورة على مدى سنوات طويلة. بدأ مسيرته المهنية بتفانٍ وإخلاص، وشغل خلالها مناصب قيادية متعددة، مما أكسبه خبرة واسعة ورؤية ثاقبة في التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

منصب مساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية

شغل الدكتور الوسيدي منصب مساعد مدير التعليم بمنطقة المدينة المنورة للشؤون التعليمية، وهو المنصب الذي استطاع من خلاله أن يقود العديد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى رفع مستوى الأداء التعليمي. ركز بشكل خاص على تطوير المناهج الدراسية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة للطلاب، وتأهيل الكوادر التعليمية.

تكليفه بمهام إضافية ووصوله للتقاعد

بالإضافة إلى مهامه الأساسية، كُلّف الدكتور الوسيدي بالعمل مديراً عاماً للتعليم بالمنطقة لفترة من الزمن، مما يدل على الثقة الكبيرة التي كانت تحظى بها من قبل المسؤولين. ثم عاد لممارسة مهامه كمساعد لمدير التعليم، واستمر في العطاء والتطوير حتى أحيل للتقاعد في عام 2023، تاركاً وراءه إرثاً من الإنجازات والنجاحات. خلال فترة عمله، كان حريصاً على التواصل الدائم مع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، والسعي إلى تحقيق أفضل النتائج.

إسهامات الدكتور الوسيدي في تطوير التعليم

لم تقتصر إسهامات الدكتور الوسيدي على الإشراف والتوجيه، بل تعدت ذلك إلى المشاركة الفعالة في تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التعليمية المبتكرة. كان يؤمن بأهمية مواكبة التطورات الحديثة في مجال التعليم، والسعي إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

دعم المبادرات التعليمية

كان الدكتور الوسيدي داعماً قوياً للمبادرات التعليمية التي تهدف إلى تعزيز دور التكنولوجيا في التعليم، وتطوير مهارات الطلاب في مجالات العلوم والرياضيات والهندسة. كما اهتم بتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلاب، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الثقافية والفنية. بالإضافة إلى ذلك، عمل على توفير الدعم اللازم للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من تحقيق أقصى إمكاناتهم.

تأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم

أدرك الدكتور الوسيدي أن المعلم هو الركيزة الأساسية في العملية التعليمية، لذلك أولى اهتماماً خاصاً بتأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم. عمل على توفير فرص التدريب والتطوير المهني للمعلمين، وتمكينهم من اكتساب المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التحديات المتغيرة في مجال التعليم. كما حرص على توفير بيئة عمل محفزة للمعلمين، وتقدير جهودهم وإنجازاتهم. هذا الاهتمام بـ تطوير الكفاءات التعليمية كان من أبرز سمات عمله.

نعي إدارة تعليم المدينة المنورة

عبرت إدارة تعليم المدينة المنورة عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الدكتور خالد بن عبدالعزيز الوسيدي، مشيرةً إلى أن رحيله يمثل خسارة فادحة للقطاع التعليمي في المنطقة. وأشادت الإدارة بجهود الدكتور الوسيدي الطيبة وإسهاماته الكبيرة في تطوير التعليم بمنطقة المدينة المنورة، داعيةً الله له بالرحمة والمغفرة ولأهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. كما تقدمت الإدارة بخالص العزاء والمواساة لجميع من تأثر بوفاة الفقيد.

خاتمة

إن رحيل الدكتور خالد بن عبدالعزيز الوسيدي يترك فراغاً كبيراً في قلوب محبيه وزملاءه، وفي الساحة التعليمية بالمدينة المنورة. سيبقى الدكتور الوسيدي في ذاكرة الجميع كنموذج للمسؤول التعليمي المخلص والمتفاني، الذي عمل بكل إخلاص وتفانٍ من أجل الارتقاء بالتعليم في المنطقة. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته. نتمنى أن يكون هذا النبأ حافزاً لنا جميعاً لمواصلة مسيرة العطاء والتطوير التي بدأها الدكتور الوسيدي، والسعي إلى تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية في مجال التعليم. شاركوا معنا في تقديم العزاء والمواساة لأهل الفقيد، وادعوا له بالرحمة والمغفرة.

شاركها.
اترك تعليقاً