في إطار الجهود المستمرة لحماية وتعزيز الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية، عقد المهندس أحمد بن علي آل زريع، مدير عام فرع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء” بمنطقة نجران، اجتماعًا هامًا مع هادي بن بنيان آل عامر، رئيس جمعية الإبل بالمنطقة. يهدف هذا اللقاء إلى تفعيل التعاون المشترك في مجال صحة الإبل، وتبادل الخبرات لرفع مستوى الرعاية البيطرية والوقائية لهذه الفئة الهامة من الثروة الوطنية.
تعزيز التعاون بين “وقاء” وجمعية الإبل في نجران
الاجتماع التنسيقي الذي جمع قيادات “وقاء” وجمعية الإبل في نجران، يأتي في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا بالغًا بتنمية القطاع الزراعي والحيواني، وضمان استدامته. ركز النقاش بشكل أساسي على سبل تطوير البرامج التوعوية التي تستهدف مربي الإبل، وتزويدهم بأحدث المعلومات حول الأمراض الشائعة وطرق الوقاية منها. كما تم استعراض المبادرات التي يتبناها المركز والجمعية بشكل منفصل، بهدف تحديد أوجه التكامل والاستفادة المتبادلة.
أهمية الشراكة في حماية الثروة الحيوانية
أكد المهندس آل زريع على أن مركز “وقاء” يحرص على بناء شراكات استراتيجية مع جميع الجهات المعنية بالثروة الحيوانية، بما في ذلك الجمعيات المتخصصة مثل جمعية الإبل. هذه الشراكات تساهم بشكل كبير في تبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الصحية التي تهدد هذه الثروة. بالإضافة إلى ذلك، تساعد في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المربين، وتوعيتهم بأهمية تطبيق الممارسات الصحية السليمة.
مناقشة التحديات الصحية التي تواجه قطاع الإبل
لم يقتصر الاجتماع على استعراض المبادرات والبرامج، بل تطرق أيضًا إلى مناقشة أبرز التحديات الصحية التي تواجه مربي الإبل في منطقة نجران. تضمنت هذه التحديات انتشار بعض الأمراض المعدية، ونقص الوعي بأهمية التطعيمات الدورية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات البيطرية في المناطق النائية. تم خلال الاجتماع بحث آليات فعالة لمعالجة هذه التحديات، بما في ذلك تنظيم حملات تطعيم مجانية، وتوفير الدعم اللوجستي للأطباء البيطريين، وتفعيل دور الإرشاد الزراعي.
تطوير برامج توعوية وتدريبية متخصصة
اتفق الطرفان على أهمية تطوير برامج توعوية وتدريبية متخصصة لمربي الإبل، تركز على الجوانب العملية والتطبيقية. تهدف هذه البرامج إلى تزويد المربين بالمهارات والمعرفة اللازمة للتعامل مع الأمراض الشائعة، وتشخيص الأعراض الأولية، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة. كما سيتم التركيز على أهمية التغذية السليمة، وإدارة المراعي، وتوفير بيئة صحية للإبل. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم ورش عمل للأطباء البيطريين، لتحديث معلوماتهم حول أحدث التقنيات والمستجدات في مجال الرعاية البيطرية للإبل.
الاستفادة من خدمات “وقاء” وتعزيز الممارسات الصحية
دعت “وقاء” جمعية الإبل إلى الاستفادة الكاملة من الخدمات التي يقدمها المركز، بما في ذلك الفحوصات المخبرية، والتحاليل البيطرية، والاستشارات الفنية. كما تم التأكيد على أهمية انضمام الجمعية إلى البرامج الخاصة بمركز “وقاء”، مثل برنامج المراقبة الوبائية، وبرنامج مكافحة الآفات والأمراض. هذه الخطوات ستساهم في تعزيز الممارسات الصحية السليمة في قطاع الإبل، وتقليل الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الأمراض. تحسين صحة الإبل يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
مبادرات مستقبلية لخدمة مربي الإبل
الاجتماع لم يكن مجرد لقاء تشاوري، بل كان بمثابة نقطة انطلاق لمجموعة من المبادرات المستقبلية التي تهدف إلى خدمة مربي الإبل في منطقة نجران. تشمل هذه المبادرات إنشاء قاعدة بيانات شاملة لمربي الإبل، وتحديد احتياجاتهم ومتطلباتهم، وتوفير الدعم اللازم لهم. كما سيتم العمل على تطوير نظام للإنذار المبكر بالأمراض، يعتمد على جمع وتحليل البيانات من مختلف المصادر، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة في الوقت المناسب. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم مسابقات وفعاليات ثقافية لتعزيز الاهتمام بالإبل، وتشجيع المربين على تطوير سلالات عالية الجودة.
في الختام، يمثل هذا الاجتماع خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية بقطاع الإبل في منطقة نجران. من خلال تعزيز الشراكة بين “وقاء” وجمعية الإبل، يمكننا ضمان صحة وسلامة هذه الثروة الوطنية، والمساهمة في تنميتها واستدامتها. ندعو جميع مربي الإبل في المنطقة إلى التعاون مع المركز والجمعية، والاستفادة من الخدمات والبرامج التي يقدمونها، من أجل تحقيق أفضل النتائج. للمزيد من المعلومات حول خدمات وقاء وبرامج دعم الإبل، يمكنكم زيارة موقع المركز أو التواصل مع جمعية الإبل في نجران.















