كشف فيلم وثائقي أنتجته صحيفة الغارديان البريطانية، واستند إلى شهادات عدد من الجنود الإسرائيليين، عن أنظمة سرية استخدمتها إسرائيل في عمليات القتل الجماعي للمدنيين، خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. يسلط هذا الفيلم الضوء على كيفية استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات حديثة تتضمن الذكاء الاصطناعي لتعقب عدد كبير من الأشخاص المستهدفين.

## الأنظمة السرية والذكاء الاصطناعي: كيف يُستخدم في العمليات العسكرية

بوصفه جزءًا من استراتيجيات القتل الجماعي، يكشف الفيلم أن الجيش الإسرائيلي اعتمد على أساليب سرية لتحديد الأشخاص المشتبه بهم، والذين غالبًا ما كانوا من قيادات حركة حماس ذوي الرتب المنخفضة. وذلك على الرغم من إدراك قوات الاحتلال أن استهداف هؤلاء الأشخاص سيؤدي إلى وفاة العديد من المدنيين الأبرياء.

### التنصت وحرب المعلومات

وكشفت الشهادات المروعة التي وردت في الفيلم “نازا” (NAZA) عن استخدام تقنيات التنصت والاختراق لكشف هواتف المستهدفين. عُرف الجنود بالتنصت على محادثاتهم مع عائلاتهم قبل أن تُباغتهم الضغوط العسكرية. تم استعراض هذه الطرق في سياق الحديث عن عمليات القصف التي كانت تستهدف المنازل في ساعات متأخرة من الليل.

## الأضرار الإنسانية: حياة تحت القصف

بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغت الحصيلة التراكمية للضحايا منذ بداية الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفًا و670 شهيدًا وأكثر من 174 ألفًا و682 مصابًا. يعاني المدنيون، وخاصة الأطفال والنساء، من واقع مأساوي، حيث لا يزال العديد منهم تحت الأنقاض.

### الدمار الهائل للبنية التحتية

إلى جانب الأعداد المهولة للضحايا، تشير التقارير إلى أن إسرائيل قد دمرت نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. ومع تزايد الأضرار، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بـ70 مليار دولار، مما يبرز التأثير الدائم لهذه العمليات.

## الوحدة الاستخباراتية السرية ودورها في الصراع

جاءت الشهادات أيضًا من عسكريين إسرائيليين، الذين كشفوا أنهم كانوا جزءًا من وحدة استخبارات سرية تتبع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكما أكد أحدهم، كانت المهمة الرئيسية لهذه الوحدة هي “إحباط عملية السلام”.

### دور وسائل الإعلام في توثيق الحقائق

بول لويس، رئيس قسم التحقيقات في صحيفة الغارديان والمنتج التنفيذي للفيلم، وصف هذا العمل بأنه تتويج لسنوات من العمل المضني في كشف الأنظمة المستخدمة في غزة. تعكس هذه الجهود سعي وسائل الإعلام للكشف عن الحقائق وتوثيق الانتهاكات المروعة التي تحدث، مما يعزز من أهمية الشهادات الموثوقة.

## الخاتمة: دعوة للتفكير والعمل

يُعد الفيلم الوثائقي “نازا” دليلاً قاسيًا على الأساليب التي تُستخدم في الصراعات المعاصرة. يأمل العديد من الناشطين أن يُسهم هذا العمل في رفع الوعي العالمي حول الانتهاكات التي تعاني منها مناطق مثل قطاع غزة. ومع استمرار الصراع، تبقى الحاجة إلى الدعم الدولي والالتزام بمعالجة أزمات الإنسانية قائمة.

ندعو الجميع إلى التفاعل مع هذه الحقائق، والتفكير في الأبعاد الإنسانية للصراعات، والعمل من أجل عالم أفضل يسوده السلام والعدالة.

شاركها.
اترك تعليقاً