بقلم:&nbspClara Nabaa&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

اعلان

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان من جنيف، أن نحو 300 ألف شخص مسجلون اليوم كمفقودين عبر العالم، في ارتفاع يقارب 70% خلال خمس سنوات فقط. وقد ارتفع عدد الحالات المسجّلة من 169,500 في عام 2019 إلى أكثر من 284,400 بنهاية العام الماضي.

في هذا الصدد، أشار المدير العام للجنة بيار كرينبول إلى أن هذه الزيادة الكبيرة “من السودان إلى أوكرانيا، ومن سوريا إلى كولومبيا، تمثل دليلاً صارخاً على فشل الأطراف المتنازعة وحلفائها في حماية المدنيين”، لكنه شدد على أن الأعداد المعلَنة ليست سوى “رأس جبل الجليد”.

ولفت إلى إمكانية إنقاذ عدد لا يُحصى من العائلات من المعاناة إذا ما جرى تعزيز التدابير لحماية المحتجزين. وذكّرت اللجنة بأن اتفاقيات جنيف، التي أُقرت عام 1949 بعد الحرب العالمية الثانية، تشكّل إطاراً أساسياً للحدّ من هذه الكارثة، لكنها تلاحظ تراجع الالتزام بمبادئها.

من غزة إلى السودان… خارطة المفقودين

في قطاع غزة، تُقدّر الأمم المتحدة أن عدد المفقودين يتراوح بين 8 و11 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، فيما تحدّث المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان عن وجود أكثر من 13 ألفاً تحت الأنقاض أو في مقابر جماعية. أما “منظمة أنقذوا الأطفال” فأكدت أن هناك ما بين 17 و21 ألف طفل في عداد المفقودين.

أما في أوكرانيا وروسيا، فقد رصدت اللجنة الدولية في أحدث تقاريرها أكثر من 154,200 حالة اختفاء من كلا جانبي خط المواجهة، في مستوى قياسي منذ اندلاع الحرب. وساهمت اللجنة، من خلال توفير المعلومات، في مساعدة أكثر من 14,800 عائلة على معرفة مصير أقاربها أو تأكيد هوية أسرى الحرب.

في السودان، الذي يعيش حرباً أهلية منذ نيسان/أبريل 2023، أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 12 مليون شخص فروا من ديارهم. وأوضحت اللجنة الدولية أنها تلقت عام 2024 أكثر من 7,700 طلب مساعدة للبحث عن مفقودين مرتبطين بالنزاع، بزيادة قدرها 52% عن العام السابق. كما بلغ عدد حالات الفقدان المبلغ عنها في أفريقيا أكثر من 82 ألفاً مع تزايد الطلبات من تشاد وجنوب السودان، اللتين استقبلتا أعداداً كبيرة من الفارين.

مهمة متواصلة منذ 1863

أُنشأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863، واعتمدت بالتعاون مع جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية على شبكة الروابط العائلية للبحث عن المفقودين ولمّ شمل العائلات.

ومن مقرها في قصر قديم بجنيف، تواصل فرق الوكالة المركزية للمفقودين التدقيق في الوثائق وإجراء الاتصالات للعثور على الأشخاص.

ورغم المعطيات القاسية، ما تزال هناك قصص تنتهي باللقاء، إذ تمكنت فرق اللجنة خلال العام الماضي من إعادة أكثر من 16 ألف شخص إلى عائلاتهم بعد أن فُقدوا. وبموجب القانون الدولي الإنساني، يبقى للعائلات الحق في معرفة مصير أحبائها، فيما يقع على عاتق الدول واجب توفير هذه الإجابات متى توفرت.

شاركها.
اترك تعليقاً