مخاطر محتوى العناية بالبشرة على وسائل التواصل الاجتماعي

كشفت دراستان عُرضتا خلال مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026 عن المخاطر المرتبطة بمحتوى العناية بالبشرة المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي. حيث أظهرت الدراسات وجود معلومات مضللة في غالبية مقاطع الفيديو المتعلقة بروتين العناية الكورية بالبشرة، بالإضافة إلى ظهور حالات تضرر جلدية مرتبطة باستخدام منتجات تروّج على هذه المنصات.

تحليل محتوى الفيديوهات الشائعة على تيك توك

في الدراسة الأولى، تم تحليل 38 مقطعاً شائعاً عبر تطبيق “تيك توك” تناول موضوع البشرة الزجاجية وروتين العناية الكوري. وقد وجدت النتائج أن حوالي 95% من هذه المقاطع تحتوي على ادعاء مضلل واحد على الأقل. كما أغفلت غالبية المقاطع التحذيرات الأساسية مثل احتمالات حدوث التهيجات وأهمية استخدام واقي الشمس.

هذه المعلومات تدعو للاهتمام، حيث إن العديد من المستخدمين قد ينجرون وراء النصائح الشائعة دون تحقق من صحتها، مما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة للبشرة.

دراسة حالات تضرر الجلد المرتبطة بالمنتجات المروّجة

في دراسة أخرى شملت 94 مريضاً، لوحظ أن مشاكل جلدية جديدة أو تفاقمت بعد استخدامهم منتجات تم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. من بين هؤلاء، تم تسجيل التهاب الجلد التماسي المهيّج بواقع 42%، بينما تفاقم حب الشباب كانت حالته لدى 28% منهم. وفي الوقت نفسه، تفاقمت حالات الوردية لدى 12% من المشاركين وسُجلت حروق كيميائية سطحية لدى 7% منهم.

تحذيرات من الاستخدام المفرط لمكونات العناية بالبشرة

ربط الباحثون تلك المشكلات بالاستخدام المتزامن لعدة مكونات فعالة، مثل أحماض التقشير والريتينويدات وفيتامين C، دون مراعاة نوع البشرة أو التداخلات المحتملة بين المنتجات. وهذا يثير تساؤلات حول سلامة الروتينات التجميلية المتداولة، والتي لا تعني بالضرورة أنها مناسبة أو آمنة للجميع.

في هذا السياق، يحذر المختصون من ضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل تجربة تلك الوصفات الرائجة. كما ينصح بالتدرج في إدخال المنتجات الجديدة إلى روتين العناية بالبشرة، واستشارة طبيب الجلدية عند ظهور أي تهيجات أو تفاقم للمشكلات الجلدية بدلاً من الاستمرار في استخدام المنتجات الشائعة بشكل أعمى.

النصائح الأساسية للعناية بالبشرة

تعد الخبرة في اختيار المنتجات من الأمور الأساسية للحفاظ على صحة البشرة. من الضروري تقييم البشرة بشكل دوري واستشارة المتخصصين عند الحاجة. يجب استخدام أي منتج جديد بحذر، مع مراعاة أن ما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب آخر.

الختام والدعوة للتفكير النقدي

تسلط هذه الدراسات الضوء على أهمية التفكير النقدي في المعلومات المتداولة بشأن العناية بالبشرة، وتؤكد على ضرورة البحث والتأكد من صحتها قبل تطبيقها. تبقى النصيحة الأهم هي استشارة طبيب الجلدية لمواجهة أي مخاوف صحية. ينتظر العالم الآن المزيد من الدراسات التي قد تقدم رؤى جديدة حول كفاءة وسلامة منتجات العناية بالبشرة المستخدمة بشكل واسع عبر الإنترنت.

شاركها.
اترك تعليقاً