أوكرانيا توقف هجماتها على مصافي النفط الروسية

أكد الجيش الأوكراني أنه أوقف هجماته على مصافي النفط الروسية تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وذلك في وقت حساس تزامن مع إدانة الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية للهجوم الروسي الذي استهدف محطة قطار في دنيبرو الشرقية، والذي أسفر عن مقتل 14 شخصًا.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وافق على توصية من وزير دفاعه بالتريث في شن هجمات على مصافي النفط الروسية بسبب الوضع الدبلوماسي الحساس. ومع ذلك، أكد زيلينسكي أن القوات المسلحة تحتفظ بالحق في استهداف المصافي مجددًا إذا لزم الأمر.

تداعيات الهجوم الروسي على دنيبرو

شهدت مدينة دنيبرو هجومًا مروعًا بطائرة مسيّرة من قبل القوات الروسية، حيث أصاب الهجوم رصيفًا مكتظًا في محطة قطار، مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وأضرار جسيمة. وأدان زيلينسكي الهجوم، وطالب حلفاء أوكرانيا بضرورة اتخاذ موقف حازم ضد التصعيد الروسي.

قال زيلينسكي إن الضربة استهدفت رصيفًا كان يشغله قطار مخصص للركاب وآخر للضواحي، مشددًا على ضرورة عدم تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا في ظل استمرار الحرب. وقد أشار أولكسندر غانزا، حاكم منطقة دنيبرو، إلى أن عدد القتلى قد يرتفع بسبب إصابات خطيرة بين 14 آخرين نتيجة تصاعد الشظايا.

إجراءات الدعم الأوروبي لأوكرانيا

في سياق متصل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن المفوضية ستقترح تخصيص المبلغ المتبقي من قرض دعم أوكرانيا البالغ 45 مليار يورو لأغراض الدفاع ودعم الميزانية حتى عام 2027. وأعربت عن “حزنها الشديد” بشأن الهجوم الروسي على دنيبرو، ودعت إلى تكثيف الجهود مع الشركاء الدوليين لزيادة الضغط على المعتدي، في إشارة إلى روسيا.

ومن جانبها، أكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الهجوم على محطة القطار يمثل اعتداء وحشيًا على المدنيين، مشيرة إلى أهمية تحميل روسيا المسؤولية عن تصرفاتها. كما دعا رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إلى زيادة الضغط على موسكو، مؤكدًا أن الهجمات تأتي في إطار جهود مستمرة لضرب المدنيين في أوكرانيا.

استمرار الهجمات والتهديدات

في تطور آخر، أشارت التقارير إلى أن الهجمات الروسية تواصلت على مدينة كييف ومنطقة زاباروجيا، حيث قُتل عامل في محطة الطاقة النووية هناك بسبب هجوم بطائرات مسيّرة. كما سجلت العاصمة كييف هجومًا بالصواريخ، أسفر عن أضرار مادية كبيرة وإصابات بين المدنيين.

مع استمرار التوترات، يتوقع أن تتخذ الدول الحليفة لأوكرانيا خطوات إضافية لزيادة الدعم، خاصة مع اقتراب قمة الاتحاد الأوروبي وكندا، حيث سيتم مناقشة سبل تعزيز التضامن مع أوكرانيا في مواجهتها للاعتداءات الروسية.

خلاصة الأمر، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الوضع في أوكرانيا يظل حرجًا، حيث لا تزال البلاد تواجه تصعيدًا من قبل روسيا، مما يتطلب استجابة دولية متماسكة ومستدامة. ينظر المراقبون الآن إلى كيفية تطور الأحداث في الأسابيع المقبلة وتأثير الانتخابات الأمريكية المقبلة على الوضع العسكري والدبلوماسي في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً