بحثت غرفة ينبع التجارية الصناعية تعزيز التعاون مع ميناء الملك فهد الصناعي بينبع بهدف دعم وتطوير حركة الاستيراد والتصدير، خاصةً فيما يتعلق بـ الحاويات، وتمكين القطاع اللوجستي والاستثماري في المحافظة. جاء هذا في إطار زيارة ميدانية لفريق عمل الغرفة إلى الميناء يوم أمس، حيث التقى المسؤولون بالمدير التنفيذي للميناء لمناقشة آليات الشراكة المحتملة وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانيات المتاحة.

الهدف الرئيسي من هذه الشراكة هو زيادة كفاءة عمليات الشحن والتفريغ، وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بـ الاستيراد والتصدير من وإلى ينبع. وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية جهوداً حثيثة لتنويع اقتصادها وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، وفقاً لرؤية 2030. الاجتماع الذي عقد بين الطرفين ركز على إيجاد حلول مبتكرة لتسهيل التجارة، وجذب استثمارات جديدة إلى المنطقة.

تعزيز دور ميناء الملك فهد الصناعي في حركة الحاويات

يعد ميناء الملك فهد الصناعي بينبع أحد أهم الموانئ الصناعية في المملكة العربية السعودية، حيث يلعب دوراً حيوياً في دعم الصناعات البتروكيماوية والتعدينية والغذائية. وبحسب إحصائيات الهيئة العامة للموانئ، فقد شهد الميناء نمواً مطرداً في حجم الاستيراد والتصدير خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، يرى مختصون أن هناك مجالاً واسعاً لزيادة الطاقة الاستيعابية للميناء، وتحسين البنية التحتية، وتبني التقنيات الحديثة.

زيارة الشركات المحلية

تضمن برنامج الزيارة تفقد عدد من الشركات المحلية العاملة في مجالات متنوعة. حيث زار الفريق أولاً شركة متخصصة في تكرير السكر، واطلع على مراحل الإنتاج المختلفة المستخدمة في تحويل قصب السكر إلى سكر نقي. كما شملت الزيارة شركة أخرى تعمل في استخراج وتصنيع الزيوت النباتية، حيث تم استعراض التقنيات الحديثة المستخدمة في هذه العملية.

بالإضافة إلى ذلك، قام فريق الغرفة بزيارة إحدى الشركات الرائدة في مجال السلع الاستهلاكية، وتعرف على أبرز منتجاتها وخطوط الإنتاج المعتمدة. هذه الزيارات الميدانية تهدف إلى فهم التحديات التي تواجه الشركات المحلية، وتقديم الدعم اللازم لها لتنمية أعمالها وزيادة قدرتها التنافسية.

القطاع اللوجستي كركيزة للتنمية

تحظى تطوير البنية التحتية اللوجستية في ينبع بأهمية خاصة، نظراً لموقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر. تعتبر المنطقة مركزاً رئيسياً للصناعات الثقيلة، وتحتاج إلى شبكة لوجستية متطورة لضمان وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية والعالمية بكفاءة وفعالية. وتركز جهود تطوير القطاع اللوجستي على تحسين خدمات النقل البحري والبري، وتطوير المخازن والمراكز التوزيعية، وتبسيط الإجراءات الجمركية.

وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن الاستثمار في الخدمات اللوجستية يمكن أن يساهم بشكل كبير في جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى ينبع، وخلق فرص عمل جديدة. كما أن تطوير هذا القطاع سيساعد على تنويع مصادر الدخل في المحافظة، وتقليل الاعتماد على النفط. وتهدف وزارة النقل إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي، من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة في الموانئ والمطارات والطرق.

وفي تعليق له، أكد أمين عام غرفة ينبع عبدالعزيز الحداد على أهمية بناء شراكة استراتيجية مع ميناء الملك فهد الصناعي لخدمة مصالح القطاع الخاص. وأضاف أن الغرفة ستعمل على تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. كما أشار إلى أن الغرفة لديها خطط طموحة لتطوير الاستثمار الصناعي في ينبع، من خلال استقطاب شركات جديدة، ودعم الشركات القائمة.

وبالنظر إلى خطط المملكة الطموحة لزيادة حجم التجارة العالمية، فإن تطوير ميناء الملك فهد الصناعي وتعزيز شراكته مع القطاع الخاص يمثل خطوة ضرورية لتحقيق هذه الأهداف. ومع ذلك، يواجه هذا المسعى تحديات عديدة، منها محدودية الموارد المالية، وتأخر بعض المشاريع التنموية.

من المتوقع أن تعقد غرفة ينبع التجارية الصناعية اجتماعاً آخر مع إدارة ميناء الملك فهد الصناعي خلال الشهر القادم لمناقشة تفاصيل خطة الشراكة، وتحديد الإجراءات التنفيذية. ويتضمن هذا الاجتماع أيضاً تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ الخطة، وتقييم النتائج المحققة. تبقى متابعة تقدم هذه الشراكة عنصراً حاسماً في تقييم تأثيرها على النمو الاقتصادي في ينبع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version