أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، عن القبض على ضابطين سابقين في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في محافظة اللاذقية. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود العدالة الانتقالية وفتح ملف الانتهاكات الحقوقية التي حدثت خلال سنوات الأزمة السورية.

## القبض على الضباط السابقين: التفاصيل الأساسية

تم توقيف اللواء هيثم سليمان بركات، قائد “الفرقة 11 مشاة سابقاً”، والعميد مروان سليمان بركات، حيث تم توجيه اتهامات لهما بارتكاب انتهاكات وعمليات عسكرية خلال سنوات الثورة السورية. وأعلنت قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات الأولية تشير إلى تورط اللواء هيثم بركات في “قمع واعتقال مدنيين، وفرض الإتاوات، والابتزاز المالي، وتلفيق تهم الإرهاب، بالإضافة إلى الاشتباه بتورطه في قتل وإخفاء معتقلين وناشطين”.

## الأدوار العسكرية للضباط الموقوفين

### اللواء هيثم سليمان بركات

يُعتبر اللواء هيثم بركات أحد الأسماء البارزة في قوات النظام، حيث كان له دور في الأحداث التي شهدتها البلاد. ويُشار إلى أنه ارتبطت اسمه بعمليات قمعية وعسكرية تسببت في معاناة للمدنيين. توضح التقارير الأمنية أن حركته خلال فترة الثورة أدت إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في مناطق مختلفة.

### العميد مروان سليمان بركات

أما العميد مروان سليمان بركات، فقد كان رئيس قسم المدفعية في اللواء 15 مشاة التابع للفرقة الخامسة في محافظة درعا، حيث شغل هذا المنصب بين عامي 2011 و2019. وقد أقرّ مروان بمشاركة وحدته في قصف عدد من المدن والبلدات في ريف درعا، مثل مدينة إنخل، مما يتسبب بتداعيات سلبية على حياة المدنيين.

## تأثير العمليات الأمنية على مسار العدالة الانتقالية

في إطار جهود قوى الأمن الداخلي السورية، يُظهر القبض على الضباط السابقين التزام الحكومة السورية بمسار العدالة الانتقالية. هذه الإجراءات تهدف إلى ملاحقة المطلوبين المتورطين في الجرائم والانتهاكات ضد حقوق الإنسان. جميع هذه التطورات تعكس إرادة السلطات في استعادة ثقة المواطنين واستعادة المساءلة عن الأفعال التي جرت في الماضي.

## أحداث أخرى ذات صلة

تتبع السلطات السورية أحداث متعلقة بالمطلوبين، حيث جاء القبض على الضباط المذكورين بعد يوم من إعلان مقتل الضابط السابق فراس عبد الكريم حمود الملقب بـ”الخال”. ووقعت العملية في مدينة صافيتا بريف محافظة طرطوس، مما يعكس استمرار العمليات الأمنية ضد المتورطين في الجرائم.

وفي 18 أغسطس/آب 2026، أعلنت قوى الأمن الداخلي إلقاء القبض على اللواء سهيل نديم عباس بسبب ثبوت مشاركته في عدة انتهاكات بحق السوريين، مما يعكس مجهودات مستمرة في مكافحة الفساد والجرائم السابقة.

## خاتمة

يعتبر القبض على الضباط السابقين في نظام بشار الأسد خطوة هامة نحو تحقيق العدالة في سوريا وتحقيق المساءلة عن العمليات العسكرية والانتهاكات. بينما نتابع تطورات هذا الملف، نجد أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب من جميع الأطراف العمل سويًا للوصول إلى سلام دائم وموثوق. إن مثل هذه الخطوات تؤكد أهمية الإلتزام بمبادئ حقوق الإنسان وتسليط الضوء على آثار الانتهاكات التي شهدها الشعب السوري في العقد الماضي.

في السنوات القادمة، يمكن أن نشهد مزيدًا من التحركات نحو العدالة والمساءلة، مما يمنح الأمل لشعبنا في مستقبلٍ أفضل.

شاركها.
اترك تعليقاً