أعلنت شركة المياه الوطنية، بصفتها المشغل الرسمي لمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم، عن اكتمال كافة الاستعدادات التشغيلية واللوجستية لاستقبال شهر رمضان المبارك. هذا العام، تضمن الشركة توفير أكثر من 2.2 مليون عبوة من مياه زمزم المباركة، في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل أداء مناسكهم خلال الشهر الفضيل. يمثل هذا الاستعداد خطوة هامة لتلبية الطلب المتزايد على مياه زمزم خلال موسم الذروة، وضمان وصولها إلى المعتمرين والزوار بسهولة ويسر.

مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم: استعدادات مكثفة لاستقبال رمضان

مع اقتراب شهر رمضان، تتجه الأنظار نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث يزداد تدفق المعتمرين والزوار. استجابة لهذا التدفق المتزايد، رفعت شركة المياه الوطنية الطاقة الإنتاجية اليومية لمشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم لتصل إلى 200 ألف عبوة (سعة 5 لترات). هذه الزيادة في الإنتاج تهدف إلى مواكبة الكثافة العددية المتوقعة وتلبية احتياجات المعتمرين بشكل فعال.

شبكة توزيع واسعة لتغطية المملكة

لم يقتصر الاستعداد على زيادة الإنتاج فحسب، بل امتد ليشمل توسيع شبكة التوزيع. تستمر الشركة في توزيع مياه زمزم عبر المقر الرئيسي للمشروع، بالإضافة إلى تفعيل أكثر من 750 منفذ بيع معتمد موزعة في مختلف مناطق المملكة. كما تم توفير العبوات الصغيرة بحجم 330 مل عبر تطبيق “نسك”، مما يتيح للحجاج والمعتمرين الحصول على المياه بسهولة ومرونة أكبر. هذه المنافذ المتعددة تضمن وصول مياه زمزم إلى أيدي المستفيدين في جميع أنحاء المملكة.

ضمان الجودة والسلامة: معايير عالمية في إنتاج مياه زمزم

تولي شركة المياه الوطنية اهتماماً بالغاً بضمان جودة وسلامة مياه زمزم. تتم عمليات الإنتاج داخل المشروع وفق أحدث المعايير العالمية، حيث تمر المياه بمراحل آلية بالكامل بدءاً من سحبها من البئر وحتى تعبئتها وتغليفها، دون أي تدخل بشري. هذه الأتمتة الكاملة تقلل من خطر التلوث وتضمن نقاء المياه.

فحوصات مخبرية دقيقة ومستمرة

ولضمان أعلى درجات المأمونية، تجري المختبرات المتطورة التابعة للمشروع أكثر من 400 فحص مخبري يومياً. تشمل هذه الفحوصات تحليل المياه للتأكد من خلوها من أي ملوثات أو شوائب، والتحقق من مطابقتها للمعايير الدولية لمياه الشرب. هذه الإجراءات الصارمة تعكس التزام الشركة بتقديم مياه مباركة نقية وصحية لزوار الحرمين الشريفين. بالإضافة إلى ذلك، يتم التركيز على تعبئة مياه زمزم في عبوات آمنة ومحكمة الإغلاق للحفاظ على جودتها.

خدمة الحرمين الشريفين: أولوية قصوى

تعتبر خدمة الحرمين الشريفين أولوية قصوى لشركة المياه الوطنية. تستمر الشركة في ضخ مياه زمزم إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة على مدار الساعة لضمان توفرها في المشربيات والخزانات المخصصة. وفيما يخص المسجد النبوي الشريف، يتم التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتزويده بكميات ضخمة تتجاوز 50 مليون لتر يومياً. يتم نقل هذه الكميات بطرق آمنة وصحية تضمن بقاء المياه بخصائصها الطبيعية حتى وصولها إلى الزوار في المدينة المنورة. هذا التنسيق الدقيق يضمن توفير مياه زمزم بشكل مستمر وسلس لجميع الزوار.

مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم: نقلة نوعية في خدمة الحجاج

يُعد مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم نقلة نوعية وتاريخية في آليات خدمة حجاج بيت الله الحرام. قبل إنشاء هذا المشروع، كان الحصول على مياه زمزم وتعبئتها يتم بطرق تقليدية قد تفتقر أحياناً للمعايير الصحية الدقيقة أو تتعرض للاستغلال التجاري غير المنظم. جاء هذا المشروع ليحسم هذه التحديات من خلال مكننة العمليات وتوحيد العبوات، مما يضمن وصول الماء المبارك إلى المسلمين في شتى بقاع الأرض بنقاوة تامة. كما ساهم المشروع في تنظيم عملية توزيع مياه زمزم ومنع الاحتكار.

الأهمية الروحانية لمياه زمزم في رمضان

يكتسب توفير مياه زمزم في شهر رمضان أهمية خاصة، حيث يتضاعف الإقبال على أداء مناسك العمرة، ويحرص الصائمون في الحرمين الشريفين على الإفطار بجرعات من هذا الماء المبارك لما له من مكانة دينية عظيمة في نفوس المسلمين، تصديقاً للحديث النبوي “ماء زمزم لما شُرب له”. وتأتي هذه الجهود الجبارة من المملكة العربية السعودية لتعكس العناية الفائقة بضيوف الرحمن وتذليل كافة الصعاب ليؤدوا مناسكهم في راحة وطمأنينة. إن توفير مياه زمزم في رمضان ليس مجرد خدمة لوجستية، بل هو تعبير عن الإيمان والتقدير لأهمية هذا الماء المبارك في قلوب المسلمين.

في الختام، يمثل مشروع الملك عبدالله لسقيا زمزم نموذجاً رائداً في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. من خلال الاستعدادات المكثفة، والتقنيات المتطورة، والالتزام بالجودة والسلامة، تضمن الشركة توفير مياه زمزم بكميات كافية وبأعلى المعايير لجميع المعتمرين والزوار خلال شهر رمضان المبارك. ندعوكم لمشاركة هذا الخبر مع أحبائكم، والتعبير عن تقديركم لجهود المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.

شاركها.
اترك تعليقاً