القوات اليمنية تتصدى لهجمات الحوثيين في تعز

تمكنت ألوية العمالقة الجنوبية من التصدي لهجوم واسع شنته جماعة الحوثي على مواقع القوات الحكومية في جبهتي حيفان والصُحى، كربة جنوب محافظة تعز. جاء هذا الهجوم في إطار تصعيد متواصل من الجماعة، التي قامت بشن هجمات من عدة محاور، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية.

في هذا السياق، أكدت مصادر ميدانية أن الهجوم الحوثي انطلق من محاور هيجة العبد وجبال حيفان والأحكوم، حيث تزامن ذلك مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق مدنية، مستخدمةً أنواعا مختلفة من القذائف.

تعزيزات الحوثيين في المناطق القتالية

أشارت المصادر إلى أن الحوثيين قد دفعوا خلال الساعات الأخيرة بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق التربة وحيفان والمقاطرة. هذه التعزيزات تضمنت عدة عربات ودوريات تقل عشرات العناصر من القوات الخاصة وكتائب البدر المخصصة لعمليات الاقتحام.

بحسب المعلومات المتاحة، فإن الهدف من هذا الهجوم هو السيطرة على مديرية المقاطرة والتقدم باتجاه مديرية طور الباحة في محافظة لحج. وهو ما يوضح حجم التصعيد العسكري الذي تقوم به الجماعة في المنطقة.

الضغوط العسكرية على الحوثيين

في سياق متصل، أشار طيران الحربي إلى قيامه بشن غارات على مواقع وتجمعات الحوثيين في جبهتي حيفان والمسراخ جنوب تعز. هذه الغارات تأتي في وقت يواجه فيه الحوثيون ضغوطًا كبيرة من القوات الحكومية.

في مؤشر على الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها الجماعة خلال المواجهات الأخيرة، شيعت الحوثيون 51 قتيلا من عناصرهم وضباطهم الميدانيين، الذين سقطوا في جبهات تعز والساحل الغربي. كما تم تأكيد مقتل قياديين أمنيين في الجماعة، مما يعكس تدهور الوضع العسكري للحوثيين.

عمليات فجر اليمن وعودة السلطة

تتواصل هذه المواجهات في إطار عمليات “فجر اليمن” التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في الخامس من أكتوبر. تستهدف هذه العمليات بسط سلطة الدولة على كامل اليمن واستعادة العاصمة صنعاء.

تستمر القوات اليمنية في قصف مواقع الحوثيين في عدة جبهات، مع إعلانات عن السيطرة على مواقع استراتيجية جديدة. هذا التصعيد يأتي بالتزامن مع الضربات الجوية والمدفعية التي توجهها القوات الحكومية في مختلف محاور القتال.

نظرة مستقبلية على الصراع في اليمن

إن الوضع الحالي يعكس تصعيدًا خطيرًا في الصراع بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، خاصة مع التورط الكبير للحوثيين في الهجمات على المناطق المدنية. في حين تتجه الأنظار إلى تحركات القوات اليمنية وتأثيراتها على مسار الصراع، يجب متابعة التطورات القادمة عن كثب، خصوصًا مع استمرار عمليات “فجر اليمن”.

مع استمرار التصعيد، من المتوقع أن تتزايد الضغوط على الحوثيين، مما قد يؤدي إلى تغييرات في ديناميات الصراع في اليمن خلال الأسابيع القليلة القادمة.

شاركها.
اترك تعليقاً