فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، منزلي الشهيدين حمودة وأحمد الجعبة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. يأتي هذا التفجير في اليوم الثامن على التوالي من العدوان المتواصل على محافظة الخليل، وسط اقتحامات وإغلاقات وعمليات تفتيش للمنازل وتهجير سكان. وتزامن ذلك مع اقتحامات أخرى في مناطق متفرقة بالضفة، واعتداءات للمستوطنين على المزارعين وممتلكاتهم.
## عملية التفجير وأثرها
تفجير منزلي الشهيدين جاء بعد عمليات حصار كبيرة من قبل قوات الاحتلال، حيث فرضت طوقاً عسكرياً في محيط المنزلين. وأظهرت المشاهد لحظة التفجير، والجنود متواجدون بالمنطقة التي شهدت العملية التي وقعت الجمعة الماضية قرب حاجز فرش الهوى في المدخل الغربي لمدينة الخليل. وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين واستشهاد المنفذين.
## اعتداءات مستمرة
على صعيد آخر، تُظهر عمليات الاقتحام المستمرة من قبل قوات الاحتلال في حيّي الجلدة وعين دير بحة في الخليل، مدى التصعيد الذي تشهده المدينة. إذ انتشرت القوات بكثافة في تلك المناطق، مما ألحق أضراراً كبيرة بالمنازل والممتلكات. وقد أجبرت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين في حي عين دير بحة على إخلاء منازلهم، حيث سُمعت أصوات حفر داخل منازل الشهيدين.
## الاحتجاجات والمطالبات بالعودة
على ضوء هذه التطورات، تجمع عشرات الفلسطينيين في وقفة احتجاجية في مدينة الخليل للمطالبة بالعودة إلى منازلهم، حيث أجبرهم جيش الاحتلال على مغادرتها. وكان عدد المهجرين جراء العدوان قد بلغ حتى الآن 4969 فلسطينياً ينتمون إلى 780 عائلة.
## اعتقالات متواصلة وانتهاكات حقوقية
ازدادت وتيرة الاعتقالات من قبل قوات الاحتلال، حيث تُظهر التقارير أن 110 فلسطينيين اعتُقلوا في محافظة الخليل منذ بداية العدوان. وفي بيت لحم، قامت القوات أيضاً باقتحامات لمناطق متعددة ودهمت منازل بلا أي مبرر قانوني. إن هذه الاعتقالات تُعتبر جزءاً من سياسة العقاب الجماعي التي تسعى إلى كسر إرادة الفلسطينيين.
### أثر الاعتداءات على المزارعين
لا تقتصر الاعتداءات على الفلسطينيين في المدن فقط، بل تمتد لتشمل المزارعين الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء خلال موسم قطف الزيتون. وقد أقدمت القوات الإسرائيلية على اعتداءات ضد المتضامنين الأجانب والمزارعين المتمسكين بأراضيهم، مما يعكس سياسة مبرمجة لاستهداف حقوق الفلسطينيين في الزراعة والمقاومة.
## دعوات للضغط الدولي
في ختام الأحداث، دعت حركة حماس إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات، مشيرة إلى أن ما يجري في الخليل يمثل تصعيداً غير مسبوق. يُعتبر هذا التهجير وهدم المنازل جزءاً من محاولة مستمرة لإجبار الفلسطينيين على التخلي عن أراضيهم وحقوقهم.
## الخاتمة
تشكل الأحداث الأخيرة في الخليل تجسيداً للعنف المستمر والاعتداءات على الفلسطينيين. إن الانتهاكات المستمرة من الاحتلال الإسرائيلي تؤكد الحاجة الملحة لتحرك دولي جاد لوقف هذه السياسات. يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة لمسؤولياتهم والتحرك بشكل فوري لحفظ الحقوق وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.















