كشفت مصادر عالمية عن عودة قوية لـ قماش التارتان، أو ما يعرف بالكاروهات الاسكتلندية، إلى عالم الموضة هذا الموسم. بعد فترة من الركود النسبي، يشهد هذا النمط الكلاسيكي إحياءً ملحوظًا، يظهر في كل من عروض الأزياء الراقية وأزياء الشارع العصرية. لم يعد التارتان مجرد رمز للهوية الاسكتلندية، بل تحول إلى عنصر أساسي في تصميم الأزياء العالمية، يعكس رغبة متزايدة في استعادة الجذور والتراث بطرق مبتكرة.
عودة التراث: لماذا يحظى قماش التارتان بشعبية متجددة؟
يعود الاهتمام المتزايد بـ قماش التارتان إلى عدة عوامل. في عالم يتسم بالتغير السريع والاتجاهات العابرة، يبحث الكثيرون عن عناصر تعبر عن الأصالة والانتماء. يمثل التارتان، بتاريخه العريق وارتباطه الوثيق بالثقافة الاسكتلندية، هذا النوع من العناصر.
بالإضافة إلى ذلك، يتماشى هذا الاتجاه مع حركة “التراث المعاصر” التي تشهدها صناعة الأزياء. يسعى المصممون إلى إعادة تفسير الأنماط التقليدية بطرق عصرية، ودمجها في تصاميم جديدة تلبي أذواق الجيل الحالي. هذا لا يعني مجرد نسخ الأنماط القديمة، بل إعادة ابتكارها باستخدام ألوان جديدة، وقصات مبتكرة، وتفاصيل عصرية.
من الكيلت إلى منصات العروض: رحلة التارتان في عالم الموضة
تاريخيًا، ارتبط قماش التارتان بالزي الاسكتلندي التقليدي، وخاصةً الكيلت. كان كل عشيرة اسكتلندية تتميز بنمط تارتان خاص بها، يعكس هويتها وانتماءها. ومع مرور الوقت، بدأ هذا النمط ينتشر خارج حدود اسكتلندا، ويستخدم في تصميم الملابس والإكسسوارات الأخرى.
في السنوات الأخيرة، شهد التارتان عودة قوية إلى منصات العروض، حيث استخدمه كبار المصممين في مجموعاتهم الجديدة. ظهر التارتان في المعاطف، والفساتين، والبناطيل، والسترات، وحتى القمصان. كما تم استخدامه في تصميم الإكسسوارات، مثل الشالات، والقبعات، والحقائب.
التارتان في الموضة الأوروبية: بريطانيا في الصدارة
تعتبر بريطانيا، وخاصةً اسكتلندا، مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصميم قماش التارتان. يشهد هذا النمط إقبالاً كبيرًا من المصممين البريطانيين، الذين يستخدمونه في مجموعاتهم لخلق تصاميم تجمع بين الكلاسيكية والجرأة.
تتميز تصاميم التارتان البريطانية بالابتكار والتنوع. يستخدم المصممون ألوانًا وأنماطًا غير تقليدية، ويقومون بدمج التارتان مع أقمشة أخرى، مثل الجلد، والحرير، والدانتيل. هذا يخلق تصاميم فريدة ومميزة، تعكس روح العصر.
ألوان وأنماط التارتان: تنوع يلبي جميع الأذواق
لم يعد التارتان يقتصر على الألوان التقليدية، مثل الأحمر، والأخضر، والأزرق. اليوم، يمكن العثور على التارتان بألوان متنوعة، مثل الأسود، والأبيض، والرمادي، والوردي، والأرجواني. كما تتوفر أنماط مختلفة من التارتان، تتراوح بين الأنماط الكلاسيكية والأنماط الحديثة.
هذا التنوع يجعل قماش التارتان مناسبًا لمختلف المناسبات والأذواق. يمكن ارتداء التارتان في المناسبات الرسمية، مثل الحفلات والمناسبات الاجتماعية، كما يمكن ارتداؤه في المناسبات غير الرسمية، مثل النزهات والرحلات.
التارتان: أكثر من مجرد موضة عابرة
يرى خبراء الموضة أن عودة قماش التارتان ليست مجرد استعادة لأسلوب من الماضي، بل تعكس رغبة أعمق في العودة إلى الجذور والتراث. في عالم يتسم بالتغير السريع والاتجاهات العابرة، يبحث الكثيرون عن عناصر تعبر عن الأصالة والانتماء.
يمثل التارتان هنا جسراً بين الماضي والحاضر، فهو يحمل معاني التراث والهوية، وفي الوقت نفسه يُظهر روحاً معاصرة تناسب مجتمعات اليوم. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر التارتان رمزًا للجرأة والثقة بالنفس، فهو يتيح للأفراد التعبير عن شخصيتهم الفريدة.
نصائح لتنسيق قماش التارتان
لتنسيق قماش التارتان بنجاح، يمكنك اتباع بعض النصائح البسيطة. أولاً، اختر قطعة تارتان تناسب شكل جسمك ولون بشرتك. ثانيًا، قم بتنسيق التارتان مع ألوان محايدة، مثل الأسود، والأبيض، والرمادي. ثالثًا، لا تتردد في تجربة أنماط مختلفة من التارتان، واختيار النمط الذي يعجبك أكثر.
أخيرًا، تذكر أن الثقة بالنفس هي أهم عنصر في أي إطلالة. ارتدِ التارتان بفخر وثقة، واستمتع بإطلالة فريدة ومميزة.
في الختام، يمكن القول أن قماش التارتان يشهد عودة قوية إلى عالم الموضة هذا الموسم، وذلك بفضل تاريخه العريق، وتنوعه، وقدرته على التعبير عن الأصالة والانتماء. سواء كنت تبحث عن قطعة كلاسيكية أو عصرية، فإن التارتان هو خيار مثالي لك. ندعوك لمشاركة رأيك حول هذا الاتجاه المثير، وما هي الطرق التي تفضلين بها تنسيق التارتان في إطلالاتك اليومية.















